خبير: الديون الخارجية لمصر في الحدود الآمنة وساهمت في تحقيق النمو الحالي
أشاد الدكتور محمد فاروق مهنى عضو المحاسبين والمراجعين بتقرير مجلس الوزاراء الذي أظهر انخفاض الدين الخارجى. لمصر ووصول معدلاته إلى أفضل مستوى منذ سنوات.
واضاف الدكتور محمد فاروق أن مصر نجحت في أن تعكس منحنى الدين الخارجي ليسجل انخفاضاً لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات، حيث تراجع إجمالي الدين الخارجي في الربع الأول من عام 2020 بنسبة 1.2%، مقارنة بالربع السابق له وهو ما يعزز من قدرة الدولة المصرية علي سداد الديون الخارجية في توقيتها المحددة لافتا إلي ان ذلك يشير أيضاً إلي ان الديون الخارجية التي تم الحصول عليها كانت بغرض تعزيز الاستثمارات الحكومية في مجال البنية التحتية وتهيئتها لجذب الاستثمار الخارجى عبر إنشاء شركة طرق محكمة تربط المناطق الاستثمارية والصناعية الجديدة في كافة أنحاء مصر و و ما يسهل اقناع المستثمرين بجدوي الاستثمار في تلك المشروعات.
وأكد أن الدين الخارجي لمصر مايزال مطمئناً وفي الحدود الآمنة دولياً، وذلك مقارنة بدول أخرى في الأسواق الناشئة، خاصة وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي نجح في زيادة موارد الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية والحفاظ على توازن السياستين المالية والنقدية وتحديداً في هذه الفترة العصيبة على اقتصادات العالم على وقع جائحة كورونا، وهو الأمر الذي ساهم في انخفاض ملحوظ في مستويات الدين.
واوضح أن الفيصل فى مسألة ديون أي دولة، نقطتين الأولي مرتبطة بآجال الدين والثانية تتعلق بنسبة الدين العام للناتج المحلي، وفيما يتعلق بالاولي فالأجل الزمنى للدين الخارجي المصرى غير مقلق بالمرة بل إنه يعطي فرصة أفضل للسداد.
وأشار إلي أن الجدول الزمنى للدين الخارجي المصرى يشير إلي أن الدين الخارجي المستحق على مصر يقع أغلبه بنسبة 90% فى فئة الدين طويل الأجل وهو ما يزيد أجل استحقاقه الأصلى عن 12 شهرا وتبلغ قيمته 97.6 مليار دولار تقريبا، والباقى بقيمة 11.055 مليار دولار مديونية قصيرة الأجل (مدة الاستحقاق الأصلية أقل من 12 شهرا)، وهى مدد زمنية فى واقع استدانة الدول تعتبر جيدة جدا.
وكان مجلس الوزاراء المصرى أصدر تقرير أوضح فيه أن مصر نجحت في أن تعكس منحنى الدين الخارجي ليسجل انخفاضاً لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات، حيث تراجع إجمالي الدين الخارجي في الربع الأول من عام 2020 بنسبة 1.2%، مقارنة بالربع السابق له.
وأبرز التقرير، انخفاض نسبة الدين قصير الأجل إلى إجمالي الدين الخارجي، والتي وصلت إلى 9.3% في الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 11.7% في الربع الأول من عام 2019، و13% في الربع ذاته من عام 2018، و17.1% في الربع نفسه من عام 2017، و12.8% في نفس الربع من عام 2016.
وفي السياق ذاته، أوضح التقرير، انخفاض نسبة الدين قصير الأجل إلى صافي الاحتياطيات الدولية، والتي وصلت إلى 25.7% في الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 28.1% في الربع الأول من عام 2019، و27% في الربع ذاته من عام 2018، و44.2% في الربع الأول من عام 2017، و41.3% في نفس الربع من عام 2016.
وتجدر الإشارة إلى أن المستويات المنخفضة من الدين الخارجي قصير الأجل، تساهم في جعل الأوضاع المالية للاقتصاد مستقرة وغير عرضة للتدهور، وذلك وفقاً لصندوق النقد الدولي.