رمضان عبد المعز: علينا ستر عيوب الآخرين ليعفو الله عنا
قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، إن الجميع يدعو الله سبحانه وتعالى أن يتم معاملتهم بالفضل لا العدل، ويجب على المسلمين أن يتغافلوا عن سيئات الغير، وأن يستروا عليهم ولا يفضحوهم، ناصحًا بعدم التشهير بالغير كون ذلك ليس من الدين، موضحًا أن لكل شخص عيوبه وعلينا أن نستر عيوب بعض حتى يعفو الله سبحانه وتعالى عنا.
وأضاف «عبد المعز» خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على فضائية «DMC»، أن عبادة التغافل من دستور الأخلاق لدى المسلمين المؤمنين، متابعًا: «لا تقف للناس على الوحدة وتحاسبهم حساب الملكين».
وتابع: إن الجار الحسن إذا رأى من جاره سوء ستره وأن رأى منه حسنة نشرها، مشددًا على أن ذلك هو حسن الأخلاق، مضيفًا: «أنت بتدعى ربنا أنه يدخلك الجنة دون حساب..طيب بتحاسب الناس فى الرايحة والجاية ليه».
وقال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، إن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن إيذاء الجار ، فَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». ... أي أذاه.
وأوضح «جمعة» في فتوى له، أنه لابد أن يُجَنِّبَ المسلمُ جارَهُ أي شر أو إيذاء، والجار يشمل المسلم والكافر والحر والعبد والغني والفقير والقريب والأجنبي والقاصي والداني والأفراد والجماعات، ويشمل جار السكن وجار الصحبة وجار الطريق وجار العمل وجار المسجد.
ولفت إلى أن لفظة «بوائقه» يشمل كل أذى أو اعتداء يُحدث تلوثًا أو تشويها في البيئة الإنسانية، سواء كان بصريا أو ضوضائيا أو إشعاعيا أو هوائيا أو غير ذلك، وتشمل الأذى المادي والمعنوي، وحماية البيئة تبدأ من حماية الجار.
وتابع: أنه يلاحظ في الحديث أنه لم ينه عن إيذاء الجار فقط، ولكن أمر بتأمينه من الأذى، أي جعله يشعر بالطمأنينة وسلامة الجانب في مجاورة المسلم؛ لأنه لا يتوقع منه شرا أبدا، ولن يُوصِلَهُ المؤمنُ إلى تلك الحالة إلا بِمُدَاومَتِهِ تَقْدِيمَ البِرِّ والسلام لَه.