تمديد أجل السندات الدولارية.. شهادة نجاح جديدة للاقتصاد المصري
أشاد خبراء الاقتصاد بقرار البنك المركزي الخاص بتمديد أجل التسهيل التمويلي الممنوح من خلال بيع سندات دولارية لمدة سنة ونصف سنة إضافية لتصبح 6 سنوات بدلا من 4 سنوات ونصف، مؤكدين أنه يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي إن قرار البنك المركزي بتمديد أجل التسهيل التمويلي الممنوح من خلال بيع سندات دولارية قرار صائب ومؤشر إيجابى ويأتى فى الوقت المناسب، حيث انه يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في استمرار نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي خلال السنوات الماضية.
وأضاف الشافعي في تصريحات لـ"الجمهورية أونلاين" أن القرار يؤكد أهمية الخطوات التي تنتهجها الحكومة المصرية والبنك المركزي، والتي انعكست إيجابيا على المؤشرات الاقتصادية وأهمها انخفاض نسب عجز الموازنة والعجز الأولي إلى الناتج المحلي الإجمالي، وتحسن بيانات الميزان التجاري، وعودة تدفقات المستثمرين الأجانب لشراء أوراق مالية حكومية، وارتفاع رصيد الاحتياطي الأجنبي، وانخفاض معدل البطالة، وتنامي قطاع الصناعات التحويلية.
وأكد أن هذا الاتفاق يعد إنجازا كبيرا ومتسقا للغاية مع سياسة إدارة الالتزامات الخارجية وتحسين مؤشرات الدين الخارجي ويتماشى مع هدفه المتمثل في تمديد آجال هيكل الديون إلى طويلة الأجل بدلا من قصيرة الأجل.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الطرح المصري بالأسواق العالمية قد جذب ما يزيد عن ٥٥٠ مستثمرا عالميا من جميع الأسواق المستهدفة، وهي أوروبا وأمريكا وآسيا والشرق الأوسط، وتم شراء سندات بأرقام كبيرة تعدت نحو 500 مليون دولار من قبل أحد المستثمرين.
وأشار إلى أن القرار يؤكد عودة مصر إلى سوق السندات الدولية منذ مايو 2017، قائلا إن الحكومة المصرية استطاعت طرح ٤ مليارات دولار على ثلاثة آجال متنوعة وهي 5 سنوات بقيمة 1.25 مليار دولار وبعائد سنوي قدره 5.58% وأجل10 سنوات بقيمة 1.25مليار دولار وبعائد سنوي قدره 6.59% وأجل 30 عاما بقيمة 1.5 مليار دولار وبعائد سنوي قدره ٧.٩٪ ، وهذا التسعير يعتبر جيد جدا للاقتصاد المصري خاصة في ظل التطورات التي تشهدها الأسواق الدولية من رفع أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع تكلفة الإصدار لكافة الدول والأسواق الناشئة بسبب التقلبات الحادة التي جرت في أسواق المال العالمية خلال الأسبوعين السابقين.
وتابع أن العائد المستحق على السندات المصرية المصدرة مؤخرا يقل عن العائد المدفوع من قبل بعض الدول الناشئة الأخرى على إصدارتها من السندات الدولية، وذلك على الرغم من تمتعها بتقييم ائتماني أفضل من مصر، وهو ما يؤكد وجود ثقة كبيرة من قبل المستثمرين الأجانب في مستقبل وقدرات الاقتصاد المصري.