رحيل أستاذ النقد المستنير والإنسان النبيل
جلست بجواره لثلث ساعة في منزله بالهرم الاسبوع الماضي ، ولم اكن اتصور انها ستكون الاخيرة ، فقد خسرت الثقافة المصرية واحداً من أهم كتابها ونقادها المستنيرين بعد ان ودعت منذ سويعات قليلة د. حسن عطية
بقلم - شريف دياب
بعد صراع مع المرض ، رحل صاحب القلم الواعي والنقد المستنير عبر نصف قرن من الزمان ، لم يبخل الرجل يوماً بعلمه ولامكتبته علي تلاميذه ، وأهم ما يميز د. حسن عطية بجانب علمه الغزير هو سلوكياته وأخلاقياته ، فهو قادر بإمتياز علي التفرقة بين الإختلاف في الأراء ومواقفه الإنسانية تجاه الاخرين ، وتجلت ذلك في شيئين رأيتهم بنفسي في السنوات الثلاثة الاخيرة ، احدهم وقد سعي بعض أصحاب الاقلام بإنتقاد المهرجان القومي للمسرح المصري وإظهار بعض سلبياته وكان الأستاذ يترأسه ، فإذا به يحتوي الجميع دون سخطاً او أنفعالاً ، واخر حينما ترأس المهرجان القومي الفنان احمد عبد العزيز من بعده ، فإذا به يخطر مسئولة الإعلام لديه بوضع كافة ملفات الدورة السابقة امام رئيس المهرجان الجديد وقد شُرفت بمراسلته لي علي الخاص ليطلعني بما حدث وإحتفظت بكافة مراسلاته ، وحقيقة كتبت تلك السطور وقد أصابتني الدهشة علي فراق الرجل فهو قيمة نقدية وفكرية بل وإنسانية كبيرة ، رحم الله أستاذنا د. حسن عطية وصبر زوجته الفاضلة الدكتورة عايدة علام وزملائه وتلامذته علي فراقه .