رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالفيديو.. نقيب المحامين يوجه رسائل مهمة للجمعية العمومية بشأن المعاش و«القيمة المضافة»

بوابة الجمهورية

وجه نقيب المحامين رجائي عطية، كلمة إلى الجمعية العمومية، اليوم الثلاثاء، بشأن المعاشات، وضريبة القيمة المضافة.


أكد نقيب المحامين، في مستهل كلمته، على وقوفه في صف المحامين قائلا: «ابتداء، إنني معكم، ولست ضدكم، وما يقلكم يقلقني، ومتعاطف مع كل اختلاجه من اختلاجاتكم، بل اختلاجاتي أكثر لإحساسي بالمسئولية، وتمنياتي لكم أكثر من تمنياتي لأنفسكم».

عن المعاش، قال «عطية»، إنه منذ 60 عاما وهو متعاطف مع المحامين في قضية المعاش، ساردا: «أبي رحمة الله كان نقيبا للمحامين في المنوفية، وتوفى بعد 40 عاما خدمة في المحاماة، ومعاشه كان 40 جنيه، ترث النقابة نصفهم، والباقي يوزع على المستحقين، وكانت أمي -رحمها الله- على قيد الحياة، وأختي الصغرى لم تتزوج بعد، وأخي الأصغر في السنة النهائية بالكلية الحربية ويتبقى على تخرجه شهرٍ».

أضاف: «تصورت أن المستحقين هما الأم والأخت، وذكرت إدارة المعاش أنه يتوجب علي إضافة أخي لأنه لم يتخرج بعد، وتحدد معاش 10 جنيه لأمي، و5 جنيهات لكل من أخي وأختي، وبعد شهر تخرج أخي، وخصمت 5 جنيهات، وبعد عام تزوجت أختي، وخصمت 5 جنيهات أخرى، ليتبقى لأمي -رحمها الله- 10 جنيهات فقط».

تابع نقيب المحامين: «لولا أننا مستورون، لكانت أمي لاقت عناء لا تتحمله، وهي أرملة محامي كان نقيبا للمحامين، وأمضى في المحاماة 40 عاماً، هذه القصة لا أنساها، فقبل أن أكون نقيبا أن متعاطف مع أصحاب المعاشات، أحياء أو مستحقين».

أشار «عطية»: «يذكر الزملاء أنني قلت، أن صرف المعاش يجب أن يكون بكارنيه النقابة للعام الأخير قبل الخروج على المعاش أو الوفاة، وأنا عند وعدي، ولم ولن أتراجع عنه»، موضحا، أن الكارنيه أداة للصرف، والزملاء يخلطون بين أداة الصرف، وموضوع الصرف، فقيمة المنصرف لا بد أن يرجع فيها إلى الملف.

شدد نقيب المحامين على: «نحن كرجال قانون يتعين علينا أن نقرأ قانون المحاماة لنعرف، قبل أن نغضب، ونلوم، ناهيك قبل أن نجرح أو نسئ، فالفقرة الثانية من المادة 196 بقانون المحاماة المعدل بالقانون رقم 147 لسنة 2019، التي تتحدث عن حق المحامي في المعاش، تنص على: "أن يكون قد مارس المحاماة ممارسة فعلية مدة خمس وعشرين سنة ميلادية ‏متصلة أو منفصلة بما فيها مدة التمرين التي لا تزيد على أربع سنوات مع احتساب مدة ‏التجنيد الإلزامية اللاحقة على القيد بالجدول ضمن المدد السابقة، وذلك دون الإخلال بحكم المادة (24) من هذا القانون"».

ذكر أن الاحتكام والمحك هنا هو سنوات الاشتغال الفعلية، ويجب مراجعتها لتحديد القيمة التي تصرف بكارنيه النقابة، للمستحق أو صاحب المعاش، فالبطاقة سند للصرف، والملف يحدد قيمة المنص عن بروتوكول ضريبة القيمة المضافة، صرح نقيب المحامين، بأن ما كتبه في تقديمه لعرض البرتوكول عبر موقع النقابة، يعبر عن عدم رضا، وجاء فيه: «حاولت بقصارى جهدي أن أحصل لكم على أفضل الأوضاع في البروتوكول مع وزير المالية ووزير العدل بخصوص ضريبة القيمة المضافة، والتي أرى أساساً أنها غير مستحقة علينا، ولكن الدعوى الدستورية المرفوعة بخصوصها من زميلنا الأستاذ ربيع الملواني لا تزال منظورة ولم يقض فيها بعد، والتفاوض مع وزارة المالية والضرائب ليس سهلا».

