اختيار المرشحة المصرية في الامم المتحدة ثمرة الجهود المصرية في ملف حقوق الانسان باعتباره مكون اساسي في رؤية مصر ٢٠٣٠
اللجنة العليا الدائمة لحقوق الانسان ترجمة عملية للارادة السياسية للدولة المصرية على أعلى مستوى بتحقيق التنمية الشاملة وفى مقدمتها بناء الانسان وأعمال وضمان كافة حقوقه وحرياته
بعد مرور أقل من أسبوع على فوز المرشح المصري لعضوية لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، نجحت الدبلوماسية المصرية في تحقيق نصر آخر لمصر، حيث تم انتخاب المرشحة المصرية السفيرة وفاء بسيم في عضوية لجنة حقوق الإنسان المُنبثقة عن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية عن الفترة 2021 – 2024، وذلك في الانتخابات التي تمت بنيويورك يوم 17 سبتمبر الجاري.
كانت المرشحة المصرية ضمن الفائزين التسعة بالمقاعد الجديدة باللجنة، من أصل خمسة عشر مرشحًا مثلوا دولاً وأقاليم مختلفة، في ظل سباق انتخابي وتنافس شديد، تقاربت فيه الأصوات التي حصل عليها أغلب المرشحين بشكل كبير، الأمر الذي استدعى عقد جولة تصويت ثانية، فازت على إثرها المرشحة المصرية بفارق أصوات كبير.
المجتمع الدولي
أوضح السفير محمد إدريس، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أن فوز المرشحة المصرية وسط عملية تنافسية بهذا الاحتدام، إنما يُبرهن مجددًا على احترام المجتمع الدولي لمصر ومكانتها، فضلاً عن تقدير الإمكانات المتميزة لكوادرها القادرة على الإسهام الإيجابي في مجال تعزيز وصون حقوق الإنسان على المستوى الدولي، خاصًة وأنه يأتي عقب بضعة أيام فقط من تصدر المرشح المصري لقائمة الفائزين بعضوية لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أشاد إدريس بما تتمتع به المرشحة المصرية من خبرة دبلوماسية طويلة، حيث سبق أن تقلدت العديد من المناصب الرفيعة بالسلك الدبلوماسي المصري، منها منصب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف التي تولت خلاله مهمة تمثيل مصر في مجلس حقوق الإنسان، فضلاً عن التفاعل مع مختلف الأجهزة الحقوقية التابعة للأمم المتحدة بمهنية وكفاءة. كما أوضح إدريس أن الأيام الماضية شهدت جهودًا مُكثفة قادتها وزارة الخارجية وبعثة مصر الدائمة بنيويورك والسفارات المصرية بالعواصم المختلفة لتأمين الأصوات اللازمة لإنجاح المرشحة المصرية في هذه المعركة الانتخابية الصعبة، ولتحقيق نصر دبلوماسي جديد لمصر.
اللجنة العليا الدائمة لحقوق الانسان
كانت القيادة المصرية قد انشأت لجنة عليا دائمة لحقوق الإنسان، تتولي آلية التعامل مع ملف حقوق الإنسان، والرد علب الادعاءات المثارة ضد مصر بشأن حقوق الإنسان.
و ياتى انشاء اللجنة كترجمة عملية للارادة السياسية للدولة المصرية على أعلى مستوى بتحقيق التنمية الشاملة وفى مقدمتها بناء الانسان وأعمال وضمان كافة حقوقه وحرياته، باعتبارها قواعد دولية شاركت مصر فى صياغتها وتلتزم كغيرها من الدول على وضعها موضع التنفيذ الفعال.
رؤية مصر ٢٠٣٠
ولأن الارتقاء بحقوق الانسان فى مصر مثلما فى أى دولة فى العالم عملية متواصلة وتراكمية، تتطلب جهودا تتصف بالاستمرارية وتأخذ فى اعتبارها السياق الوطنى والاقليمى والدولى فإن مصر تمتلك إطارا دستوريا وتشريعيا متقدما لحماية الحقوق والحريات، و لديها رصيدا كبيرا من التجارب الناجحة للبناء عليها كما أن مصر منفتحة للاستفادة من التجارب الدولية المقارنة. ومن هنا فإن اللجنة وضعت على رأس اولوياتهت أهمية الإستمرار فى تطوير الاطار المؤسسى الحكومى للتعامل مع ملف حقوق الإنسان بما يؤكد وجود قناعة ذاتية لدى الدولة بأهمية إعطاء الدفعة المطلوبة للعمل المنسق إتصالاً بهذا الملف تحقيقاً للأولويات الوطنية وابرازا لما تقوم به الدولة المصرية من جهود مخلصة فى هذا الخصوص، لا سيما وأن حقوق الانسان تعد مكوناً هاماً فى استراتيجية التنمية الشاملة المتمثلة في وثيقة "رؤية مصر 2030".