رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لهذا السبب.. النذر عبادة مكروهة ويجب الوفاء به

بوابة الجمهورية

عبادة مكروهة فى الإسلام، والنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عنها عبادة البخلاء، لأن النذر عبادة مشروطة على الله تعالى، كأن يقول الإنسان لئن شفاني الله تعالى لأفعل كذا، فهو يشترط على الله -عز وجل-.


التلفظ بالنذر والابتداء به؛ لأن المسلم لا ينبغي له الاشتراط على الله حتى يتقرب إليه، وإنما يفعل ذلك البخلاء، فإن نذَرَ وجب عليه الوفاء بما نذر، فإن عجز عن الوفاء لعارضٍ انتظرَ زواله ولا تلزمه الكفارة، وإن كان العارض مما لا يُرجى زواله فعليه كفارة يمين.

حكم النذر
وقالت دار الإفتاء، إنه يختلف حكم النذر قبل التلفظ به عن حكمه بعد التلفظ به، وتفصيل ذلك فيما يلي: أولًا: حكم النذر قبل التلفظ به: أي قبل أن يتلفظ به المكلف، فالحكم الشرعي هنا هو الكراهة؛ لأن المسلم لا ينبغي له الاشتراط على الله حتى يتقرب إليه، وإنما يفعل ذلك البخلاء؛ لحديث ابْن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحهما".

وأضافت: ثانيًا: حكم النذر بعد التلفظ به، أي بعد أن يفعله المكلف وينطق به، فالحكم الشرعي هو وجوب الوفاء بمعنى أنه يجب على المسلم الوفاء بنذره، وقد امتدح الله تعالى الموفين بنذرهم؛ فقال تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا» [الإنسان: 7]، بل أمر الله تعالى أمرًا جازمًا بالوفاء بالنذر؛ فقال تعالى: «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» [الحج: 29].

حكم عدم الوفاء بالنذر
شددت على أنه لا يجوز للمسلم أن يترك الوفاء بالنذر إلا إذا عجز عن الوفاء به، فإن من نذر أداء الصيام أو الصلاة أو الاعتكاف أو الطواف أو نحوها فلم يطق أداءها أو عجز عن أدائها عجزًا لا يُرجى زواله فعليه كفارة يمين، وإذا كان عجزه عن ذلك مرجو الزوال انتظر زواله، وأدَّى ما وجب عليه بالنذر، ولا تلزمه كفارة في هذه الحالة، وذلك على المفتى به، وهو مذهب الحنابلة.

حكم من نذر ولم تستطع الوفاء به؟
نقلت الإفتاء قول الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (10/ 11، ط. مكتبة القاهرة): «من نذر طاعة لا يطيقها، أو كان قادرًا عليها فعجز عنها، فعليه كفارة يمين؛ لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: نذرَت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستفتيته، فقال: «لتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ» متفق عليه. ولأبي داود: «وَتُكَفِّرْ يَمِينَهَا». وللتِّرمذي: «وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».

واستدلت بما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ». قَالَ: «وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: وَقَفَهُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا يُطِيقُهُ فَلْيَفِ اللهَ بِمَا نَذَرَ. فَإِذَا كَفَّرَ وَكَانَ الْمَنْذُورُ غَيْرَ الصِّيَامِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ آخَرُ"]





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة