ظاهرة كونية لن تحدث إلا عام 2039 ... حلقة النار .. شاهدها غداً
حلقة النار
يتزامن حدوث نادر لكسوف الشمس، يوم غد الأحد ، مع حدث فلكي آخر وهو يوم الانقلاب الصيفي، الذي يعتبر أطول يوم في السنة، وهي المرة الأولى التي يتزامن فيها الكسوف مع الانقلاب منذ عام 2001، ولن يحدث مرة أخرى حتى عام 2039.
وستشهد العديد من دول العالم إما كسوفا جزئيا أو حلقيا مع ظهور القمر أمام الشمس بالنسبة للأرض في 21 يونيو ، أي عندما يكون القطب الشمالي للأرض موجها نحو الشمس.
فيروس كورونا
نفى علماء الفلك وجود أية علاقة بين ظاهرة حلقة النار والقضاء على فيروس كورونا , مؤكدين أنها ظاهرة طبيعية يتزامن حدوثها مع يوم الإنقلاب الصيفى ولاترتبط من قريب أو بعيد بالقضاء على أو إنتشار وباء معين..
كســوف الشمس
ويكون القمر في أقصى مرحلة من مداره حول الأرض، والذي يعرف فلكيا بـ"أوج القمر"، مما يعني أنه لن يستطيع حجب الشمس كليا في بعض المناطق.
وسيبدو القمر في أوجه أصغر قليلا في السماء مما يعني أنه لن يكون قادرا على حجب الشمس تماما، وبالتالي ستتشكل ظاهرة فلكية يطلق عليها علماء الفلك اسم "حلقة النار".
ففي أقصى نقطة لحدوث الكسوف الكلي للشمس، سيحجب القمر ما يقرب من 99.4 في المئة من الشمس، على الرغم من أن هذا لن يدوم إلا لجزء من الثانية.
الكسوف في الدول العربية
وقد رسمت ناسا مسار كسوف الشمس الحلقي، الذي يشهد مرور مساره فوق جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا ومصر والسعودية واليمن وعمان وباكستان والهند ونيبال والصين وتايوان وغوام.
وقال المهندس محمد شوكت عودة مركز الفلك الدولي ومقره أبوظبي إن الكسوف الجزئي للشمس يشاهد من جميع الدول العربية ما عدا معظم المملكة المغربية ومعظم موريتانيا ويشاهد ككسوف حلقي في أجزاء من السودان واليمن والسعودية وسلطنة عمان.
ولفت إلى أن الكسوف الحلقي للشمس يحدث عندما يقع القمر بين الأرض والشمس ويكون قطره الظاهري أصغر من قطر الشمس الظاهري بقليل فيحجب الشمس ويبقى منها قطعة محيطة بالقمر على شكل حلقة مضيئة ولذلك يسمي بالكسوف الحلقي.
الكسوف الحلقى
ونوه إلى أنه بالنسبة للدول العربية فإن المناطق التي ستشاهد الكسوف الحلقي تقع داخل شريط ضيق يبدأ من جنوب السودان ويكون عرضه هناك 65 كيلومترا ويتجه شرقا ويستمر بالتناقص ليمر فوق اليمن ثم السعودية ثم سلطنة عمان ويصبح عرضه في شرق السلطنة 33 كيلومترا فقط وفي حين أن أجزاء من هذه الدول ستشهد الحدث ككسوف حلقي فإن باقي أجزائها وباقي الدول العربية ستشهده ككسوف جزئي.
وتشهد سماء السعودية، كسوفاً حلقياً للشمس، والذي سيشاهد في محافظة شرورة بنسبة 96:16 في المئة، ويستمر نحو ساعتين و42 دقيقة.
لكن الكسوف لن يكون مرئياً للناس في نصف الكرة الجنوبي، ولا في الدول التي تقع في أقصى خطوط العرض الشمالية مثل بريطانيا والدول الاسكندنافية، كما سيكون من المستحيل مشاهدة تلك الظاهرة من أميركا الشمالية.
وبسبب القيود المفروضة على السفر بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا، فلن يتمكن عشاق الفلك من السفر جوا إلى الأماكن التي ستحدث فيها ظاهرة الكسوف سواء جزئيا أو كليا، لكن يمكن متابعتها عبر المواقع الفلكية على الإنترنت.
