لحظات .. بقلم آلاء خالد
أَحْسَسْتُ بِاشْتِيَاقٍ لَهَا، وكَأَنَّ جُدْرَانَ قَلْبِي أَصَابَهَا زِلْزَالُ حُبِّهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَكَأَنِّي أُحْبَبْتُهَا مِنْ جَدِيدٍ، وَأَكْثَرَ قُوَّةً. شَرَعْتُ فِي كِتَابَةِ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي جَاشَتْ فِي صَدْرِي لَعَلَّهَا تَمَسُّ قَلْبَهَا، لَعَلَّهَا تُفَكِّرُ فيَّ لِلَحْظَةٍ كَمَا أُفَكِّرُ بِهَا كُلَّ اللَحَظَاتِ.
بَدَأْتُ بِ.. "حَبِيبَتِي بَعْدَ السَّلَامِ،.."
ثُمَّ صَمَتُّ طَوِيلًا، تَبَخَّرَت مِنِّي الْكَلِمَاتُ، وَوَجَدْتُ دُمُوعِيَ تَتَسَابَقَ لِلْهُطُولِ عَلَى وَجْنَتَيَّ، تَخُطُّ أَلَمِيَ وَاشْتِيَاقِيَ، ثُمَّ وَجَدْتُّ يَدَيَّ تَكْتُبُ الكَلِمَاتِ:
"اشْتَقْتُ إِلَيْكِ بِقَدْرِ اشْتِيَاقِ المُغْتَرِبِ لِوَطَنِهِ؛ فَأَنْتِ الْوَطَنُ وَالمَلْجَأُ.
شَرَعْتُ بِطَوْيِ الْوَرَقَةِ وَالَّتِي طَوَيْتُ مَعَهَا آمَالِيَ بِالرَّدِّ. تَسْبَحُ فِي مُخَيِّلَتِي صُورَةُ غَابَتَيْهَا الزَّيْتُونِيَّتَيْنِ الْلَتَينِ كُنْتُ أَعشَقُ الضَّيَاعَ فِي طَيَّاتِهِمَا، حِينَهَا كُنْتُ أَفْقِدُ الْإِحْسَاسَ بِالْوَقْتِ، كَأَنَّهُمَا كَوْكَبَانِ يَخْتَلِفُ تَوْقِيتَاتُهُمَا عَنْ تَوْقِيتِ أَرْضِنَا.