ليس دفاعاً عن ( النمكيين )ولا هجوماً علي شلة (مشي حالك )
من المثير للغرابة في أجواء العمل العام ان يُتهم البعض بالنمكية في امور ابعد كل البعد عن مفهوم المصطلح و معناه ، بعد ان اصبحت النمكية لديهم هي عدم تسهيل الامور في المال العام
بقلم -شريف دياب
وكنت بمفهومي الضيق الأفق اعتبرها امور بيروقراطية معقدة تعطل مصالح الناس كتوقيع غير واضح المعالم ، او محاولة تأخير لصرف مستحقات من باب مراجعة اوراق عدة مرات ، او توتر صاحب القرار من اية مسألة قانونية فتزداد الإحتياطات بشكل زائد عن الحد ، وهي امور كلها مشروعة ، الا ان النمكية أصبحت لدي البعض هو عدم التدقيق في المال العام ، علي شاكلة (مشي حالك ) إذ فما المانع من صرف مستحقات شركات خاصة توقع لها (طبقاً للتعاقد ) حتي لو لم تلتزم الشركة بجوهر العقد المكتوب ، ما هو الضرر الواقع عليك إيها النمكي في ان تكون شروط العقد محددة بثمانية افراد مثلاً والمتوفر من الشركة فردين او ثلاثة ؟!! ماهي الأزمة ان يتم طباعة تذاكر تحت بير السلم رغم ان لائحة وزارة المالية تشترط اية طباعة مُثمنة مكانها المطابع الأميرية دون سواها ؟ او علي أقصي تقدير تأتي من جهة شرعية موقعة رسمياً من السلطة المختصة ؟! ماهي المشكلة ان تكون لديك مجموعة تكييفات معطلة تماماً وتعتمد تأشيرة بأن كله تمام ؟ ما اهمية المحافظة علي المال العام ، إذا لم يقع عليك انت ذاتك ضرر مادي مباشر ؟ لماذا لم تعديها من باب المجاملات ؟ فهم لم يأتوا بك للمنصب لتسعي لتحبيك الأمور ، والغريب في الامر ليس سعي الشركات الخاصة التي تتعاقد المؤسسة لتبرير موقفها لتصرف مستحقاتها كاملة حتي لو شاب العقد نواقص واضحة لإهدار المال العام فهذا منطقي ومقبول ، الغريب هو نظرة أصحاب المجاملات ومريدي فتح حوار الصداقات للموقف بإستعجاب ، علي طريقة هدر المال العام ليس مسئوليتنا ، ومسئوليتنا مستحقاتنا ، للأسف مجموعة ليست قليلة من عينة مشي حالك وضعوها في مواقع المسئولية ، والمسئولية منهم برآء ، فإذا كنت لا تنضم لعينة مشي حالك وإتهموك بالنمكية فعليك ان تفتخر !!