رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كيفية الاحتفال بالمولد النبوي

بوابة الجمهورية

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تفصلنا عنه أيام قليلة، وهذه الذكرى من أعظم المناسبات الدينية، حيث إنها ذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم-، ومن هنا صار الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أمر ضروري، إلا أن تلك المزاعم بأن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حرام أو بدعة، قد تؤثر على فرحتهم بذكرى المولد النبوي الشريف وقد تعكر صفو الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وفي هذا قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف والفرح بها من أفضل الأعمال وأعظم القربات


الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يندب إحياء هذه الذكرى بكافة مظاهر الفرح والسرور، وبكل طاعة يُتقرب بها إلى الله عز وجل، ويَدخُل في ذلك ما اعتاده الناسُ من شراء الحَلوى والتهادي بها في المولد الشريف؛ فرحًا منهم بمولده صلى الله عليه وآله وسلم، ومحبةً منهم لما كان يحبه.

الدليل على الاحتفال بالمولد النبوي

واستدل المفتي بما جاء عَنِ السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ الحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ العَسَلَ» رواه البخاري وأصحاب السنن وأحمد، فكان هذا الصنيعُ منهم سُنَّةً حسنة، كما أن التهادي أمر مطلوب في ذاته، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادُوا تَحَابَّوا» رواه الإمام مالك في "الموطأ"، ولم يَقُمْ دليلٌ على المنع من القيام بهذا العمل أو إباحَتِه في وقت دون وقت، فإذا انضمت إلى ذلك المقاصد الصالحة الأُخرى؛ كَإدْخَالِ السُّرورِ على أهلِ البيت وصِلة الأرحامِ فإنه يُصبح مستحبًّا مندوبًا إليه، فإذا كان ذلك تعبيرًا عن الفرح بمولدِ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان أشَدَّ مشروعيةً وندبًا واستحبابًا؛ لأنَّ "للوسائل أحكام المقاصد".

وقال مفتي الجمهورية: لقد نص العلماء على استحباب إظهار السرور والفرح بشتى مظاهره وأساليبه المشروعة في الذكرى العطرة لمولده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم، ويقول الحافظ السيوطي في "حسن المقصد في عمل المولد" المطبوع ضمن "الحاوي للفتاوي": «فيستحبُّ لنا أيضًا إظهارُ الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات».

الاحتفال بالمولد النبوي بـ7 أعمال

قالت دار الإفتاء المصرية، إننا نوشك هذه الأيام على استقبال ذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- والاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف وإحياء هذه المناسبة المباركة، حيث إن المراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي هو تجمع الناس على الذكر، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإعلانًا لفرحنا بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم-، فضلًا عن الصيام في نهار هذا اليوم.

وأوضحت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «هل الاحتفال بالمولد النبوي بأكل الحلوى وشراء عروسة المولد والتهادي بها بدعة؟»، أنه يدخل الاحتفال في ذلك ما اعتادهُ الناس من شراء الحلوى والتهادي بها في المولد الشريف، فإن التهادي أمر مطلوب في ذاته، لم يقم دليل على المنع منه أو إباحته في وقت دون وقت، فإذا انضمت إلى ذلك المقاصد الصالحة الأخرى كإدخال السرور على أهل البيت وصلة الأرحام فإنه يصبح مستحبًّا مندوبًا إليه.

وأضافت أنه إذا كان ذلك تعبيرًا عن الفرح بمولد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان أشد مشروعية وندبًا واستحبابًا؛ لأن الوسائل تأخذ أحكام المقاصد، والقول بتحريمه أو المنع منه حينئذٍ ضربٌ من التنطع المذموم، منوهة بأنه مما يلتبس على بعضهم دعوى خلو القرون الأولى الفاضلة من أمثال هذه الاحتفالات، ولو سُلِّم هذا -لعمر الحق- فإنه لا يكون مُسوِّغًا لمنعها، لأنه لا يشك عاقل في فرحهم رضي الله تعالى عنهم به صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن للفرح أساليب شتى في التعبير عنه وإظهاره، ولا حرج في الأساليب والمسالك؛ لأنها ليست عبادة في ذاتها، فالفرح به صلى الله عليه وآله وسلم عبادة وأي عبادة، والتعبير عن هذا الفرح إنما هو وسيلة مباحة، لكل فيها وجهةٌ هو موليها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة