رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"ما يغلاش عليك".. كل ما يخص مبادرة الرئيس لتشجيع المنتج المحلي وتحفيز الاستهلاك

بوابة الجمهورية

الخبراء: الخصومات في صالح المواطن.. والمستوردون: ترفع المبيعات بنسبة 30٪

أعلن مجلس الوزراء، بدء تنفيذ مبادرة تشجيع المنتج المحلي وتحفيز الاستهلاك، بداية من الأحد المقبل الموافق 26 يوليو 2020، والتي تهدف إلى منح خصومات على السلع والمنتجات بمتوسط 20% ومساهمة من الحكومة لحاملى البطاقات التموينية تتخطى الـ12 مليار جنيه.


تضم المنتجات المشاركة في المبادرة الإلكترونيات والأجهزة المنزلية والملابس الجاهزة ومنتجات الجلود والأثاث ومنتجات تشطيب المنازل والصناعات الحرفية ومنتجات أخرى.

الخزانة العامة تدعم المواطنين بمبلغ 200 جنيه لكل فرد بالبطاقات التموينية

تهدف المبادرة إلى تشجيع المواطنين باختلاف قدراتهم المالية وشرائحهم الاجتماعية على زيادة الاستهلاك، وذلك بمبلغ لا يقل عن 125 مليار جنيه، حيث ستقوم الخزانة العامة بإتاحة دعم للمواطنين بمبلغ 200 جنيه لكل فرد بالبطاقات التموينية بحد أقصى 1000 جنيه للبطاقة، وبتكلفة اجمالية تتخطى 12.25 مليار جنيه، وذلك للمساهمة في توفير هذه السلع بأسعار مخفضة للمواطنين خلال مدة المبادرة بما يسهم في ارتفاع الرضا العام ورفع مستوى معيشة المواطن، وتشجيع المنتج المحلى.

وزير المالية: 125 مليار حنيه.. حجم الدعم

قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إن المبادرة تعتمد على التزام المصنعين والسلاسل التجارية ونقاط التوزيع المشاركين بالمبادرة بخفض سعر بيع السلعة من خلال منح نسبة خصم لكل المواطنين الراغبين في الشراء خلال فترة المبادرة تبلغ في المتوسط 20%.

كما تلتزم وزارة المالية بإتاحة مساهمة (خصم إضافي) على سعر ذات السلعة من خلال التزامها بمنح نسبة مساهمة 10% إضافية (بمبلغ يتخطى 12 مليار جنيه)، وذلك لأصحاب البطاقات التموينية فقط "يقوم حاملو بطاقات السلع التموينية (حوالى 22 مليون بطاقة) بشراء السلعة مخصوم من سعرها مجموع نسب خصم (المصنعين والسلاسل التجارية وكذلك مساهمة الحكومة)".

أشار وزير المالية، إلى أنه يستفيد باقي المواطنين (جميع المقيمين- مصريين وغير مصريين) "غير حاملي بطاقات السلع التموينية" مما يقدم من خصومات من المصنعين والسلاسل التجارية بشراء السلعة مخصوم من سعرها (خصم المصنعين والسلاسل التجارية ونقاط التوزيع)، مضيفاً أن هناك عدداً من البنوك بالقطاع المصرفي وشركات التمويل ستقوم بإتاحة تمويل بنسب فائدة مخفضة للراغبين في شراء السلع المشاركة بالمبادرة خلال فترة المبادرة.

أوضح الوزير، أن قائمة المنتجات المشاركة في المبادرة تضم كلا من الالكترونيات والأجهزة المنزلية، والملابس الجاهزة، ومنتجات الجلود، والأثاث، ومنتجات تشطيب المنازل، والصناعات الحرفية، ومنتجات أخرى.

سلط وزير المالية الضوء على الموقف التنفيذي للمبادرة، موضحاً أن كافة البرامج الالكترونية لدورات عمل المبادرة والدعم الفني جاهزة للبدء (البيع والشراء وسداد المساهمة والتسويات)، وأنه تم تحميل بيانات السلع والمصنعين والموزعين المشاركين بالمبادرة، ويتم باستمرار اضافة بيانات سلع ومصنعين وتجار واعتمادها من خلال اتحادي الصناعات والغرف التجارية 4231 منتجا – 1178 تاجرا.

لفت إلى أنه تم استلام وتحميل بيانات البطاقات التموينية على المنظومة، وأنه تم تجهيز الحملة الاعلانية، وسيتم بدء البث بكافة وسائل التواصل اليوم الخميس 23 يوليو 2020، كما أنه تم الانتهاء من الموقع الالكتروني للمبادرة ومتاح به خاصية الشراء الإلكتروني (WWW.MOBADRA.GOV.EG)، مضيفاً في الوقت نفسه أنه تم الاتفاق مع عدد من البنوك المصرية، بالإضافة إلى شركات التمويل الاستهلاكي لإتاحة تمويل بأسعار فائدة منخفضة على السلع المشاركة بالمبادرة، بالتنسيق مع (وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية).

