رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العاصمة الإقتصادية الجديدة

بوابة الجمهورية

منذ عدة أيام قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بافتتاح بعض المشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة ووضع حجر الأساس للإنطلاقة الشاملة للعاصمة الجديدة، ولكن السؤال الهام الذى يطرح نفسه الآن ما هى هوية العاصمة الإدارية ؟ هل ستكون عاصمة سياسية أم عاصمة إقتصادية أو عاصمة فكرية تجمع بين عراقة حضارتنا وحداثة عصرنا الحالى والمستقبلى ؟


كانت فكرة إنشاء العاصمة صائبة بالمقاييس التنموية سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، واعتقد أن الهدف هو تشكيل مجتمع حضرى عصرى جديد يخلخل الكتلة السكانية ويحل المشاكل المزمنة بالعاصمة الحالية والتى قد يتكبد المجتمع ميزانية ضخمة للتغلب عليها ولى هنا مداخلتان :
المداخلة الأولى :
هل أطلق عليها العاصمة الإدارية لإستضافتها كافة الوزارات والهيئات الحكومية ؟ وهل ستصبح هذه العاصمة محافظة مستقله بذاتها عن محافطة القاهرة ؟ وهل امتياز العاصمة سيكون لشركة العاصمة بمفردها ؟ وهل تستطيع تلك الشركة إدارة هذا الإمتياز على الرغم من ضخامة هذا المشروع والذى يعد بحق مشروع القرن المصرى؟
أرجو ألا ينسى القائمون على هذا المشروع الاستراتيجى العملاق أن يأخذوا بأساليب الإرتقاء بجودة حياة المواطن كاهتمامهم بتكنولوجيا البناء وحداثة المرافق وتطور نظم الإدارة المحلية للعاصمة – أسباب تدهور منظومة القيم والأخلاق فى المجتمع جزء كبير منها مادى وله علاقة بالبيئة المعيشية المحيطة – وأن تفرض البيئة الداخلية للعاصمة الإنضـباط والإحتــرام والسلـوك الرشيد والنمط الحضارى – لتكون بحق عاصمة حضارية راقية منضبطة تعود بنا لعصورنا المزدهرة ووجه مصر المشرق، لتفرض نمط حياة غاب عنا عصوراً .
المداخلة الثانية :
لماذا لا نطلق هذا المشروع كعاصمة إقتصادية تكون قاطرة تنمية لما نتمتع به من إستثمارات ضخمة تعادل مساحة دول ذات شأن حيث تبلغ مساحة العاصمة 189 ألف فدان بما يعادل 793,8 مليون متر مربع .
إن العوائد الإقتصادية لمشروع العاصمة الجديدة قد يصل إلى 160 مليار دولار فى العشر سنوات القادمة بخلاف ما سيؤل إليها من حصيلة قيمة العقارات الحالية المخصصة للوزارات والهيئات التى ستنتقل إلى مقرات جديدة بالعاصمة الجديدة .
وبالتالى قد يصل إجمالى العائد الإقتصادى من العاصمة نحو 200 مليار دولار بمعنى أنها خلال العشر سنوات القادمه ستضخ العاصمة ما يقرب من 20 مليار دولار سنوياً إلى الدولة وهو أكبر من نصف الإحتياطى الأجنبى المصرى. إنها بحق عاصمة إقتصادية جديدة .
لذا أتصور أن تصبح العاصمة الجديدة هى عاصمة إقتصادية سياسية من الطراز الأول يجب إستغلالها فى تحقيق التنمية الشاملة إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً فى مصر وخاصة أننا عاجزون عن النهوض بما هو موجود حالياً، فالأمل فى البناء على أسس جديدة وبنية جديدة .
- آن الآوان لإستغلال الإرادة والعزيمة السياسية الحالية –
بقلم – الدكتور محمد سليمان:
الأمين العام لـ"جامعة بدر"





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة