"الو .. مبروك .. كسبت معانا" المستشار مؤمن الخولى يكشف الستار عن الجرائم الإلكترونية
اشتدت فى الآونة الأخيرة عمليات النصب الحديثة والمبتكرة مستغلين فيها الشبكة الإلكترونية أسوأ استغلال، والتجارة الإلكترونية منها بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب، ولكن دائماً جرائم النصب والاحتيال تتطور شيئا فشيئا مع تطورات العصر الذى أصبح يغلف سماؤه التكنولوجيا فأصبحت سحبا إلكترونية مترامية الأطراف، منها ما هو قانونى يستفيد منه المواطنون أيما استفادة لتوفير الوقت والجهد، ومنها ما هو غير قانونى استغله النصابون والمحتالون لتحقيق مكاسبهم الشخصية بالاحتيال على المواطنين والنصب عليهم مستغلين التكنولوجيا وسيلة طيّعة فى أياديهم لتحقيق مآربهم الدنيئة.
نستعرض خلال السطور القادمة بعضا من هذه الجرائم الاحتيالية الإلكترونية التى يدفع المواطنون البسطاء فيها أموالهم بغرض المكسب فيقعون ضحية لهم ويصبحون لقمة سائغة لهؤلاء النصابين المحتالين باسم التكنولوجيا، ونعرض بعضا من الأمثلة لتوعية المواطنين بعمليات النصب الإلكترونية.
مكالمة تليفونية تأتى إلى غالبية الناس مفادها.. "آلو.. مبروك ألف مبروك.. حضرتك كسبت معانا.. سيارة.. أو حج أو عمرة عبر مكالمة لأحد المواطنين البسطاء بالبيانات التى حصلوا عليها عبر التكنولوجيا لبيع الوهم لهم ليقعوا ضحية لهؤلاء النصابين.
تعددت أساليب جرائم النصب والاحتيال على المواطنين، وما زال الهاتف المحمول هو العامل المشترك في العديد من القضايا ويتصدر عالم الجريمة في عمليات النصب الحديثة والمبتكرة خصوصا بعد وصول خدمات شبكات المدفوعات الإلكترونية التي تعمل على الدفع الإلكتروني والمحفظة الإلكترونية لتحويل الأموال من أشخاص إلى آخرين على مستوى الجمهورية، حيث استغل النصابون هذه الخدمة أسوأ استغلال وحولوها إلى وسيلة حديثة للنصب على المصريين البسطاء، حسني النية.
أكد المستشار القانوني، مؤمن الخولي، أنه على الرغم من تصدي الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الدائم لعمليات النصب والاحتيال على المصريين وضبط الجريمة سريعا، فإن ذلك الملف ما زال يستقطب ضحايا جددا من حين لآخر، أحدثها ادعاء فوز صاحب رقم هاتف محمول بجائزة مالية من إحدى شركات الاتصالات، ويتواصل النصاب بالضحية عبر الهاتف ويطلب منه التوجه لأقرب مركز للدفع الإلكتروني أو لتأكيد رغبته في أخذ الجائزة لتحويل مبلغ ما على المحفظة الإلكترونية لسحب الجائزة، وهنا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث يسقط في فخ عملية نصب ليست في الحسبان وبدلًا من أن يستلم المبلغ يجد نفسه يُطالب بدفع مبلغ نظير تحويله للشخص الذي تواصل معه.
التحذير من فخ المسابقات الوهمية
حذر المستشار مؤمن الخولي، جموع المستهلكين والمواطنين من عدم الوقوع فى فخ المسابقات الوهمية والتى تتم عن طريق التليفون، أوأنهم قد يتلقون رسائل عبر التليفون المحمول أو البريد الإلكترونى بشأن جوائز أو مسابقات، أو السؤال الدائم من النصابين حول مراجعة بيانات الفيزا الكارد كارت والأرقام الخاصة بالكارت من رقم سري أو الأرقام الأخري والتحري التام حول الشخصية التي تقوم بمحادثتنا هاتفيا وأنه يجب عدم الانصياع إلى هذه المكائد فهى شكل وصورة جديدة لعمليات النصب ولكن بصورة جديدة ومختلفة مستخدمة التكنولوجيا أسوأ استخدام.
ناشد المستشار مؤمن الخولي، المواطنين بضرورة التأكد ممن يتم التعامل معهم عبر التليفون، والانتباه إلى أن البيانات الشخصية هى سرية ولا يجب إعطاؤها لأى شخص دون التأكد من هويته وجديته وذلك عن طريق التواصل مع الشركة نفسها أو الاتصال بالبنك نفسه، والتأكد من صحة الأمر قبل البدء فى التعامل.
أكد الخولي انه طبقا للمادة "336" من قانون العقوبات المصرى، تنص على:
"أنه يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالفة أو أى متاع منقول، وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى، أو تسديد المبلغ الذى أخذ بطريقة الاحتيال أوإيهامهم بوجود سند دين غير صحيح، وإما بالتصرف فى مال ثابت، أو منقول ليس ملكًا له وليس له حق التصرف إما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة".
تحذير القومى للاتصالات
أشار المستشار مؤمن الخولي، إلى أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات حذر الشركات من تسريب بيانات عملاء المحمول، والقيام بالنصب على المشتركين عبر رسائل ترويجية أومسابقات وهمية، قد تقوم باستنفاد أرصدة المستخدمين بشكل غير قانونى أو بالتحايل على العملاء بالفوز بجوائز وهمية، لافتا إلى أنه وصل عدد مشتركى المحمول فى مصر لـ 94 مليون مشترك، وذكر أن العديد من المواطنين عانوا من تداول أرقامهم الشخصية سواء لشركات إعلانات عبر الرسائل أو الاتصالات.