في ليالي "البودشيشية" الافتراضية.. التصوف يقوى أتباعه في مواجهة الأزمات
تمحورت كلمة العالم الازهري حول "حقيقة التصوف وعلاقته بالذكر، وكيف يطمئن الذاكر بذكره وهو يواجه الأزمات"، واستهل كلمته بقول شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الراحل حمزة بن العباس قدس سره: "التصوف أخلاق واذواق واشواق" ، مستنتجا أن أهل التصوف قوم اجتمعت قلوبهم على الله، وليس في بواطنهم لعباد الله، إلا الشفقة والرحمة، مشيرا إلى اتصافهم بالفضائل، والهمم العالية، والعزيمة والإصرار، التي تتقوى عند اشتداد الأزمات.
وأكد اننا نحتاج الى شحن الوجدان بالإيمان والى جلسة مع الروح في أوقات الأزمات، وأوضح أن الإنسان مكون من جسد وروح، فالجسد يتغذى بالطعام والشراب، أما الروح فترتقي بذكر الله، وأبرز مكانة الذكر عند اطباء القلوب والأرواح، بقولهم "الذكر منزلة القوم الكبرى، الذي منه يتزودون وإليه دائما يترددون"، وقولهم ايضا "الذكر منشور الولاية، وقوت قلوب القوم الذي متى فارقها صارت قبورا.
وذكر بقوله تعالى '"إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم"، كما ذكر بقول الشيخ الجنيد : تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء "في الصلاة، وفي الذكر، وفي قراءة القرآن".