التجريبي و"مسرح الحظر " .. الإبداع ينتصر في مواجهة جائحة كورونا
فتح عدد من محبى المسرح باب التساؤلات حول شكل ومصير المسرح أثناء جائحة فيروس كورونا خاصة وبعد انتهائها.
ووجد د.علاء عبدالعزيز سليمان رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي وأعضاء مجلس الإدارة أنفسهم في قلب هذه التساؤلات مع اقتراب موعد المهرجان ، ومع رفضهم للحل السهل بتأجيل الفعالية ، حيث كان المطلوب منهم كمسرحيين في المقام الأول هو إيجاد حلول إبداعية ، وليس الاستسلام لواقع فرضه الفيروس.
وكشف رئيس المهرجان في "بث مباشر" عبر الصفحة الرسمية للمهرجان عن التحدي الذي وجدت إدارة المهرجان نفسها في قلبه بمجرد إعلان الحظر وما تلاه من إجراءات احترازية، وقال انه تابع وشارك في الجدل الذي دار حول واقع ومستقبل المسرح الذي هو "لقاء حي" في الأساس، كما تابع الحلول الإبداعية التي اقترحها وقدمها مسرحيون حول العالم، ومنها تجربة "أنتيجون الآن" التي قدمتها أكاديمية مسرحية من جامعة كاليفورنيا في 23 مايو باثني عشر ممثلاً من قارات مختلفة ــ وخطوط زمنية مختلفة ــ والتي حولت النص الأصلي إلي أحداث تدور في زمن كورونا .
ولم تكن التجارب السابقة لعشرات الندوات والمؤتمرات الأكاديمية التي أقيمت حول العالم حول " المسرح مابعد كورونا" بعيدة عن المتابعة الدقيقة لرئيس وإدارة المهرجان التي وجدت نفسها أمام سؤال الوجود مقابل الغياب ؟!.
وقال انه فور استقراره وإدارة المهرجان علي إقامة الدورة "أون لاين" مع تخصيص مساق تنافسي لمسرح الحظر إتصل بالرئيس الشرفي الدائم للمهرجان دكتور فوزي فهمي الذي لم يجده متفهما وحسب بل ومتابعا لكل التطورات والمناقشات الأكاديمية حول الموضوع .
ووجد رئيس المهرجان التفهم والدعم ذاته من وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم التي رحبت بالمقترح ووجهت بتوفير كافة سبل إنجاحه .
وأشار في "البث المباشر" الذي خصص جزءا كبيرا منه لشرح ما جري في كواليس المهرجان من نقاشات حول الشكل والأقسام وحتي حول فكرة الإلغاء ، مكررا التأكيد ــ للمرة الأخيرة ــ علي انه لا شيء يعادل المسرح الحي ولا شيء يغني عنه ، لكن الواقع فرض علي الجميع إتخاذ إجراءات مرنة لمواجهة ما فرضه الوباء والإجراءات الاحترازية .