الآثار: مبنى مجلس الشيوخ "الشورى سابقا" مسجل كأثر منذ 1987
قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار: إن مبنى مجلس الشيوخ "الشورى سابقًا" مسجل كأثر من الآثار الإسلامية في مصر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 910 لسنة 1987.
وأضاف في تصريحات إلى وكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم، أن مبنى مجلس النواب الحالى هو مبنى تاريخى مر عليه أكثر من 150 عاما مكون من ثلاثة مبان شيدت فى فترات تاريخية متعاقبة على مساحة ثمانية وأربعين ألفا وثلاثمائة متر مربع، فضلاً عن عدة مبان إضافية للخدمات المعاونة والصيانة والمخازن ومسجد المجلس، وتتخلل تلك المباني عدة حدائق ومساحات خضراء.
وأوضح أن المبنى الأول، وهو المبنى الذى شيد في عهد الخديوى إسماعيل عام 1878 حيث كان يشغله ديوان نظارة الأشغال العمومية وارتبطت به الحياة النيابية المصرية منذ أن عقد مجلس النواب المصري أول اجتماع له في ٢٦من ديسمبر 1881، ثم تلاه اجتماعات مجلس شورى القوانين والجمعية التشريعية ثم مجلس الشيوخ فى ظل دستور 1923.
وكشف عن التعديلات الكبيرة التى أجريت على مبنى المجلس بالطابق الأرضى لإعداد قاعة نظارة الأشغال لاجتماعات مجلس شورى النواب وهي القاعة التي لا تزال قائمة وكانت تعقد بها اجتماعات وجلسات مجلس الشورى في حين شغلت وزارة الأشغال والموارد المائية الطابقين الأول والثاني من هذا المبنى، إلى أن تسلمتهما الأمانة العامة لمجلس الشعب وضمتهما إلى مبانيها في 29 سبتمبر 1991 حتى يمكن للمجلس أن يتوسع في مقره لمواجهة التطور الكبير الذي طرأ على الحياة النيابية التشريعية وما طرأ على الممارسة البرلمانية في الحقبة الأخيرة.
ولفت إلى ما حدث بمجلس الشورى، من حريق هائل شب في عصر يوم الثلاثاء 19 أغسطس 2008 ناتجا عن ماس كهربائي وقد احترقت بالكامل وثائق إدارة الإحصاء بالمجلس ووثائق إدارة المحفوظات التي كانت تضم أرشيفا كاملًا للوثائق والخطابات الرسمية المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على مدى الحياة البرلمانية في مصر بالإضافة إلى المضبطة الخاصة بالبرلمان منذ إنشائه عام 1866 ومنها ما هو مكتوب بخط اليد قبل دخول الطباعة الحديث.
وأضاف أن القاعة الرئيسية للمجلس والتي تسمي قاعة الدستور احترقت كذلك، وسبق أن شهدت مولد دستور 1923 إلى جانب احتراق القاعة التاريخية الأخرى التي تسمي قاعة الشوري، التي شهدت محاكمة أحمد عرابي عام 1882 ،وهي القاعة التي كانت تعقد فيها الجلسات.
وذكر أنه "نجا من الحريق المتحف الخاص بالمجلس وجميع محتوياته من تحف وصور فوتوغرافية لرؤسائه السابقين والوثائق والمخطوطات وكرسي الملك فاروق، وقامت شركة المقاولون العرب بترميمه بعد دراسة المجلس الأعلى للآثار وتحت إشرافه".
ومن ناحيته، أشار أحمد طه، مدير عام المساحة والأملاك بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، إلى أن مجلس الشيوخ "الشورى سابقا" تم تسجيله فى فترة الدكتور أحمد قدري، رئيس هيئة الآثار المصرية، في ذلك الوقت، بعد تقديم مذكرة علمية بتاريخ المبنى والتوصيف المعماري للمجلس وقت تسجيله وكان يتكون من مبنى مستطيل يضم فناء يحيط به أربع ممرات تحتوي على حجرات المجلس، كما استحدثت بعض الحجرات بالفناء المكشوف.
وأوضح أن للمبنى مدخلان أحدهما بالجهة الشمالية وتوجد به حجرات السكرتارية وتوجد به حجرة رئيس المجلس وحجرة وكيل المجلس، أما المدخل الغربى فهو بسيط وبه عدة حجرات مخصصة لحرس المجلس ولجنة الخدمات والشئون العربية والخارجية واستراحة لأعضاء المجلس يليها القاعة الرئيسية لمجلس الشورى.
وأضاف أن قاعة المجلس مستطيلة الشكل ويوجد بها المنصة الرئيسية لرئيس المجلس وكلها مزخرفة بزخارف نباتية ونظرا للقيمة الفنية والمعمارية للمبنى ودوره الهام فى تاريخ الحياة السياسية فى مصر فقد قررت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية بالتمرير بتاريخ 15 مارس 1987 الموافقة على تسجيل مجلس الشورى في عداد الآثار الإسلامية تطبيقا للمادة الثانية من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983.