وداعاً....أستاذى و أبى الثانى
بقلم:د. شيماء محمد حسنين , عضو هيئة تدريس بجامعة حورس تخصص أدب إنجليزى
وداعاً....أستاذى و أبى الثانى.
إلى روح أستاذى و معلمى و أبى الثانى الأستاذ الدكتور زكى محمد عبد الله, أستاذ الأدب الإنجليزى بجامعة دمياط
أُستاذى الحبيب الغالى الذى تعلمت على يديهِ الحب و الأخلاق و مفاهيم الحياه
مُعلمى الذى لم يبخل علىّ بعلمهِ و صبِر حتى تعلمت وسِرت ُصحيحاً على الإتجاه
أصبحت بمثابة أبى الذى فقدته منذ صغرى وشعرت نحوك بمشاعرِ الإبنه المحبه
كم ضحكت معى و شجعتنى و لم تتركنى وحدى و أخبرتنى أنه سيحين وقت العزه
عندما تُحدثنى عن خبراتكِ فى الدنيا كنت أعشق كلماتك و تعبيراتك المنتقاه
كنت أستمع جيداً و أنصت الى كلماتك المُشبعه بالنبل و الأخلاق و روح الأبوه
و لكنك أستاذى لم تخبرى أنك سترحل .. لماذا تركتنى يا صديقى و أبى وقت المحنه؟
تركتنى وحدى أعيش على كلماتك الرقيقة.. فُراقك أدمى روحى و أصاب عقلى بالهزاه
كنا على وعدِ بلقاءِ قريب أن نلتقى و نتحدث كى أتعلم المزيد من علمكِ الزاخر
خبر رحيلك جعلنى أشعُر بتزاحُم الأفكار لم اتمالك نفسى و كأن روحى تلقت أبشع لكمه
عندما كنت أشتاق لحديثك الممتع سيدى كنت أُسرع لأرى وجهك المبتسم و أسمع كلماتك السمحه
و لكن اليوم .... ماذا أفعل اذا إشتقت إليك أستاذى .. حين أشتاق لسماع صوتِك و نصائحك
أشعُر بالألم و الغصه فبعد فُراقك يا أبى لن تعود الأشياء إلى طبيعتها.. لن تعود الحياه
و لكنك لن تُفارق روحى و عقلى و ستظل دوماً معى تقدم لى العون و النصيحه
كنت أتمنى أن تبقى بجوارى أكثر لأ تعلم منك و لكنها الحياه و مشيئة القدر و إرادة الإله
و لكن أسال الله أن يصبرنى على فراقك يا أعز و أغلى و أنبل من تعلمت على يديهِ
فلترقد فى سلام يا معلمى و لتعلم أن طلابك المخلصين سينشروا علمك و أخلاقك فى كل لحظهِ
سيظل علمك و أخلاقك يجوب الدروب و لن ينقطع الدعاء لما قدمته لنا من علم و معرفه
قد فارقتنا بجسدك و لكن علمك و أخلاقك سيظلا فى عقولنا و نصائحك فى قلوبِنا الُمحبه
وداعاً .. أيها النبيل.. و داعا يا صاحب الخلق الرفيع وداعاًأستاذى الخلوق .... و داعاً للنبل و الشهامه