وزيرة الصحة توافق على الحاق نجل ممرض توفى بكورونا بمدرسة تمريض الوادى الجديد
وافقت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان على إلحاق نجل شهيد الجيش الأبيض عمر عامر أحمد سلطان بمدرسة تمريض الوادى الجديد ، استجابة لمطلب والده تقديرا لتضحيات نجله المتوفى بفيروس كورونا أثناء فترة عزله بمستشفي الحجر الصحى بملوى محافظة المنيا والذى كان يعمل ممرضا بقسم الغسيل الكلوي بمستشفي الفرافرة المركزى بمحافظة الوادى الجديد قبل إصابته بالمرض.
وكان عامر أحمد سلطان والد أول شهداء الجيش الأبيض بقسم التمريض والمتوفي بكورونا أثناء تأدية عمله بمستشفي الفرافرة المركزى قد قد تقدم بالتماس لوزيرة الصحة ناشد من خلاله بالموافقة على إلحاق نجل شهيد الواجب بمدرسة التمريض الحاصل على الشهادة الإعدادية بمجموع 250 درجة نهاية العام الدراسي الحالى.
وتجدر الإشارة إلى أن المتوفى كان يعمل بقسم تمريض وحدة الغسيل الكلوي بمستشفي الفرافرة المركزى ، حيث ظهرت عليه أعراض الإصابة بالمرض قبل وفاته منذ مايقرب من ثلاثة أشهر ، أثناء فترة عمله ضمن كتيبة الجيش الأبيض بقطاع الصحة.
وكانت إدارة المستشفي قد قامت بوضعه تحت الملاحظة الطبية لحين التأكد من أعراض الإصابة طبقا لنتيجة المسحة الطبية والتى ظهرت بعد مرور ساعات لأكثر من مرة لتثبت إيجابية حالته وإصابته بالفيروس ، وعلى الفور تم تحويله لمستشفي ملوى الإقليمي بمحافظة المنيا بواسطة سيارة إسعاف مجهزة ليلفظ أنفاسه الأخيرة هناك بعد مضي قرابة الأسبوع بالعزل.
وعن علاقته بالآخرين ومسيرته المهنية.. أكد مشرف الخدمات بمستشفي الفرافرة ، أنه كان إنسانا نقيا بسلوكياته الطيبة ، ومحبوباً بشعبية كبيرة لحسن معاملاته مع الجميع ، فكان يبادر بالدعوة لمؤازرة المرضي وأصحاب الحالات الحرجة من الأسر الأولى بالرعاية ومحدودى بالمساجد والمؤتمرات والمناسبات العامة ، كان إنسانا بمعنى الكلمة ودواء شافياً لكل المرضي وراضيا بقضاء الله وحكمته ،لافتا إلى أن صديقه كان أقرب المقربين إلى مرضي كورونا فلم يتخلى يوما عن أى أحد منهم فيما قد يحتاجه من أدوية أو متابعة أو أمنية يتمناها.
هكذا رحل شهيد الواجب عمر عامر أحمد سلطان 45 عامًا صاحب السيرة الحسنة والسجل المشرف بالمواقف الإنسانية ، فضلاً عن مسيرته الحياتية بما تحمل من نبل المكارم وتأدية الواجب بكفاءة ومثالية على مدار سنوات عمله حرص من خلالها على تخفيف آلام المرضي والعون وقت الشدة والصمود فى وجه الموت والمرض من أجل حياة الآخرين فكان أحد النماذج المشرفة بقطاع الصحة بالوادى الجديد ، هكذا كما وصفه زملائه بالعمل وأصدقائه وجميع أهالى مركز الفرافرة على صفحاتهم الخاصة ومواقع التواصل الإجتماعي فور علمهم بخبر وفاته.