طبيب أمراض نفسية يقدم تفسيرا علمياً لحالة "طبيب الشرقية" المتهم بارتكاب فعل فاضح في "الميكروباص"
قال الدكتور هشام حتاته استاذ الامراض النفسيه والمخ والأعصاب انه لا يمكن الحكم علي قضية "طبيب الشرقية" المتهم بفعل فاضح في "الميكروباص" لانها تحت أيدي القضاء حتي هذه اللحظه.
وتابع: هذا السلوك الغريب ليست حادثة سلوكيه أو فرديه ولكنها تعد تحت تشخيص الاضطراب النفسيه الجنسيه "Sexual Disorders" ولكنه للاسف غير ظاهره علي الملأ بسبب الانكار المجتمعي لتلك الاضطرابات الجنسيه الخطيره التي تهدد امن مجتمعنا بالتغافل ولعل هذه الحادثة تدق ناقوس الخطر للاعتراف بوجودها في المجتمع وذلك بعد ظاهره العولمه"Globalization" واستخدام الانترنت بشكل خاطئ لمشاهدة سلوكيات شاذه في مرحله هامه في حياه الإنسان وهي مرحله المراهقه و البلوغ.
واضاف حتاتة: من واقع خبرتي في مجال الطب النفسي أشاهدها الفتره الاخيره قد زادت واشاهدها في مجالي بعد تعرض الكثير من الفتيات لاضطرابات نفسيه مثل اضطراب كرب ما بعد الصدمه(PTSD) و اضطرابات القلق النفسي الشديد ومشاكل مثل الخوف من الارتباط أو الخوف من العلاقة الحميمية بعد الزواج وذلك لسابق تعرضهم لمثل هذه السلوكيات وخوف الفتاه إنها تحكي حتي لأهلها لأنها خايفه من عقابهم وإنهم سينظروا لها نفس نظرة المجتمع وانها "فضيحه"لها وطبعا هذا خطأ كبيرلأنها الضحيه والمظلومة وليست المتهمة الظالمه.
والحل من رأيي ومن واجبي الطبي والمجتمعي قررت البدء بشرح تلك النوعيه من الامراض في عده مقالات لتوعية المجتمع ككل والاسره بالاخص .
وأود أن أنوه إن من يقوم بهذه السلوكيات هو مريض نفسي وليس عقلي والفرق بينهم كبير جدا لأني وجدت الكثير من الناس تهاجم الأطباء النفسيين بأنهم يقوموا بتبرئه هؤلاء الأشخاص وتوصيفهم بأنهم مرضي نفسيين و أنا أوضح إن المريض النفسي هو في الغالب مسؤل عن تصرفاته و سيحاسب قانونيا وشرعيا لإنه لديه البصيره"insight"لما يقوم به من أفعال بالمقارنه بالمريض العقلي "غياب العقل" وليس لديه البصيره والحكم علي الامور بشكل صحيح.
واستعرض الدكتور هشام حتاتة لمحه عامه سريعة والتعريف بهذه الاضطرابات الجنسيه البارافيليا"paraphilias"
اضطراب الاثاره الجنسيه بأن الشخص لن يحصل له"Orgasm"استثاره جنسيه والشعور بالشهوه الا من خلال ارتباطه بأشياء أو جماد أو سلوكيات غريبه
وعند تكرار وتوطيد هذه الأنماط من الإثارة، في مرحلة الطفولة المبكِّرة أو بالقرب من سن البلوغ عادة، فإنها غالبا ما تبقى مدي الحياة
ونحن وضعناها ضمن الاضطرابات النفسيه لأنها عباره عن تخيّلات وسلوكيات متكررة يقوم المريض بتخيلها ،ويقوم بفعل سلوكيات لاثاره نفسه جنسيا و"العاده سريه"سواء باستخدام أشياء جماد "Fetishism" أو أطفال "Pediphilia"أوأشخاص بالغين غير راضيين "Exhibitionism"،أو إنه لن يحصل له الاستثاره الجنسيه إلا بعد اهانه لنفسه شخصيا "masochism"أو إهانة شريكه في العلاقة "Sadism" وهي شذوذات جنسية تسبِّب الضيق له أو للاخر أو تسبب مشاكل أداء في الشخص المصاب بها أوقد تضره أو تضر شخصٍ آخر وقد تطور لاضرابات نفسيه أخري مثل الاكتئاب و الوسواس القهري .
وبالنسبه لحادثه ميكروباص طبيب الزقازيق هي عبارة عن اضطراب الاستِعراء "Ehhibitionistic Disorder"
وهو الكشف عن أعضاءه التناسلية لإثارة الشهوة الجنسية،أو يكون لدى الشخص رغبة قوية في أن يُلاحظَه أشخاص آخرون في أثناء العلاقه الجنسيه أما الاضطرابُ الاستعرائي ،أو المعاناة من الضيق النفسي والتوتر و عدم القدرة على العمل بسبب تلك
الرغبات والتخيُّلات.
يقوم المصابون (الذكور عادة) بالاستِعراء بعَرض أعضائهم التناسلية،أمام الغرباء غير المُتوقعين بهذا الفعل الغريب الشواذ،ويُصبحون مُثارين جنسيًا عند القيام بذلك.وقد يكونون على بيِّنة من حاجتهم إلى المفاجأة أو الصدمة أو التأثير في المُراقب غير الراغِب.وتكون الضحيه هي امرأة أو طفل من أي من الجنسين دائمًا تقريبًا. ولكن، لا يلجأ أبدًا إلى الاتصال الجنسي الفعلي، لذلك نادرًا ما يرتكب المُصابون بالاستِعراء جريمةَ الاغتصاب.
يبدأ الاستِعراء خلال فترة المراهقة و عادة يكون معظم المصابين به متزوِّجين ولكن الزواج غالبًا ما يكون مضطربا وغير مستقر.
وحوالى 30% من مرتكبي الجرائم الجنسية الذكور الذين يُلقَى القبضُ عليهم هم من المصابين بالاستِعراء. وهم يميلون إلى الاستمرار في سُلوكهم. ويُعاد اعتقالُ نحو 20 إلى 50% منهم.
ويعدُّ اظهار الأعضاء التناسلية للغرباء غير المتوقَّعين بهدف الإثارة الجنسيه. ولا يكون معظمُ الذين لديهم نزعات استعرائيَّة مصابين باضطرابات نفسيه أخري.