الإساءة للرموز الدينية انتهاكات غير مقبولة
في اللقاء الأول لمبادرة "نتعايش باحترام متبادل":
جاء ذلك في اللقاء الأول ضمن مبادرة "نتعايش باحترام متبادل"، بمقر مؤسسة دار الهلال بالقاهرة، بمبادرة من وزارة الأوقاف، بحضور كل من د. محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، والسفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، والأنبا أرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والأب بطرس دنيال رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، وأدار الندوة أحمد أيوب، رئيس تحرير مجلة المصور.
قال وزير الأوقاف "إننا نسعى إلى نقل صورة حقيقية للعالم عن طبيعة التعايش المصري".
وأكد "أن القيادة السياسية والشعب المصري قطعوا الطريق على جميع أعداء الدولة في الداخل والخارج والحفاظ على السلام والأمن".
وقالت وزيرة الهجرة "إن المصريين استطاعوا تجاهل مصطلح أقباط المهجر، وأصبح أقباط مصر في الخارج واستطاع المصريون تدمير جميع الأجندات التي تسعى إلى إثارة الفتنة خارج الدولة المصرية". مشيدة بدور الكنيسة المصرية الوطني في مواجهة التحديات التي تواجه الوطن.
وأعرب د. القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، عن شكره لوزير الأوقاف على "دوره الكبير والمواقف الحاسمة الدقيقة التي يتبناها في دفع قضية العيش المشترك"، كما وجه الشكر لوزيرة الهجرة على "تعاونها الدائم في دعم قضايا الحوار والتعايش والدور الوطني في متابعة قضايا أبناء الوطن بالخارج"، موضحًا "أن التعايش المشترك يعد هدفِا مهمًّا لجميع البشر، وأن التنوع في الخلفيات والثقافات موجود بين جميع الشعوب بل وبين أعضاء المجتمع الواحد".
وأضاف "إنَّ تبنِّي فكرِ التعايشِ المشتَرَك يَعني التواجدَ جنبًا إلى جنبٍ مع الآخرِ في المجالاتِ الاجتماعيةِ والدينيةِ والقوميةْ، بما يضمنُ تعايشَ كافةِ عناصرِ المجتمعِ على الرغمِ من اختلافاتِها".
وأكد "أن التنوع الثقافيّ والحضاريّ يحتِّمُ علينا أنْ نتَّخذَ منَ الحوارِ سبيلًا لتحقيقِ العيشِ المُشتَرَكِ؛ فالحوارُ معَ الآخرِ المختلفِ يزيلُ الغموضَ عنهُ، كما أنهُ يزيلُ أيَّ معلوماتٍ مغلوطةٍ أو سوءِ فَهمٍ حولَ طريقةِ حياتِه".
وشدد على" أن الرسوم المسيئة للرسولِ التي نُشِرتْ سابقًا ومؤخَّرًا تمثِّلُ انتهاكًا واضحًا وصريحًا للمُقدَّساتِ الدينيةِ. كما أنَّ الإساءاتِ ضدَّ المُقدَّساتِ الدينيةِ التي تخصُّ كافةَ الأديانِ والتي حدثتْ في السابقِ وتكررتْ مؤخرًا هي كلُّها انتهاكاتٌ غيرُ مقبولة".
وتابع "أنَّ الطائفةَ الإنجيليةَ بمِصرَ تسعَى بكلِّ ما أُوتيتْ من قوةٍ وجَهدٍ وإمكانياتٍ لمدِّ الجسورِ والوصولِ لأرضياتٍ مُشتَرَكةٍ معَ الجميعِ. كما أنَّ مُنتَدَى حوارِ الثقافاتِ بالهيئةِ القبطيةِ الإنجيليةِ للخدماتِ الاجتماعيةِ، بالشَّراكةِ معَ وَزارةِ الأوقافِ، وبالإضافةِ للكنائسِ المختلفةِ في مِصرَ، يجتهدونَ معًا لنشرِ قِيَمِ السلامِ والحوارِ ونبذِ العنفِ بينَ القياداتِ المجتمعيةِ والدينيةِ في معظمِ محافظاتِ الجمهوريةْ"، مضيفًا "أن بَرنامجَ الحوارِ الخاص بداعياتِ وزارةِ الأوقافِ وخادماتِ الكنائسِ يعد نموذجًا ناجحًا في تعميقِ لغةِ الحوارِ المُشتَرَكْ".
وأشار إلى "أن العملَ مستمر في خلقِ مساحاتٍ جديدةٍ منَ الحوارِ بهدفِ تعميقِ فَهْمِ الآخرْ، وخلقِ مساحةٍ آمنةٍ للتعبيرِ عنِ الهويةِ في حوارٍ فعَّالٍ يضمنُ حقَّ الاختلافِ ويرفضُ جُرمَ الانتهاكْ".
وفي نهاية اللقاء قدم أحمد أيوب، الشكر لجميع الحضور وقال " بدون قيادات وطنية واعية ولها تأثير ومصداقية لن نستطيع تأصيل القيم الإنسانية التي تواجه أي تحديات".
شارك في الندوة كل من حلمي النمنم، وزير الثقافة السابق، علي حسن، رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، يوسف أيوب، رئيس تحرير صوت الأمة، خالد ناجح، رئيس تحرير دار الهلال، سميرة لوقا، رئيس أول منتدى حوار الثقافات بالهيئة الإنجيلية.