رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حلم لم يراودها

بوابة الجمهورية

قصة قصيرة


قصة تكتبها: دينا أبو الوفا

استيقظت باكرا نظراً لوجود العديد من الاعمال والمهام التى عليها الانتهاء منها قبل نهاية اليوم

توجهت الى الحمام فى خطى متكاسلة كى تأخذ حماماً سريعاً لعلها تفيق من غيبوبتها تلك ....

ارتدت قبعة الشعر البلاستيكية فوق رأسها حتى لا يبتل ...

وفى غضون دقائق قليلة كانت قد انتهت من حمامها الدافئ

ارتدت ملابسها ونظرت الى نفسها فى المرآة نظرة خاطفة ...

لا شئ جديد ... كان نفس الوجه الشاحب يطل عليها من المرآة ... نفس الأعين التى ملأها الحزن وفاض ، تحدق بها ...

نفس ملامح الاستسلام تكسو تفاصيل وجهها ....

لا شئ يلفت الانتباه سوى انها قد نسيت ان تزيح عّن رأسها تلك القبعة البلاستيكيه ...

أمسكتها بأطراف أناملها وانتزعتها بعيداً ...

فسمعت رنة!!! وكأن شيئا معدنيا قد ارتطم بالارضية السيراميكية ....

راحت تبحث بعينيها فى أرجاء الارض عما سقط منها ... تتذكر جيدا انها لم تكن ترتدى أى حلى عند دخولها الحمام !!!!

ارتدت نظارتها الطبية كى تتضح لها الرؤية أكثر ... فوجدته ملقى على الارض تحت قدميها .... كان قرط أذنها الذى فقدته منذ شهر أو أكثر .... ذلك القرط الذهبى كان المفضل لديها ... فكان يضفى على وجهها اشراقة غير عادية وما ان ترتديه حتى تكاد تجزم ان ملامح وجهها قد تغيرت الى الاجمل وصارت اكثر جاذبية ...

راحت تبحث عنه يومياً فى جميع أرجاء المنزل ، فى سيارتها ، امام منزلها ... حتى انها راحت تفتش عنه فى الحديقة لعل الحظ يحالفها وتعثر عليه !!!!!

ولكن منذ متى والحظ حليفها !!! لم يكن يوماً حليفها ... بل كان ألد أعدائها ...

لم تهتد يوماً لسبب وجيه ومنطقى لهذا العداء ، فتعلمت بمرور الوقت ان تتقبله وتتعايش معه دون شكوى او اعتراض ...

وتناست الأمر وسلمت بحقيقة انها قد فقدت قرطها الى الابد ولن تجده ....

تماماً كأحلامها ... تائهة ، ضائعة

ركضت وراءها كثيراً الا انها لم تعثر عليها يوماً ... كانت كلما مُرٍ بها العمر ، فقدت حلماً وراء الآخر ... فاستسلمت لحقيقة انه ربما لم يكتب لها ان تستدل على أحلامها ... فأخلت ساحة ذهنها من الاحلام ... توقفت عّن البحث ... توقفت عّن الركض وراءها ...

وتركت نفسها لأقدارها ... فما كتب لها قد كتب وانتهى الأمر ... فلما العناء !؟

واليوم وجدت قرطها بعد ان كانت قد نسيته تماماً ... بعد ان توقفت عّن البحث عنه او حتى التفكير فيه
او ربما هو من وجدها ... هو من استدل عليها ،.. هو من عاد اليها

ابتسمت لتلك الخاطرة الغريبة !!!

فهل من الممكن ان تستدل عليها أحلامها الضائعة يوماً ... هل من الممكن ان تأتيها فى وقت ليس ببعيد وبطريقة غير متوقعة !!!

هل من الجائز ان ينعم عليها الله بتحقيق حلم أعظم وأجل من كل أحلامها السابقة ...

هل من الممكن ان ينعم عليها بتحقيق حلم لم يراودها ويستجيب دعاء لم تمد يدها للسماء تدعو به

ويلبى نداء لم يصدر منها .... ربما يدخر لها فى أيامها المقبلة ما هو أجمل بكثير ...

ربما من يدرى





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة