المضاربة تهدد أغنى شركة سيارات في العالم
ورغم أن تسلا ليست الأعلى مبيعا، لكنها الأكثر ربحية بسبب ارتفاع القيمة السوقية نتيجة للمضاربة القوية على سهم الشركة في بورصة وول ستريت الأمريكية.
وفاق الأمر التوقعات عندما وصل حجم البيع على المكشوف (short selling) لما يزيد عن 20 مليار دولار، الأمر الذي أصبح مصدر قلق على الشركة خصوصا في ظل تحديات كورونا وكذلك توجه العديد من الشركات العالمية لصناعة السيارات الكهربائية.
وهذا يجعل تسلا شركة صناعة السيارات الأكثر قيمة على كوكب الأرض، قبل تويوتا، كما اجتازت أيضا القيمة السوقية لشركات مدرجة في مؤشر "داو جونز" الصناعي لأكبر 30 شركة صناعية أمريكية في بورصة نيويورك، مثل كوكاكولا، وديزني، وسيسمو، وميرك، وإكسون موبيل، ودو.
وفي مذكرة بحثية إلى العملاء قالت مؤسسة الأبحاث الأمريكية S3 Partners إن حجم عمليات البيع على المكشوف على السهم (short selling) اقترب من مستوى 20 مليار دولار وهو مستوى قياسي لم يتحقق من قبل لسهم أي شركة مدرجة على المدى القصير في سوق المال، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج.
والبيع على المكشوف يعني قيام المستثمر باستعارة السهم من وسيط وإعادة بيعه رهانا على انخفاض سعر ذلك السهم فإذا تحقق الأمر وانخفض سعر السهم فإنه يحصل على تلك الأسهم بحد سعر الشراء الأدنى محققا الربح من الفرق بين السعرين الذين باع واشترى عليهما.
وأضافت المذكرة البحثية، "سهم تسلا يتعرض لضغوط على المدى القصير بفعل عمليات البيع على المكشوف"، في إشارة إلى اقتراب التوقيت الذي سيضطر فيه هؤلاء المستثمرون لإغلاق مراكزهم وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع سعر السهم، مشيرة إلى الضغوط التي يتعرض لها تلك الفئة من المستثمرين مع بلوغ خسائرهم حدها الأقصى.
ويتهكم إيلون ماسك، الملياردير الأمريكي، على مستثمري البيع على المكشوف من وقت لآخر في تدويناته على منصة التواصل الاجتماعي تويتر مع وصف رهانهم على الدوام بالرهان الخاسر.
ويعتبر البعض أن ما يحدث هو فقاعة نتيجة لارتفاع الطلب على السهم، وأنه بمجرد أن يأخد السهم دورته الطبيعية ويتعرض للمقاومة سيرتد بسرعة إلى سعره العادل، وهو الأمر الذي دفع العديد من المستثمرين إلى الشراء بالهامش (الاقتراض من شركات الوساطة بضمان محفظة الأسهم)، كما جعل الوسطاء يرحبون بالبيع على المكشوف.
والمستوى الخامس هو نظام القيادة الذاتية تماما، بحيث لا يلجأ السائق نهائيا إلى النظر للطريق، فيمكنه أن يقرأ صحيفة بينما تتولى السيارة مهم توصيلة للوجهة المطلوبة، ولكن حتى الآن لم تنجح أي شركة في تطبيق هذا النظام، وكل ما طرح بالأسواق يعتمد على المستوى الثاني وهو المساعدة على القيادة فقط.
ويلفت إد ندرميير المسؤول الإعلامي في "بارتنرز فور أوتومايتد فييكل إيدوكايشن" إلى أهمية توعية العامة إزاء الفوارق بين القيادة الذاتية و"أنظمة المساعدة على القيادة" التي تنوب عن البشر في بعض المهام لكنها تتطلب وجود سائق.
غير أن العائق الأكبر أمام الاستقلالية الكاملة للسيارات يبقى تقبل العامة لهذه المركبات، بحسب سوزان شاهين وهي من مديري مركز البحوث بشأن النقل المستدام في جامعة كاليفورنيا في بيركيلي. وهي تتطرق خصوصا إلى المخاطر المرتبطة بالسلامة والأمن السيبراني وانتهاك خصوصية البيانات.