هروب دمية "أنابيلا" المسحورة من متحف وارن .. بين الحقيقة والخيال .. صـــور وفيديو
تقرير – مصطفى الشـــهاوى:
أصيب العديد من الناس حول العالم بحالة من الذعر والفزع بعد تداول أنباء عن هروب دمية “أنابيلا” الشهيرة من متحف وارن للسحر في مونرو بولاية كونيتيكت الأمريكية، هذا المتحف ملك الثنائي إيد ولورين وارين، وهما زوجان عملا صائدين للخوارق "طرد الأرواح الشريرة"،
ويضم متحف وارن بعض القطع الأثرية التي جمعها المحققون الخارقون لوريان وارن وإيد، فقد اشتهر الثنائي بالتحقيق في منزل مسكون في نيويورك عام 1975.

أنابيلا "Annabelle"،التي يفترض أنها لعبة خارقة للطبيعة وألهمت أفلام الرعب مثل the conjuring . بداية قصتها، إن الدمية منحت لطالبة في عام 1986 وتصرفت عدة تصرفات غريبة، وقيل إنها "مسكونة بروح فتاة توفيت وتدعي أنابيل، وتم حفظ الدمية في صندوق زجاجي في متحف وارينز بولاية كونيتيكت".
وبدأ المعجبون بالتغريد حول هروبها بعد أن قام شخص ما بتحديث صفحتها على ويكيبيديا ليعلن أنها هربت في 14 أغسطس في الساعة 3 صباحا وفقا لموقع the wrab.
هروب أنابيلا

وانطلقت التغريدات حول هروب دمية “أنابيلا” من متحف وران، لتغرق تويتر حيث نشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي تغريدات حول الدمية يزعمون فيها أنها حرة طليقة، وأنهم يشعرون بالخوف والرعب حيال ذلك.
وقد تبين بعد ذلك أن هذه المخاوف كانت عبثا لأن دمية أنا بيل لم تهرب في الواقع من متحف وارن، ومازالت موجودة بمكانها داخل المتحف، ولكن يبدو أن هذه الشائعة نشأت بسبب خطأ في الترجمة من قبل مواقع الأخبار الصينية، لمقابلة أجراها موقع "هوليوود ريبورتر" مع الممثلة أنابيل واليس، التي جسدت دور "ميل" في فيلم "Annabelle".
وبدأت الشائعات في الانتشار بعد فترة وجيزة من نشر موقع هوليوود ريبورتر مقابلة مع الممثلة “أنابيل واليس” التي لعبت دور ميا في فيلم “أنابيل”.
سبيرا صهر عائلة وارينز يكشف الحقيقة
من جانبه، خرج توني سبيرا، المالك الحالي لدمية أنابيل وصهر عائلة وارينز، عن صمته وأثبت وجود الدمية المسكونة داخل المتحف، من خلال فيديو نشره عبر حساب العائلة الشخصي على يوتيوب؛ ظهر فيه مسلطًا الكاميرا على دمية أنابيل الجالسة خلفه في القفص الزجاجي؛ ليؤكد بذلك عدم صدق الأخبار المتداولة حول هروبها.
وتحدث "سبيرا" عن شائعة هروب أنابيل قائلاً: "أنا هنا في متحف وارين لكي أطلعكم على حقيقة الأمر، لا أعرف ما هو مدى اهتمامكم به، ولكن أنابيل لم تهرب بفضل الحراسة المشددة وهي خلفي الآن".
وتابع ساخرًا: "أنابيل هنا ولم تهرب إلى أي مكان، فهي لم تذهب إلى رحلة، لم تسافر في الدرجة الأولى، ولم تزور حبيبها، أخشى أن تصبح تلك الشائعات حقيقة يومًا ما؛ لأن أنابيل لا يمكن الاستهانة بها".
من تكون أنابيل

تُعد أنابيل أحد أشهر شخصيات أفلام الرعب الأمريكية، ففي عام 2013 ظهرت من خلال سلسلة أفلام "The conjoring"، التي اقتبست منها فيلم يحمل اسمها وهو "Annabelle" الذي أنتج عام 2014، وتدور أحداثه حول رجل قرر العثور على هدية مميزة لزوجته، فأهداها دمية قديمة ونادرة ترتدي فستانًا أبيضًا، ولكنه لم يدرك أن سعادة زوجته بهذه الدمية لن تدم طويلًا؛ وذلك بعد محاولة الأرواح الشريرة المسكونة داخل الدمية قتل ابنتهما الوحيدة، وتحويل منزلهم إلى بقعة مهجورة ومسكونة من قبل عبدة الشيطان، حتى انتهى الأمر بسلام على يد رجال الدين.

واقتبست أحداث الفيلم من قصة حقيقية لدمية من القماش تدعى أنابيل، والتي عُرفت بأنها مسكونة بأرواح شريرة، وتم اكتشاف ذلك في عام 1986 ، عندما أهدت أم دمية لابنتها الممرضة "دونا" في عيد ميلادها الـ28، واتضح أن الدمية ملعونة بروح فتاة اسمها "أنابيل"، التي تعرضت لحادث أودى بحياتها بالقرب من منزل دونا، وفقًا لما قاله الكاهن الأسقفي بولاية كونيتيكت الأمريكية، وذلك عندما استدعته الممرضة دونا وصديقتها في الغرفة "أنجي"؛ لرؤيتهما تصرفات الدمية الخبيثة والمخيفة.

وتطور الأمر حتى عثرت الممرضات على ورقة كُتب عليها عبارة "ساعدني"، وحينها رشح لهم الكاهن اللجوء إلى صائدي الخوارق، إد ولورين وارين، اللذان قاما باصطحاب الدمية إلى منزلهما، ولكنهم تعرضوا للأذى أثناء محاولتهما الاحتفاظ بها؛ لذا قرر الزوجان احتجاز أنابيل داخل صندوق مصنوع من الزجاج والخشب في متحف السحر الخاص بهما، وأحاطوه بصور من الصلوات؛ لتقييد حركتها ومنعها من الهروب.
وبعد وفاة الزوجان إد ولورين وارين، انتقل إرثهما إلى ابنتهما جودي وزوجها توني سبيرا؛ حيث استلم سبيرا إدارة المتحف، بعد أن عاهد حماه إد قبل وفاته في عام 2006، على أن يدير ويرعى شئون التحف الغامضة بداخله.
وفي عام 2017، تم إغلاق المتحف بعد أن تقدم سكان المناطق المحيطة بشكوى؛ بسبب تعرضهم لمواقف مخيفة شكلت تهديدًا على حياتهم، بالإضافة إلى تسببه في تعطيل خدمات الفرد والطوارئ اللازمة؛ لكثرة التلوث والضوضاء أمامه.
هوليوود توضح حقيقة أنابيلا
برنامج "التاريخ وهوليوود" الخاص باكتشاف القصص الحقيقية وراء الأفلام المأخوذة من الواقع، كشف في وقت سابق, أنه بعد تحقيقات موسعة تبين من مقطع فيديو تم نشره عام 1970 أن روح الدمية الشريرة هي شيء خارق للطبيعة ينتحل شخصية الطفلة "أنابيل هيجين" صاحبة الـ6 سنوات، والتي توفيت في حادث سيارة مأساوي أمام منزل دونا، بحسب إد وارن الباحث في أمور خارقة للطبيعة.