القاهرة كيب تاون رايح جاي
العمل الكبير والمهم الذي تقوم مديرية الطرق والكباري ووزارة الإسكان به حاليا ، لانشاء محور القاهرة/كيب تاون ، ليتحول من مجرد طريق بديل لطريق الصعيد الصحراوى الغربي القديم الذي يخدم تسع محافظات جنوبية تمثل تلثي مساحة مصر ، إلي محور تجاري سيستخدم لاحقا كخط تجاري دولي يربط مصر بمعظم بلدان قارة أفريقيا ، وذلك ضمن المشروع القومي لإنشاء أربعة آلاف كيلو متر طرق حديثة له عدة أبعاد مهمة.
اولا: طريق الصعيد الصحراوى الغربي تم اهماله طيلة عشرات السنين بالاضافة إلي عدم إجراء أي صيانات جديدة عليه واستخدام الطريق من قبل سيارات النقل الثقيل مما يتسبب في وقوع عشرات الحوادث يوميا فتحول لمصيدة للارواح، وحال انتهاء المحور سينهي معاناة أهالي الصعيد ويقلل من زمن الوصول إلي العاصمة وشمال مصر ساعات طويلة.
ثانيا: حجم الأعمال والإنشاءات والمحاور والكباري التي تتم حاليا لإنشاء ذلك المحور العملاق ستوفر آلالاف من فرص العمل للشباب لسنوات في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا وتحاول مصر تجاوز آثارها بالمشروعات القومية العملاقة.
ثالثا: يمثل ذلك المحور احياءا للمشروع الذي اقترحه الدكتور فاروق الباز بإنشاء محور للتنمية غرب مصر تدخل به القرن الواحد والعشرين ، فذلك المحور سيفتح عشرات الطرق الفرعية إلي عمق الصحراء الغربية لتعميرها ومن ثم فتح الطريق إلي مشروع زراعة المليون ونصف المليون فدان وتوزيع إنتاجه داخل وخارج مصر وربط الصحراء الغربية بوادى النيل القديم وإنشاء مجتمعات عمرانية ومدن سكنية يمكنها امتصاص الزيادة السكانية التي اقتربت من ثلاث ملايين سنويا.
رابعا: ذلك المحور سيقوم بدمج محافظات الصعيد في إطار خطة التنمية المستدامة 2030 وينهي عزلة محافظات الصعيد ويحولها من محافظات طاردة للسكان إلي محافظات جاذبة للسكان ، ويجعلها منطقة جذب للاستثمارات خاصة وأن الصحراء الغربية تعوم علي بحيرة من المياه الجوفية يمكنها أن تغطي احتياجات الزراعة في مصر مع التوسعات التي تشهدها البلاد حاليا .
خامسا : هذا المحور حال اكتماله سيفتح الطريق إلي قلب القارة السمراء ويربط مصر بأكثر من نصف بلدان أفريقيا وسيجعل من مصر المنفذ الأقرب لبلدان القارة السمراء إلي اوروبا والغرب وسيجعل الموانئ المصرية والمناطق اللوجيستية التي يتم إنشاؤها حاليا علي البحر الأبيض المتوسط أهم واكبر منطقة لتداول البضائع في أفريقيا والعالم ويجذب مزيدا من الاستثمارات ويوفر عشرات الآلاف من فرص العمل للشباب.