رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سفير بكين: مصر والصين من أصحاب الحضارات العريقة التي لا تُقهر

بوابة الجمهورية

خلال الذكرى الـ71 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية

أشاد سفير الصين بالقاهرة، لياو ليتشيانج، ببرقية التهنئة التي بعثها الرئيس عبد الفتاح السيسي ببرقية تهنئة إلى نظيره الصيني شي جينبينغ، بمناسبة حلول العيد الوطني الصيني، والتي أشاد خلالها بالطفرة التي شهدتها علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر خلال السنوات الماضية، متمنيا أن يتقدم التعاون العملي بين البلدين في شتى المجالات إلى الأمام بخطوات حثيثة.


وأضاف السفير في كلمته خلال الاحتفال بالذكرى السنوية الـ71 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، تنتمي الصين ومصر كلتاهما إلى أصحاب الحضارات العريقة والباهرة، وإن العزيمة التي لا تلين والمثابرة التي لا تقهر.

وأشار: تحت رعاية وإرشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تتضامن وتتكاتف وتتعاون الصين ومصر في التصدي لجائحة كوفيد-19، الأمر الذي يزيد الصداقة الصينية المصرية عمقًا والتعاون الصيني المصري قوةً وآفاق العلاقات الصينية المصرية رحابةً.

وتابع: "إن الصين ومصر أخوان حميمان يكافحان جائحة كوفيد-19 يدا بيد. لن ننسى أنه في الفترة الحرجة لمكافحة الصين ضد الجائحة، بعث فخامة الرئيس المصري السيد عبد الفتاح السيسي برسالة التضامن إلى فخامة الرئيس الصيني السيد شي جين بينغ، وكلّف معالي وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد بزيارة الصين حاملةً معها مستلزمات طبية ووقائية، ووجّه بإضاءة ثلاثة معالم أثرية مصرية بألون العلم الصيني.

واستطرد: وردا للجميل، قدمت الحكومة الصينية 4 دفعات من المساعدات الطبية إلى الحكومة المصرية، كما تبرعت مؤسسات المجتمع المدني الصينية والشركات الصينية بكمية كبيرة من المستلزمات الطبية والوقائية لصالح مصر الصديقة، وتجاوز إجمالي قيمة المساعدات والتبرعات الصينية الخاصة بمكافحة جائحة كوفيد-19 لمصر 100 مليون جنيه مصري. وبالإضافة إلى ذلك، قام الجانب الصيني بتزويد الجانب المصري بأحدث نسخة برتوكول التشخيص والعلاج وبرتوكول الوقاية والسيطرة وغيرهما من الوثائق الفنية الخاصة بالجائحة أولا بأول، كما تم عقد 6 اجتماعات افتراضية عبر تقنية الفيديو كونفرانس بين خبراء الصحة من البلدين لتبادل الخبرات والتجارب.

وفي مجال التعاون في لقاحات ضد جائحة كوفيد-19، قال السفير: يتقدم التعاون بين الصين ومصر إلى الأمام بخطوات ثابتة، إذ ستوقع اللجنة الوطنية الصينية للصحة ووزارة الصحة والسكان المصرية على خطاب نوايا بشأن إجراء التعاون في لقاحات ضد جائحة كوفيد-19. وإن الصين ستفي بتعهدها الجدي بأن اللقاحات الصينية ستكون منفعة عامة للعالم عندما تنتهي من التطوير وتكون جاهزة، وستكون القارة الإفريقية بما فيها مصر من أوائل المستفيدين منها. نحن على يقين راسخ بأن البشرية ستتغلب على الجائحة في نهاية المطاف، وسيكون النصر حليف شعوب العالم حتما".

وشدد السفير: إن الصين ومصر شريكان عزيزان يعملان على استئناف العمل والإنتاج جنبا إلى جانب. الجائحة لا تستطيع إيقاف خطوات التعاون الصيني المصري، ويمثل الضغظ على زر "التسريع" للتعاون العملي بين البلدين من أجل تعويض الوقت الضائع، يمثل تطلعنا المشترك. في النصف الأول من العام الجاري، بلغ إجمالي حجم تجارة الصادرات والواردات بين الصين ومصر 6 مليارات و692 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 2.7% على أساس سنوي، على الرغم من تفشي جائحة كوفيد-19. كما نجحت الشركات الصينية العاملة بمصر في ضمان التقدم في تنفيذ المشروعات التعاونية النموذجية في إطار مبادرة "الحزام والطريق" مثل مشروع منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع القطار المكهرب بمدينة العاشر من رمضان، وذلك من خلال الجهود الحثيثة على مسارين متوازيين، مسار الوقاية من فيروس كورونا المستجد ومسار الحفاظ على السير المنتظم لأعمال البناء والتشييد.

وواصل: في النصف الأول من العام الجاري، وصل حجم الاستثمار الصيني المباشر في مصر إلى 71.68 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 34.6% على أساس سنوي. وفي أيام الجائحة، تمت إقامة سلسلة من الفعاليات الثقافية المتنوعة عبر الانترنت لمواصلة تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين. كما تم التوقيع على مذكرة التفاهم بشأن إتاحة تدريس اللغة الصينية في مدارس التعليم قبل الجامعي بمصر كلغة أجنبية ثانية اختيارية التي تتيح فرصة جديدة لتقوية التعاون التعليمي بين البلدين.

واستطرد السفير: إن الصين ومصر صديقان جيدان يشتركان دائما في السراء والضراء كتفا بكتف. كشفت جائحة كوفيد-19 الضرورة الملحة لإصلاح وتحسين منظومة الحوكمة العالمية، وزادت توافق وتلاحم الصين ومصر في رؤيتهما في هذا الشأن، حيث وجدت الدولتان القواسم المشتركة التي تجمعهما في إطار الوعي بأهمية إقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، ومن ضمن هذه القواسم المشتركة: بناء العلاقات الدولية على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والعدالة والمكاسب المشتركة ودعم تعددية الأطراف والتجارة الحرة مع نبذ الهيمنة والتنمر والاستبداد. وإن الجانب الصيني على استعداد تام للعمل مع الجانب المصري سويا على مواصلة ترقية العلاقات الصينية المصرية، لتصبح العلاقات الصينية المصرية نموذجا رائدا يحتذى به لإقامة مجتمع المستقبل المشترك فيما بين الصين والدول العربية والإفريقية.

وواصل: تنتمي الصين ومصر كلتاهما إلى الدول النامية الكبيرة، فتحرص الصين على العمل مع مصر وغيرها من الدول سويا على حسن التعامل مع الصراعات الإقليمية والإرهاب وتغير المناخ والأمن السيبراني والأمن البيولوجي وغيرها من التحديات العالمية، بما يخدم المصالح المشتركة لجميع شعوب العالم وبناء مستقبل أفضل للبشرية.

واختتم: ويصادف عام 2021 الذكرى السنوية الـ65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، دعونا نتمنى دوام الازدهار والاستقرار للبلدين العظيمين، وموفور السعادة والرفاهية للشعبين الصديقين، ومزيدا من التقدم والثمار للعلاقات الصينية المصرية المتميزة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة