رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

على جمعة ينصح بـ 3 أمور تقاوم هوى النفس

بوابة الجمهورية
قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن تمرين النفس فيه مقاومة وتعتبر بداية التربية الحقيقية، أي شيء ترى أن نفسك تريدها خالفها فيه.

وأضاف جمعة عبر صفحته الرسمية الفيسبوك أنه يُذكر في الآثار أنهم ذكروا لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أحد اليهود في المدينة- قبل أن يُجليهم عن الجزيرة- يُخبر من وراء الكثيف وكأنه لطيف، يعني: "يعرف ما وراء الحائط" فأخذ سيدنا عمر - رضي الله عنه - السيف وذهب إليه فلما ذهب وطرق الباب، قال اليهودي: علام جئتني تقتلني يا عمر؟.

وتابع عضو هيئة كبار العلماء أنه من وراء الباب عرف أنه عمر وعرف أيضا أنه جاء يقتله، قال له: افتح ولك الأمان، فلما فتح قال له : كيف وصلت إلى هذا ؟! قال : ما عُرِض عليّ شيء قط إلا عرضته على نفسي فإن اشتهته أبيته، وإن أبيته فعلته، قال له : هذا الذي وصلت إليه من مقاومة نفسك.

وأوضح المفتي السابق أنه عندما قاوم نفسه منحه الله خوارق العادات وليس الكرامات، فالكرامات لا تطلق إلا على الأولياء والمؤمنين - خوارق العادات- قد تكون لغير المسلمين فهي ليست دليلا علي شيء وإنما نعمة من نعم الله مثل الغنى، والبصر .. إلخ، ممن في الأديِرة أناس يطيرون في الهواء، وفي "التبت" ينظر إليك يقول لك فيما تفكر أو أين كنت بالأمس.

ماذا أفعل عندما يوسوس لي الشيطان.. علي جمعة يجيب بكلمتين

ونبه أن هذه نعمة لكنه كفرها أو حَصّلَها كنعم الله كلها, لكنه لم يقم بشكرها، لأن أول الشكر الإيمان، فقد يطير في الهواء ويمشي على الماء لكنه قد يكون كافرا أو عاصيا، لئلا تخدع بمثل هذه الأمور الخوارق؛ فليس هذا دليلا على الولاية، ولا هو لب الدين، ولا هو أصل طريق الله، وإنما طريق الله: الذكر والفكر والتربية.

وواصل: في أثناء هذا يمكن أن تطير في الهواء، لا مانع فنحن نطير بالطيارة، ماذا حدث؟! ويمكن أن تمشي على الماء برجليك، وماذا يعني هذا؟ لا شيء، فأنت تمشي بالسفينة؛ فلا داعي لهذا الخبَل الذي يحدث في الدماغ..!، سيدنا المرسي أبو العباس سمع ضجة فقال: ما هذا ؟ قالوا: ضبطنا أحد العُبّاد يفعل الفاحشة، ومع امرأة متزوجة، فلما أردنا أن نمسك به، جرى فأخرج منديلا من جيبه وفرشه على الماء ومشي عليه بعيدًا.

وأكمل: قال:هذا رجل فاسق، قالوا : أفْهِمْنَا ما هذا ؟! قال: إن الكريم إذا وهب ما سلب، ربنا عَرّفه كيف يمشي على الماء فلا يسلبها منه لأنه عصي وزنا وأصبح فاسقا؛ إذًا فالفاسق يصدر منه الخارقة، والكافر يصدُر منه الخارقة أشد من الفاسق، طريق الله ليس هذا، وإنما طريق الله :"الذكر والتربية والخلوة" أثناء هذا ممكن أن تطير في الهواء، تمشى على الماء.

وأردف: لذلك قال أهل الله : لو رأيت الرجل يطير في الهواء أو يمشى على الماء فأعرِض أمره على الشرع فإن وافقه فهو علي جادة الطريق،ولكن ليس لأنه طار أو مشي ولكن لأنه وافق الشرع, وإن خالفه فهو شيطان، شيطان طيّره معه في الهواء, فيجب عليك أن تؤمن بالغيب في الشهود،


فسيدنا عمر قال له : أسلم فأنت رجل صالح، لو أسلمت ستكون في مرتبة عالية، ولذلك فإن ربنا - وهو يتكلم عن هؤلاء في القرآن- يقول: { وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } وهذا إنصاف، ولم يقل " كلهم " بل قال: "ومنهم" وهذا منهم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة