مركز معلومات عمال مصر: العمل الدولية تعلن 3.5 تريليون دولار خسائر العالم
دعا مركز معلومات الإتحاد العام لنقابات عمال مصر حكومات ،وصناع القرار حول العالم إلى الإلتزام بالإجراءات الإحترازية ،وبذل المزيد من الجهود من أجل توفير الحماية الإجتماعية والصحية للملايين من العمال المتضررين من اثار فيروس كورونا المستجد،مستشهداً بالمعلومات والدراسة الصادرة عن منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة ،وتأكيدها على أن خسائر عمال العالم بلغت 3.5 تريليون دولار بسبب "كورونا" .
جاء ذلك من خلال ما أعلنه مركز معلومات وإعلام الإتحاد العام لنقابات عمال مصر موضحاً أنه ومنذ رصد الفيروس للمرة الأولى في الصين أواخر العام الماضي "2019"،مات قرابة مليون شخص في أنحاء العالم من "الجائحة"،وأصيب أكثر من 31 مليونا،مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كل التوقعات الدولية المتخصصة قالت إنه في حال أدت موجات ثانية من الإصابات بالفيروس إلى تشديد القيود وتدابير إغلاق جديدة "فإن التداعيات على سوق العمل يمكن أن تقارن بالحجم الذي شهدناه في الربع الثاني من هذا العام"،وهو ما يتطلب "الإنتباه".
وأكد مركز معلومات "عمال مصر" أن هذه الارقام الحديثة ،تأتي على معلومات وأرقام قديمة تؤكد على أن "التهاون" في المواجهة سيترتب عليه أثاراً سلبية ،في ظل التزايد المستمر لحجم الكارثة التي أصابت سوق العمل حول العالم ،وتهدد مصالح العمال ،وحقوقهم ،قبل وأثناء "كورونا" ،راصداً 25 مليون عامل حول العالم تأثرت وظائفهم بسبب الفيروس ،كما أنه قبل"الفيروس"أفادت تقارير دولية رسمية بأن ما يقرب من نصف مليار شخص يعملون في ساعات عمل مدفوعة الأجر أقل مما يرغبون أو لا يحصلون على فرص عمل كافية، و أنه من المتوقع أن تزيد البطالة بنحو 2.5 مليون في نهاية عام 2020،لتتخطي الـ200 مليون عاطل حول العالم،وحللت تلك التقارير حالة سوق العمل ، بما في ذلك البطالة، ونقص العمالة، والفقر في العمل، وعدم المساواة في الدخل، وحصة دخل العمل والعوامل التي تستبعد الناس من العمل اللائق..
وحذر مركز المعلومات من التراجع في تطبيق الإجراءات الإحترازية ،وتقديم كل الدعم والحماية الماعية والصحية لملايين العمال حول العالم ،نظرا لأن الطبقة العاملة هي الفئة الأكثر تضرراً ،ليس من "الأوبئة" فقط ،بل من بعض السياسات الدولية المعنية بملف العمل والعمال ،والتي تسببت في أن أعداد العمال الذين يقعون بين براثن الفقر في ازدياد مستمر،حيث لا تغطي الحماية الاجتماعية الملائمة سوى 27% من سكان العالم،وأنه فى كل عام يفقد حوالي 2.3 مليون عامل حياتهم،بسبب غياب السلامة والصحة المهنية ،فضلاً عن الأعباء الثقيلة المتمثلة في الأمراض المهنية، إضافة إلى أن هناك لا يزال 168 مليون طفلٍ يعمل في أسوأ اشكال عمالة الاطفال، و21 مليون ضحيةٍ من ضحايا العمل الجبرى، كما أن نصف القوة العاملة في العالم يعمل في الاقتصاد غير المنظم،و انه لا تزال فرص العمل الهشة وغير اللائقة في الدول العربية تؤثر عميقًا على عالم العمل،ناهيك عن الظروف المأساوية التي يعيشها العمال العرب في فلسطين وجولان سوريا وجنوب لبنان تحت الإحتلال الإسرائيلي ،كما يُعتبر استمرار ارتفاع معدل البطالة، والذي يقدَّر حاليًا بنحو 17%، المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار السائد في المنطقة العربية ،والتي تخطت الـ 30 مليون متعطل ،وهو الأمر الذي يتطلب فتح افاق جديدة للإستثمار العربي/العربي ،وخلق فرص عمل ،والاهتمام بملفات التدريب وربط التعليم بسوق العمل ..
وفي ذات السياق ،وحول مصر قال مركز معلومات "عمال مصر" أنه رغم التحديات التي واجهت ،وتواجه مصر داخليا وخارجيا ،إلا أن مصر لديها قيادة سياسية حكيمة ،وتمتلك نقابات عمالية ،وبعض أصحاب أعمال وطنيين ،يعملون جميعاً كشركاء مع حكومة تتابع الأمر على مدار الساعة، وتبذل جهودًا خارقة لحماية سوق عمل تبلغ نحو 29 مليون عامل "15 مليوناً" فى قطاع العمالة غير الرسمية،فقدموا الدعم من خلال الصناديق المخصصة لذلك ،وتكونت شبكات لجمع المعلومات والتسجيل ، وكانت سياسة الإغلاق الجزئى التى انتهجتها الدولة فى الإبقاء على العمل بشكل جزئى بالمصانع التى تنتج السلع الغذائية والأساسية، جيدة جدًا لأنه كان من الصعب تطبيق الإغلاق الكامل وإبقاء الناس فى منازلهم، وتعطيل المنظومة الإنتاجية، لأن أى دولة لن تستطيع تحمل هذا الوضع القاسى، كما أن الاهتمام باشتراطات السلامة والصحة المهنية كان هو الاختيار الأفضل الذى تبنته الدولة المصرية ، واستمرت كذلك فى الإنفاق على القطاع السياحى بإعتباره من القطاعات الإستراتيجية ،والذي يجلب للبلاد نحو 16 مليار دولار،ويدعم الدخل القومي .