الانقلاب الصيفي
ويحدث الكسوف في اليوم الذي تكون فيه الشمس في أقصى نقطة شمالية خلال العام، والمعروفة باسم الانقلاب الصيفي في نصف الكرة الشمالي.
وبالنسبة للدول التي تقع شمال خط الاستواء، فإن الانقلاب هو أطول يوم في السنة، وغالبا ما يتم الاحتفال به من خلال مشاهدة شروق الشمس أو غروبها.
وتقام مهرجانات الانقلاب الشمسي في جبال بيرينيه، أو جبال البرانس بين فرنسا وإسبانيا، مساء الليلة التي تكون الشمس في أوجها من كل عام.
وبمجرد حلول الظلام، يحمل سكان المدن والقرى القريبة المشاعل من سفوح الجبال لإضاءة عدد من المنارات المبنية على الطراز التقليدي القديم.
وسوف تشهد خطوط العرض الشمالية 24 ساعة من ضوء النهار، بما في ذلك مناطق كندا وغرينلاند والنرويج والسويد وفنلندا وروسيا.
أصدرت مكتبة الإسكندرية تحذيرًا من النظر بالعين المجردة للشمس وقت الكسوف بدون استخدام النظارات الواقية، أو الفلاتر الخاصة والتلسكوبات المجهزة، أو من خلال لوحين مزدوجين من ألواح الأشعة الطبية.
وكانت مكتبة الإسكندرية قد أعلنت أن العالم سيشهد الساعة السادسة من صباح غدٍ الأحد الموافق 21 يونيو ظاهرة كسوف حلقي للشمس، وينتهي في الساعة 8:20 صباحًا تقريبا؛ ليتم بعدها إعلان ميلاد شهر ذي القعدة فلكيًا.
وأكدت مكتبة الإسكندرية أن كسوف الشمس يحدث مع بداية الشهر القمري عندما تقع الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة، مشيرة إلى أن كسوف غدًا الأحد سيظهر في مصر ووسط إفريقيا، مارًا بالسعودية وشمال الهند وجنوب الصين، وينتهي في المحيط الهادئ، وبعدها يولد هلال القمر الجديد (هلال شهر ذي القعدة).
ومن المعروف أن الكسوف والخسوف من الظواهر الطبيعية التي تحدث في فترات يمكن أن تكون معلومة الوقت، خاصة عندما يقع القمر بين الأرض والشمس في استقامة واحدة؛ (الأرض.. القمر.. الشمس).
ولكن ماذا كان يفعل النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" عند حدوث كسوف الشمس أو خسوف القمر ؟
كسوف الشمس و خسوف القمر هما آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، ويذكّرهم ببعض أحداث يوم القيامة، إذا الشمس كوّرت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا برق البصر، وخسف القمر، وجُمع الشمس والقمر، وهذه بعض أشكال التخويف من هول يوم القيامة؛ حتى يعود المؤمن لربه ويأتمر بأوامره وينتهي عن نواهيه.
فقد ثبت في السنة أن الشمس كسفت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم وفاة ابنه إبراهيم، فقد جاء في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه إبراهيم، فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله.
ولم يقف علماء الدين على كسوف للشمس في حياته صلى الله عليه وسلم غير هذا الكسوف، وإن كان بعض أهل العلم يرى بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى صلاة الكسوف ، والأشهر أنها ركعتان، وتصلى مع وقت الكسوف، ولكن في غير أوقات الكراهة؛ وهما بعد العصر وبعد الفجر.
كما روي عن الرسول "صلى الله عليه وسلم" أنه من شدة خشيته لله قد خرج فزعًا إلى الصلاة ظانًا أن الساعة قد قامت؛ لما كسفت الشمس في عهده، وهذا من قوّة استحضاره قيام الساعة، وشفقته على الناس منها، وأمّا نحن - للأسف الشديد - فقد أصابتنا الغفلة حتى أصبحنا لا ننظر إليها ولا نتأملها ونعتبرها مجرّد ظاهرة طبيعية، ونعمد فيها إلى لبس النظّارات وحمل الكاميرات، والاقتصار على التفسير العلمي الدنيوي لها، دون أن ندرك ما وراء ذلك من التذكير بالآخرة.