أكد نقيب المحامين، أن هذا هو رأيه، وهذه هي عقيديته، وأبداها لوزير المالية على طاولة الاجتماع، مشيرا إلى أن الضريبة قائمة بحكم صدور قانون بها، وافق عليه مجلس النواب، وتلتزم به كل السلطات، ولا توجد وسيلة لتنحيته إلا إحدى وسيلتين، هما، إما أن ينعقد مجلس النواب ويصدر قانونا أخر يلغي هذه الضريبة إجمالا، أو إلغائها بالنسبة للمحامين، أو أن تحكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية فرض هذه الضريبة على المحامين.

أردف «عطية»: «إلى أن يتم أيهما، فالضريبة قائمة، والدولة هي صاحبة السلطة، والعقلاء يدركون أن التفاوض مع الدولة ليس سهلا، والسلطة مقتنعة أن القانون يتفق مع المصلحة العامة، والمفاوضة صعبة، وتمت في إطار التسهيلات لا في إطار الإعفاء من الضريبة، التي لا يمكن لوزير المالية، ومصلحة الضرائب أن تقررها للمحامين، فالإعفاء من الضريبة غير وارد في التفاوض لسبب بسيط، هو أن الوزير المالية نفسه لا يملك سلطة الإعفاء من الضريبة، ولدينا وسيلتين لذلك كما قولت سابقاً؛ هما صدور تشريع جديد مساو، أو حكم من المحكمة الدستورية العليا».

أكمل: «ليس معنى هذا أنني راض، ولكني أشرح لكم الأزمة، القضية هي أن الضريبة دستورية أم غير دستورية، مستحقة أم غير مستحقة على المحامين، وأنا أرى أنها غير مستحقة، وأتمنى أن يصدر مجلس النواب قانونا بإعفاء المحامين لأسباب أبديتها سابقا، أو صدور حكم من المحكمة الدستورية»، موضحا أن وزارة العدل التزمت بذات الأسعار التي تواجدت في البروتوكول السابق، وتدفع من المنبع عند قيد الدعوى.

عن التسجيل الذي تضمنه البند السابع من البروتوكول، أفاد نقيب المحامين «القضية ليست التسجيل وإنما الضريبة في حد ذاتها، فالتسجيل جاري ويتم، اتفقنا أم نتفق عليه، وسواء نص عليه في البروتوكول أم لا، لأن مهمة الضرائب أن تحصي وتسجل من تفرض عليهم الضريبة، ولا أخفي عليكم أن هذا البند كان محل مناقشة طويلة ومرهقة مع وزارة المالية عند التفاوض».

استطرد: «أعبر عنكم، وأمثلكم، وأبذل قصارى مستطاعي، ولكني لست الحاكم بأمر الله، ولست السلطة التشريعية أو التنفيذية، وكل ما أملكه مكانتي وعلمي وقدرتي على الإقناع، وكل منا يترافع يوميا أمام المحكمة، شفاهه أو كتابة، وقد يقضى لنا أو لا، ولكن لا نحل أنفسنا محل هيئة المحكمة التي في يدها سلطة الحكم».

جدد «عطية» تأكيده قائلا: «أنا معكم، ولست ضدكم، وأنني متعاطف مع كل خلجة من خلجاتكم، ولا أضيق بتاتا بتعبيركم عن رأيكم، هذا التعبير من حقكم، ومن حقي أن نعلن أننا لا نقبل ضريبة القيمة المضافة، لأنها بالنسبة لنا ليست دستورية، وأنها تتعارض مع ما نقوم به في المحاماة».

كشف نقيب المحامين، أنه خلال اجتماعه بوزير المالية، في حضور أحد أعضاء مجلس النواب من المحامين، قال له: «تلك الضريبة قائمة على افتراض غير صحيح، فهل يتصور أن المحامي بعد حصوله على أتعابه، أن يطالب الموكل بمبالغ مالية لحساب الضرائب، هذا لا يمكن أن يفعله محامي، وافتراض غير ذلك غير معقول، والمكلف الأصلي بتأدية الضريبة هو متلقي الخدمة، ونحن نؤدي الضريبة عن غيرنا، ولم نحصل قيمتها وهذا قمة الظلم».

أختتم «عطية» حديثه قائلا: «لن يضيق صدري بأي تعبيرٍ عن رأي، لأن هذا هو ذات رأيي، ولن يضيق صدري بوقفات إطلاقا، فهذا تعبير مشروع، طالما التزم بالمشروعية، وبما تعارفنا عليه كرجال قانون، أن نعبر عن آراءنا في إطار المشروعية وآدب المحاماة»، متمنيا للمحاماة والمحامين، كل نمو وازدهار.






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة