رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

افتتاح ورشة "دور اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي في تمكين الشباب"

بوابة الجمهورية

نظم المعهد العربي للتخطيط، بالتعاون مع الاتحاد العربي للشباب والبيئة، وبالشراكة مع جمعية الكلمة الطيبة والاتحاد العربي للتطوع، ورشة تدريبية تفاعلية عن بعد حول "دور اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي في تمكين الشباب"، بمشاركة ٢٦٣ شابا وفتاة من مختلف الدول العربية.


افتتحها د. عبدالمنعم الشاعري، الوزير المفوّض، مدير إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية، مرحباً بالمشاركين ومثمناً للشراكة بين عدة جهات عربية لإقامتها مما يساهم في نشر الوعي الاقتصادي لدى فئة الشباب العربي، ومؤكداً على الدور المحوري والمهم للشباب في عملية التنمية الاقتصادية وأن المفتاح الرئيسي لعملية التنمية يكمن في تمكين الشباب من استيعاب أحدث الوسائل والسُبل والأدوات لدفع عملية التنمية حول الرُقي والتقدم.

وأشار د. ممدوح رشوان – أمين عام الاتحاد العربي للشباب والبيئة– إلى أهمية استيعاب المفاهيم الاقتصادية الحديثة مثل الاقتصاد المعرفي والرقمي ودور ذلك في تمكين الشباب وإيجاد فرص العمل في ظل ارتفاع معدلات البطالة في الدول العربية.

وأوضح حسن بوهزاع – رئيس الاتحاد العربي للتطوع ورئيس مجلس إدارة جمعية الكلمة الطيبة في مملكة البحرين – أن أهمية الورشة تأتي في ظل تفشّي جائحة كورونا والاعتماد بشكل كبير على التقنية والتحوّل الرقمي في تقديم الخدمات العامة وفي دفع عجلة النمو الاقتصادي.

 

تضمنت الورشة عدداً من المحاور، دور المعهد العربي للتخطيط، قدمها د. فيصل المناور، حول تمكين الشباب، واستعراض أبرز مفاهيم اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي وتمكين الشباب، وأجندة التمكين الاقتصادي للشباب، ومبادرة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة لإعداد القادة الشباب، بالإضافة إلى تطبيقات لمؤشرات المعرفة على الهواتف الذكية وعروض مرئية وقصص نجاح.

أكدت الورشة، إنَّ المعرفة اليوم ليست "ترفاً فكرياً" بل أصبحت أهم عنصر من عناصر الإنتاج، حيث ترتكز أهداف اقتصاد المعرفة على طبيعة عمل المؤسسات في جميع قطاعات المجتمع، والكيفية التي يتم بها الاستغلال الأمثل لعناصر الإنتاج، لينعكس ذلك على الأهداف التي تسعى المؤسسات إلى بلوغها، ومن أبرز أهداف اقتصاد المعرفة، تشجيع العمليات الإنتاجية القائمة على استثمار الأفكار والمعرفة البشرية، خاصة في مجالات العلوم والتقنية. بالإضافة إلى، كما أن السمة المميزة للقرن 21 هي بروز اقتصاد المعرفة والتحولات الرقمية اللذان يمثلان أهم محركات التقدم والتطور في المجتمعات الإنسانية.

كما كشفت الورشةـ أن المجتمعات العربية لازالت على العتبات الأولى من سلم اقتصاد المعرفة والتحوّل الرقمي ولم تدخل بعد في حدود فضائه.

ولاستعراض الدور الفاعل لاقتصاد المعرفة والتحول الرقمي في تمكين الشباب، طرحت الورشة مجموعة من الأسئلة التي تمثل تحدياً يواجه تمكين الشباب العربي في الاندماج إلى اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي، ومن هذه الأسئلة:

- أين مستقبل الشباب من تطورات اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي؟

- هل يتحول العالم العربي بشبابه من مستورد للمعرفة إلى مصدّر لها؟

- ما هي أبرز التحديات التي تواجه الشباب؟

- كيف يمكن الحد من هجرة الأدمغة؟

- هل توجد بيئة حاضنة للباحثين الشباب؟

- ما هو دور الحكومات في تمكين الشباب، وخاصة بعد أن أفرزت جائحة (كوفيد -19) تحديات شملت كافة مناحي الحياة ؟

وفي خضم جائحة (كوفيد -19) اتضح أهمية الحاجة الماسة لادوات اقتصاد المعرفة لتلبية احتياجاتنا جميعاً من جهة، ومتابعة أعمالنا وتعليم أبنائنا وإدارة مشاريعنا في جميع الأوقات. وبالتالي، عند السؤال: هل نمتلك أدوات المعرفة في التعليم عن بعد ؟ وهل ازدادت الحصيلة العلمية والمعرفية لديهم ؟ وهل امتلكنا آليات تسيير أعمالنا بنجاح واقتدار؟

بشكل عام، أكدت الورشة أن الوضع الراهن في معظم الدول العربية يكشف أن جزءاً كبيراً من الشباب لا يزال غير نشط وحتى أولئك الذين يسعون بنشاط وراء إيجاد عمل يواجهون تحديات كبيرة. ويتطلب هذا الوضع زيادة التركيز على الشباب من خلال تعزيز مشاركتهم في سوق العمل وتوفير المهارات المطلوبة وتسهيل خلق فرص عمل مناسبة لهم. كما أن جودة التعليم أيضا تشكل، مصدر قلق بالغ في العديد من هذه الدول. وفي هذا المجال لابد من وضع وتنفيذ برامج وسياسات فعالة للاستفادة من هذه الإمكانات وتحقيق إنتاجية أعلى ومستويات أفضل للقدرة التنافسية والحضور وكذلك جودة التعليم على جميع المستويات.

كما استعرضت الورشة مجموعة من المعوقات التي تحد من عملية التمكين الاقتصادي للشباب في ظل التطورات العلمية والتكنولوجية المعاصرة والتحولات العالمية التي تشهدها الدول في تحوّل اقتصاداتها من اقتصادات تعتمد على الموارد إلى اقتصادات تعتمد على المعرفة، ومن أهم المعوقات: ارتفاع مستويات البطالة بين الشباب، وتدني مخرجات التعليم، وضعف الخدمات الصحية، وتدني مستويات الدخل، وضع الخدمات العامة وتراجع في معدلات النمو الاقتصادي وازدياد معدلات هجرة الشباب وغيرها من التحديات التي تمثل عائقاً لتمكين الشباب والاستفادة من هذه الثروة النادرة.

خرجت الورشة بعدد من التوصيات والرسائل الموجهة إلى الشباب والجهات الراعية والداعمة والممولة لمشاريع ومبادرات الشباب، يمكن إيجازها على النحو التالي:

- إعادة النظر في سياسات ومخرجات قطاع التعليم، وسياسات اقتصاد المعرفة وسياسات الإبداع والابتكار والاختراع.

- قضية تمكين الشباب العربي في مختلف المجالات التنموية تعتبر محورية يجب أن تندرج ضمن سياسات واستراتيجيات الجهات ذات العلاقة بالعمل مع الشباب لمنحهم القدرة على التأثير الإيجابي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهي قضية ومسئولية تقع على جميع الأطراف (حكومة وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع مدني)، وإن كان العبء الأكبر يقع على عاتق الدولة.

- استيراد منتجات العلم والتكنولوجيا في صورة سلع وخدمات لا يعني التطوّر والتنمية والحداثة، بل يؤدي هذا إلى مزيد من التبعية والاتكال على الآخر، وبالتالى يجب العمل على نقل المعرفة وتوطينها بل إنتاجها.

- التأكيد على أهمية نشر ثقافة المعرفة والإبداع والابتكار وريادة الأعمال بين أوساط الشباب بما يسهم في تنمية وتطوير قدراتهم للتوجه نحو المجالات المتقدمة والمشاريع الريادية الابتكارية التي تعتمد على المعرفة.

- تحسين منظومة الخدمات الأساسية، وخصوصاً في الصحة والخدمات العامة.

- توسيعُ نطاق الفرص المتاحة للشباب من خلال اقتصاداتٍ تُولِّد عملاً لائقًا وتُشجّع ريادةَ الأعمال.

- تشجيع حرّيةَ التعبير، والمشاركةَ الفاعلة، وتوفير نظم اجتماعية تعزز المساواة.

- التشجيع على إنشاء أدوات تمويل مبتكرة وبديلة.

- الاستفادة من تقنية المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي.

- العمل على تغيير فلسفة عمل الصناديق الممولة والمؤسسات الداعمة لرواد الأعمال.

- تعميم التجارب الناجحة في مجال التمكين الاقتصادي للشباب.

- التأكيد، أن تمكين الشباب ليس شعاراً، ولا هو تنظيم فعاليات أو برامج تدريبية، ولا إعداد استراتيجيات، ولا منح مناصب قيادية للشباب فقط، بل هو قبل هذا كله، منهج ومنظومة عمل متكاملة ترتكز على إجراء تغييرات هيكلية في كافة المجالات التنموية.

- هناك فرصة أمام الدول العربية لإحداث نقلة نوعية في التحول من اقتصاد ريعي تقليدي إلى اقتصاد يعتمد على المعرفة يسهم في تمكين الشباب، وذلك لامتلاكها ثروة بشرية ومالية ومعرفية عالمية.

لهذا، فالمخرج الوحيد أمام الدول العربية للاندماج في اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي، هو تمكين الشباب، وذلك من خلال ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في نقل المعرفة وتوطينها ومن ثم تدريب وتأهيل الشباب للمشاركة الفاعلة في عمليتي النقل والتوطين لهذه المعرفة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة