هذه هى الحكمة من عدم قص الشعر والاظافر للمضحي
يُسن للمضحي إذا أراد الأضحية، ولمن يعلم أن غيره يضحي عنه، ألَّا يزيل شيئًا من شعر رأسه أو بدنه بحلق أو قص أو غيرهما، ولا شيئًا من أظفاره بتقليم أو غيره، وذلك من ليلة اليوم الأول من ذي الحجة إلى الفراغ من ذبح الأضحية وفقاً لدار الافتاء المصرية
وارجعت الدار السبب الى الدليل الذى ساقه الحديث الشريف والذى اخرجه مسلم في "صحيحه" عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا»، وفي رواية أخرى في "مسلم" أيضًا: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ»، فيكره له إزالة شعره أو تقليم أظفاره، ولا يَحْرُم؛ لما أخرجه البخاري في "صحيحه" عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها قالت: "كُنْتُ أَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَيَبْعَثُ هَدْيَهُ إِلَى الكَعْبَةِ، فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرِّجَالِ مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ".
واكد الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، قائلًا: «عدم حلق الشعر وقص الأظافر أثناء العشر من ذي الحجة حكمه مستحب وليس واجبًا، فمن فعل ذلك نال ثوابًا عليه، ومن لم يفعل؛ لا إثم عليه».
واشار المستشار العلمي لمفتي الجمهورية أن الحكمة من ذلك هو التشبه بالحجيج، وقال: «لو فعل من نوى الأضحية ذلك كان أفضل، وإن لم يفعل لا شيء عليه، والأضحية تجزيء عنه».