المركز القومي للترجمة يحتفل بانتصارات أكتوبر
ينظم المركز القومي للترجمة ،برئاسة الأستاذة الدكتورة كرمة سامي مدير المركز القومي للترجمة ،ندوة لتكريم الراحل ابراهيم البحراوي و التحدث عن تجربته الفريدة في ترجمة الوثائق السرية الإسرائيلية عن حرب أكتوبر،وذلك في تمام الخامسة من مساء غدًا الثلاثاء الموافق 6 أكتوبر 2020 بقاعة طه حسين بمقر المركز القومي للترجمة و يعقب الندوة تكريم أسم الراحل ابراهيم البحراوي ،ويتسلم التكريم الأستاذة أميرة البحراوي.
يشارك في الندوة كل من :الأستاذ الدكتور صابر عرب وزير الثقافة الأسبق ، اللواء محمد عبد المقصود رئيس المركز المصري للدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية ورئيس الإدارة المركزية للأزمات بمركز دعم إتخاذ القرار بمجلس الوزاء،اللواء نادر الأعصر مسئول ملف فلسطين الأسبق بالمخابرات العامة والأستاذ الدكتور أشرف الشرقاوي أستاذ الدراسات الإسرائيلية ورئيس قسم اللغات الشرقية.يدير الندوة الأستاذة هالة العيسوي مدير تحرير جريدة الأخبار ومشرف صفحة من قلب إسرائيل.
ترجع أهمية دراسة هذه الوثائق- الذي صدرت منها حتى الاّن 5 مجلدات- إلى أن كثيرًا من المعلومات المتداولة في الإعلام حول الهزيمة العسكرية والصدمة الإسرائيلية ونجاح خطة الخداع الاستراتيجي المصرية ترد مستندة إلى وثائق رسمية تجعل المعلومات حقائق نهائية ،وتجعل الروايات تاريخًا موثقًا أمام الأجيال الجديدة غير قابل للنفي أو الإنكار من جانب المصادر الإسرائيلية ،فان هذه الوثائق تدحض الادعاء الاسرائيلى حول نتيجة الحرب وتكشف أبعاد الهزيمة فى ميدان القتال أمام الجيش المصري.ورغم مرور أكثر من أربعين عاما على الحرب،فقد قرر رئيس الوزراء الاسرائيلى حجب عدد لم يحدد من الوثائق مستندا ان القانون يسمح له بمد فترة حظر نشر وثائق الدولة الى خمسين عاما ،وهو أمر يستوجب الانتباه لما هو مختف ،فان هذا الميل لإخفاء أمور بعينها يمتد الى بعض أجزاء من الوثائق التى تم الافراج عنها ،وقد مُيز هذا فى بعض الوثائق التى تمت ترجمتها بعبارة (حذف بواسطة الرقابة العسكرية الإسرائيلية) ،من ناحية أخرى فان دراسة هذه الوثائق سوف تعين الباحثين العسكريين والسياسيين على كشف أسباب التناقض فى الروايات التي قدمها القادة الإسرائيليون فى مذكراتهم المتضاربة عن مسار الحرب وعن مسئولية كل منهم عن الهزيمة ،فان محتوى هذه الوثائق خاصة بما يتعلق بالدور الامريكى المباشر فى الحرب يكشف زيف المحاولات الإسرائيلية لانتحال الانتصار ،وذلك عندما نتبين من نصوص الوثائق ان طريق القوات المصرية إلى داخل إسرائيل كان مفتوحا لولا تدخل الولايات المتحدة بالعتاد والرجال والسلاح المتقدم .
تطرح مادة الكتاب سؤالًا من شقين ،الأول هو لماذا صممت السلطات الإسرائيلية على حجب أهم الوثائق لمدة أربعين عامًا ؛والثاني ،لماذا تعمدت حذف بعض الكلمات أو الأسطر والفقرات من الوثائق التي نشرت ،فنحن أمام مادة جديرة بالبحث المتعمق من جانب المثقفين والإعلاميين والباحثين في الشئون السياسية والعسكرية وشئون المخابرات لكشف أبعاد الانتصار المصري وأعماق الهزيمة الإسرائيلية. جدير بالذكر أن الجزء الأخير الذي أشرف الراحل على ترجمته قبل وفاته هو الجزء الرابع أ ،والذي يحتوي على تقارير لجنة أجرانات.
يتحدث الأستاذ الدكتور ابراهيم البحراوي- أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس،وصاحب فكرة هذا المشروع الوثائقي-في مقدمة الكتاب ،عن مدى الصعوبة التى واجهته للحصول على نصوص الوثائق ،والتي نشرها أرشيف الجيش الاسرائيلى باللغة العبرية ،وذلك لما تمثله تلك الوثائق من حقًا وطنيًا وتاريخيًا للأجيال الجديدة ،حيث حجب الإسرائيليون هذه الوثائق لمدة أربعين عاما ليخفوا حقائق الانتصار المصري ويحفظوا معنوياتهم من الانهيار،ولم يكتفوا بذلك بل أنه عندما نشر أرشيف الجيش الإسرائيلي الوثائق على موقعة الإلكتروني قام في الوقت نفسه بوضع عقبات فنية تحول دون الاطلاع عليها بسهوله بالنسبة للباحثين المصريين تحديدا ،وتمكن فريق من خبراء المواقع الإلكترونية من التغلب على هذه العقبات .