ألنح وزير المالية، إلى أنه بالتنسيق أيضا مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تم تجهيز خطة المتابعة الميدانية وتدريب مركز تلقى الشكاوى بجهاز حماية المستهلك وفريق عمل إدارة المبادرة، مضيفاً أنه سيتم اجراء تقييم شامل للمبادرة في تحقيق أهدافها مثل: (تحفيز الاستهلاك كأكبر مكونات الناتج المحلي الإجمالي - رفع معدلات الإنتاج وزيادة خطوط الإنتاج داخل المصانع - الأثر المالي للمبادرة على المالية العامة - الصعوبات التي واجهت الأطراف المختلفة أثناء المبادرة - توسيع قاعدة الشمول المالي).

الكيلانى: "ما يغلاش عليك".. مبادرة إيجابية والخصومات فرصة للمواطن

الدكتور محمد الكيلاني قال إنه في ظل تردي الأوضاع الدوليه الاقتصادية كنتيجة مباشرة لأمرين الأول وهو جائحة كورونا والثاني هو الحروب التجارية بين أمريكا والصين وأمريكا وإيران، فضلا عن عدم استقرار الأوضاع الدولية، توقف العديد من المصانع والمتاجر وحصل تردي في الأوضاع المنتجين بصفة عامة، مما ترتب على ذلك ركود شديد في الإنتاج.

قال الكيلانى، إن المقصود من مبادرة تشجيع المنتج يتمثل فى عدة محاور:

المحور الأول هو تحريك السوق وزيادة حجم الاستهلاك وارتفاع القوة الشرائية للسلع بين الكماليه والضرورية للمواطن.

المحور الثاني هو أن مسألة وقف الاستيراد من بعض الدول وبعض المنتجات شجع العديد من المنتجين المصريين على العمل بالسوق المحلي نتيجة لعدم تزاحم المستورد.

المحور الثالث هو دعم فئات المواطنين المستفيدين من البطاقة التموينية وعددهم ٢٢ مليون أسرة، وذلك بدعم كل فرد بمبلغ ٢٠٠ جنيها بالبطاقة وبحد أقصى ١٠٠٠ جنيه للأسرة ولها أن تشتري السلعة ويخصم منها هذا المبلغ.

أما المحور الرابع بحسب الخبير الاقتصادي، فإن ذلك يعد دفعه قوية وترابط وفتح آفاق جديدة بين الدولة والمنتج وبهذا الاتفاق سوف يتم تنشيط السوق المحلي ودفع عجلة دوران المنتج والسلعة من جديد.

أضاف الكيلانى، أعتقد أن المبادرة التي سوف تنطلق يوم الاحد ٢٦/ ٧ / ٢٠٢٠ سوف يكون عائدها كبيرا علي المنتج وكذلك المواطن وسوف يكون هناك إقبال شديد خلال فترة المبادرة، منوها بأن نجاح المبادرة مرتبط باحتياجات السوق والمواطن ومدى الضرورة للمنتج وشرائه فعلي صعيد المنتجات الكمالية والسلع المعمرة أعتقد أن المبادرة سوف تؤتي أثرها كثيرا نتيجة أن المنتج مطلوب والفترة السابقة حجم المبيعات قليل لا يتجاوز ٢٠ % كمنتج وليس كتاجر وسيط .

أشار الكيلانى، إلى أن نجاح المبادرة يرتبط بشدة بمدي الاستراتيجية الموسعة للحكومة المصرية بصدد جودة المنتج وكفاءته وهل هو قادر على منافسة المستورد أم لا، ويتوقف أيضا على هل الحكومة سوف تضبط الأسعار في الأسواق المركزية والمحافظات وهل ستفعل مبادئ الحوكمة الشرائية أم لا كونها ضرورة لشعور المواطن بعدالة المبادرة.

لفت الكيلانى، إلى أن المبادرة سوف تنجح بشدة في المحافظات النائية والمترامية الأطراف عن القاهرة؛ نظرا لارتفاع حجم وقوتها الشرائية للمنتج المحلي وعدم وصولها للمنتج المستورد والذي ينافس بقوة في قلب القاهرة الكبري.

الجرم: المبادرة الرئاسية تشجع المنتج المحلى لاستعادة عجلة الإنتاج

الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي، قال إن الحكومة تسعى خلال الفترة الحالية، نحو مواجهة الآثار السلبية للأزمة المالية الجارية، والتي ادت إلى دخول الاقتصاد المصري في مرحلة طويلة من الكساد، ربما تكون الأسوأ منذ الكساد الكبير في ثلاثنيات القرن الماضي؛ من خلال السير قُدماً نحو تحفيز الاستهلاك، والذي يشكل جزءا كبيرا من محركات النمو الاقتصادي، بالتزامن مع تشجيع المنتج المحلي، كإحدى الآليات التي من الممكن أن تؤدي إلى استعادة دوران عجلة الانتاج، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وما له من انعكاسات إيجابية على المالية العامة للدولة.

أضاف الجرم، أن المبادرة الرئاسية؛ تأتي لتحفيز الاستهلاك ودعم المنتج المحلي، والتي من المقرر أن تبدأ في 26 من يوليو الجاري، ولمدة 3 شهور، قابلة للتجديد، من منطلق توصيات صندوق النقد الدولي للحكومات، وللعمل على التحول إلى دعم شبيه بحقوق الملكية عن ذلك الدعم الذي يُركز على القروض، باعتبارها عبئا على كاهل الشركات، متمثلة في مديونيات هائلة، قد تُصعب الأمور بشكل كبير، فضلاً عن رفع معدلات الإنتاج وزيادة خطوط الإنتاج داخل المصانع، وتوسيع قاعدة الشمول المالي كأحد الإجراءات الفعالة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الحقيقي، بالاضافة الى تخفيض تكاليف النقل؛ نظراً لزيادة حركة النقل وسلاسل التوريد، وانعكاسات ذلك على تخفيض أسعار السلع والخدمات بشكل مستمر.

أشار الجرم، إلى أن تلك المبادرة، سوف يكون لها انعكاسات إيجابية على كافة الأطراف، من حيث المحافظة على العمالة، ودعم غير مباشر للصناعة المحلية كإحدى الآليات للاعتماد على المنتج المحلي كسلعة وسيطة أو سلعة نهائية تامة الصنع، مما يدعم ميزان المدفوعات ويوفر تدفقات نقدية خارجة من العملات الأجنبية، فضلاً عن تصريف الكثير من السلع الكمالية وغير الكمالية، التي أصابها الركود خلال ذروة الأزمة؛ نظراً للتأثير السلبي على الانتقال وسلاسل التوريد وخلافه، بالإضافة إلى أن تلك المبادرة، سوف تدعم زيادة أرباح المؤسسات، وزيادة دوران عجلة الانتاج، وما له من آثار إيجابية على زيادة الحصيلة الضريبية والإيرادات السيادية للدولة، وبما يوفر لها الامكانيات لمواجهة التداعيات السلبية لتوابع الأزمة المالية الحالية.

شعبة المستوردين: مبادرة "ما يغلاش عليك" تحفز الاستهلاك وترفع المبيعات بنسبة 30%

كشفت شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن أن المبادرة الرئاسية الخاصة بـ"تحفيز الاستهلاك ودعم المنتج المحلي" جاءت في الوقت المناسب لكسر حالة الركود التي تعانيها الأسواق.

قال متي بشاي عضو الشعبة، إن السوق المصري منذ نهاية العام الماضي يعاني من حالة كبيرة من الركود وضعف المبيعات، ثم جاء وباء كورونا وقضي تماما على حركة البيع والشراء والاستيراد وخفض الانتاج المحلي؛ نظرا لتخوف الناس والالتزام بالاجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي.

بشاى: الصناعة المحلية المستفيد الأكبر من هذه المبادرة

أضاف بشاى، أن هذه المبادرة جاءت بمثابة الحجر الضخم الذي ألقي في مياه راكدة، موضحا ان المبيعات ستشهد زيادة تتراوح ما بين 25 و30% وهي نسبة جيدة للغاية، وبالطبع ستكون الصناعة المحلية المستفيد الأكبر من هذه المبادرة.

وأوضح بشاي، أن زيادة المبيعات ستحدث حالة رواج كبيرة ستنعكس على كل مناحي الاقتصاد، حيث سيرتفع عدد العمال وزيادة انتاجية المصانع ودوران الاموال في السوق، وسينعكس ذلك بداية من سائق الميكروباص والتاكسي مرورا بالتاجروالمصنع وكافة مناحي التجارة والصناعة، خاصة أن الزبون حينما ينزل لشراء احتياجاته سيشتري سلعا أخرى قد تروق له حتى لو كانت غير موجودة في المبادرة.

الأفندى: "ما يغلاش عليك" تحرك حالة الركود بالأسواق

وفى نفس السياق، قال أيمن عبدالرحمن الأفندي عضو مجلس إدرة الغرفة التجارية بالمنيا إن المبادرة الخاصة بتحفيز الاستهلاك للمنتج المحلي التي أعلنت عنها الحكومة لها عدة ثمار إيجابية أهمها تحرك حالة الركود التي تعانيها الأسواق، وزيادة الانتاج وفرص التشغيل وجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة معدل النمو.

من جهته أوضح الأفندي، زيادة معدل الاستهلاك أي زيادة حجم الطلب، وبالتالي المصانع سيزيد الانتاج وتنخفض معدلات البطالة لمواجهة الاستهلاك المتزايد أو على الاقل ستحافظ على العمالة الموجودة وعدم تسريحها.

وأخيرا وليس آخرا، أشار الأفندى إلى أن من أهداف هذه المبادرة أيضا زيادة معدل النمو، حيث أنشأت وزارة المالية في هذا الصدد صندوق ضمان الاستهلاك وهو يبلغ 3 مليارات جنيه لإقراض المواطن المصري ليستطيع الشراء بالتقسيط وبفائدة مخفضة وعدم وجود مصاريف إدارية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة