تخلص من عار والده للأبد
قضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة شاب بالسجن المشدد 7 سنوات لقيامه بقتل والده تخلصا من العار الذي لحق بأسرته مستغلا تواجدهما معا في رحلة البحث عن عش الخفافيش بمنطقة الواحات .. و صدر الحكم برئاسة المستشار محمد نصر وعضوية المستشارين اشرف الهواري ووائل عبد الله.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم ابتلي بسوء سلوك والده بسبب علاقاته الشاذة بين أهالي قريته حتى علم القاصي والداني مما دفع الأهالي لمنع أبنائهم معرفته وصداقته وتجنب التعامل معهم بل ومقاطعتهم بجانب ما كان يزعج الابن المتهم ما يسمعه عن أسرته ووالده ومعايرتهم , فعاش الابن مثقلا بالعار الذي يلاحقه , يتنازعه شعوران بالخزي من افعال أبيه والاشفاق عليه , إلا أن صلة الرحم وعاطفة البنوة كانت تقف عائقا وحجر عثرة أمامه في أن يتخلص من هذا العار وأن يدبر لقتل أبيه ويخطط له .
أوضحت المحكمة في حيثياتها أن المجني عليه كان شغوفا بالتنقيب عن الآثار بحثا عن الغنى والثروة فطلب من نجله المتهم في اليوم السابق على ارتكاب الواقعة أن يرافقه إلى قرية مجاورة للبحث عن الآثار وجلب عش خفاش اعتقادا منه أنه يساعد في العثور على الآثار فاصطحبه في مساء يوم الحادث بسيارته إلى أحد الأماكن التي أرشده عنه والده وهبطا من السيارة وسارا على الأقدام مسافة 600 متر حتى وصلا إلى حديقة حاملا بيده بلطة حديدية اعتاد وضعها بالسيارة لاستعمالها في أعمال الزراعة وتقطيع الأخشاب وجريد النخل فسبقه المجني عليه بخطوات قليلة فتولدت لدي الابن فكرة قتل والده والتخلص من عاره مستغلا انفراده به بعيدا عن قريتهم وخلو المكان من المارة فأمسك بالبلطة بكلتا يديه واقترب منه وقام بالتعدي عليه من الخلف فسقط أرضا على وجهه فوالي التعدي عليه وعاجله بضربات متتالية ليتأكد من موته وإزهاق روحه فسقط أرضا على وجهه لافظا أنفاسه فتركه بمكان قتله وهرب بسيارته وقام بإخفاء البلطة المستخدمة في حظيرة منزله وهرب ..فتلقي النقيب مصطفى حسن معاون مباحث قسم الواحات بلاغا بالعثور على جثة المجني عليه فانتقل لفحص البلاغ وتوصلت تحرياته لارتكاب المتهم الواقعة فتمكن من ضبطه والسلاح المستخدم .
أكدت المحكمة أن المتهم لم يكن لديه سبق اصرار في ارتكاب جريمته بل إنه كان يتنازعه شعوران الخزي من أفعال أبيه والإشفاق عليه ووقفت صلة الأبوة وعاطفة البنوة عائقا وحجر عثرة أمام أن يدبر ويخطط ليتخلص من هذا العار بنفس هادئة سوية وترى معه المحكمة أن قرار قتله لأبيه وتنفيذه له كان وليد اللحظة لم يسبقه تدبير ولا تخطيط بروية ونفس هادئة مستقرة .