مفيد شهاب: حرب أكتوبر أساس عودة سيناء والدبلوماسية استكملت الطريق
قال الدكتور مفيد شهاب أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، إن حرب أكتوبر يجب أن نحتفل بها وأن نكتب عنها دائما خاصة للأجيال الذين لم يعاصرونها، موضحا أنه من الجيل الذي بكى من الفرحة عندما بث التليفزيون المصري عبور القوات المصرية إلى أرض سيناء، هزم العدو الإسرائيلي بالإرادة والوطنية والتضحية وبالأسلوب العلمي.
وأضاف الدكتور مفيد شهاب أن الانتصارات لا تأتي بالعواطف وانما تأتي بالأسلوب العلمي والتخطيط والإيمان بالحق والإدارة القوية للدفاع عن الحق، والاستعداد للنقد في سبيل الحق.
واستطرد أن نصر أكتوبر هو القاعدة والأساس الذي بنى عليه إعادة الأرض بغير الحرب، إذ طلب العدو الإسرائيلي التفاوض بعدما كان يرى أن سيناء أصبحت له والجولان والضفة الغربية له، فطلب التفاوض والدخول في حوارات مع العدو، وكان التفاوض مشروط بانسحاب إسرائيل بالكامل من الأراضي المصرية.
جاء ذلك خلال احتفالية جامعة السويس، اليوم الأربعاء بذكرى انتصار حرب أكتوبر بحضور اللواء عبدالمجيد صقر محافظ الإقليم والدكتور سيد الشرقاوي رئيس الجامعة، واللواء سمير فرج الخبير الأمني، وعدد من العسكريين وأسر الشهداء بالقوات المسلحة.
وتابع مفيد شهاب، أن الإسرائيليين حاولوا خداعنا سياسيا، وكانت معركة سياسية انتهت بتدخل الولايات المتحدة واجراء المباحثات في كامب ديفيد، إلا أن مصر أصرت على موقفها ورفضت أي مفاوضات إلا بعد انسحاب العدو من كل أراضي سيناء إسرائيل، وجرى وضع وثيقة اعلان وهي بمثابة اتفاق ملزم، لانسحاب اسرائيل من كافة الأراضي المصرية.
وأشار أستاذ القانون الدولي، أنه بعد اعلان المبادئ، تحول الاتفاق المؤجز غير المفصل في في 26 مارس 1979 تحول الى اتفاقية سلام، وكان تنفيذ الانسحاب على 3 مراحل، ينتهي في 25 ابريل 1982 وفقا للمسجل في الاتفاقية.
واستكمل، ان إسرائيل كانت تماطل في الانسحاب من بعض المواقع وتضيع الوقت، إلا ان الرئيس مبارك، أعلن بشكل صريح أنه جرى الانسحاب من سيناء باستثناء مواقع معينة وهو ما اغضب الإسرائيليين، وكان عددها 14 موقع أبرزها رأس النقب وطابا، وأعلن مبارك انه مستمر في التفاوض حول تلك المواقع.
وانتقلت مصر من مرحلة التوفيق إلى مرحلة التحكيم الدولي، وخاض المفاوضات قمم من الدبلوماسيين المصريين على رأسهم كمال حسن على الذي أصر رغم مرضه على الحضور إلى المحكمة الدولية في جينيف على كرسي متحرك، ليدلي بشهادته وما إن دخل المحكمة حتى أدى له الجميع التحية من الجانبين المصري والإسرائيلي.
وضمت هيئة التحكيم المحكم المصري حافظ سلطان، ومحكمة إسرائيلية و3 محكمين دوليين محايدين، وكانت مهمة المحكم المصري التأثير وإقناع الثلاثة المحايدين، قدم أول مذكرة وضمت 260 صفحة ومعه 9 مرفقات مراسلات وخرائط تاريخية.
وأوضح أن الاختلاف كان في التحكيم على بعض العلامات كان أهمها 4 نقاط هي رأس النقب، ونقطة طابا وجوارها ميناء إيلات وهو مدينة مصرية استولت عليها إسرائيل في حرب 1948.
كانت مذكرات إسرائيل المقدمة للمحكمة ضعيفة، مقابل الوثائق والمذكرات التي قدمتها مصر، كان الرئيس مبارك شكل لجنة لاسترداد طابا ضمت 25 خبير قانوني ودبلوماسي، وكان التوفيق للجانب المصري الذي اثبت بالحجة والدليل أحقيته في الأراضي، ورفضنا التفريط في أي متر من الأرض، لان الرئيس مبارك أن ذاك شدد على ذلك وقال إنه إن لم تعد طابا بالتحكيم فلتعد بحرب جديدة.