الهجرة هي الميلاد الحقيقي
رؤية : دينا محسوب
بعدما توفي النبي وفي عهد سيدنا عمر بن الخطاب تشاور المسلمون في أن يكون لهم تأريخ ، فاقترح احدهم أن يكون التأريخ من بداية مولد النبي عليه الصلاة والسلام، واقترح الآخر أن يكون التأريخ من تاريخ نزول الوحي علي النبي عليه الصلاة والسلام ونزول القران، واقترح اخر أن يكون التأريخ من وفاة النبي .
، ثم استقروا علي أن يكون التأريخ منذ بداية الهجرة ، لأنه لولا الهجرة من مكة الي المدينة لم تكن الرسالة السماوية القرآنية استقرت حتي وقتنا هذا ولم تكن تنتشر وكان سيقضي عليها .
فالهجرة هي الميلاد الحقيقي للإسلام ، والهجرة وما فيها من مواقف ، هي تاريخ وملف كامل يدرس للشباب والأطفال ليستفادوا بما فيه من مواعظ ودروس في التخطيط والثقة والايمان بأي شئ.
في الهجرة درس واضح من سيدنا علي في التضحية والفداء والشجاعة عندما بات مكان النبي _ليلة الهجرة_ليفديه من أهل قريش.
الهجرة هي درس واضح في الإخلاص والوفاء في الصداقة والتضحية بين سيدنا ابو بكر وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
الهجرة هي درس واضح في الايثار عندما استقبل الأنصار المهاجرين وآثروهم علي أنفسهم في كل شئ، أيضا هي درس في أن من يترك شئ لله يعوضه الله خير منه كما فعل المهاجرين عندما هاجروا وتركوا بيوتهم واموالهم، وعائلاتهم ،
أيضا هي درس واضح لكرم الضيافة وحسن الاستقبال...كما فعل الأنصار من أهل المدينة مع أهل مكة.
حتي ذكرهم الله في القران وقال
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ".
الهجرة هي درس واضح في أن الله حينما يريد أن ينصر عبده يسخر كل من حوله له من طير ودابة لخدمته، فقد سخر الله الحمام علي باب الغار وأقام عشه عليه ، ونصب العنكبوت خيوطه .حتي يوهم قريش أن الغار فارغ من الداخل.
لذلك للحمام محبة في القلب بين الناس إلي وقتنا هذا، وهو رمز السلام.
في الهجرة درس علي أن من كان مع الله فلا يحزن، مهما قست عليه الظروف
" لاتحزن إن الله معنا".
الهجرة هي درس لكل من ضاقت عليه الدنيا أن ارض الله واسعة ، وان الدنيا لا تقف عند شخص أو قوم، إذا خذلك البعض فإن الله قادر علي أن ينصرك وينجحك ويرفع شأنك عند قوم آخرين، أو شخص آخر، أو في عالم آخر.
في الهجرة درس واضح أن الشيطان يمكن أن يتجلي في صورة إنسان فحينما تجلي الشيطان في صورة شخص اسمه (الشيخ النجدي),كان يريد أن يوقع بالمسلمين ، أقصد أننا يمكن أن نقابل شياطين الانس في حياتنا ونحسبهم طيبين أو خاليين من الشر...فالنحذرهم .
في الهجرة درس علي الانتماء، فعندما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام بكي عند خروجه من مكه لأنها بلده ، فكان عليه الصلاة والسلام انسان بمعني الكلمة يحب بلده وقد عاد إليها بعد ذلك.
في الهجرة درس في الصبر علي اي إيذاء من الآخرين.
في الهجرة درس علي اختيار الاصدقاء ، فاوفاء هو قرين الصداقة ، ولا صداقة بدون وفاء كما فعل سيدنا ابو بكر .
في الحقيقة لم تكن الهجرة حدث عابر وانما كانت حدث جلل ، فقد غير مجري التاريخ، قام به اشرف الخلق سبدنا محمد وأصحابه.
وبها دروس عديدة في الصبر والتوكل والوفاء ، والايمان بأي قضية ..فلنا حقا أن نحتفل بحلول عام هجري جديد علينا،
كل عام وانتم بخير، أعاده علينا بالخير.