رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الفقيه الدستوري د. حسن بسيوني : الغاء مجلس الشورى كان قرارا خاطئا وعودته اثراء للحياة التشريعية

بوابة الجمهورية
قال المستشار الدكتور حسن بسيونى عضو لجنتى الشئون الدستورية والتشريعية والقيم بمجلس النواب وعضو لجنة العشرة لإعداد الدستور الحالى، ان إقرار مجلس النواب لمشروع قانون مجلس الشيوخ المستحدث بموجب التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب في الاستفتاء الشعبى عام ٢٠١٩، لايعنى ان قرار لجنة العشرة عام ٢٠١٤ بشأن إلغاء مجلس الشورى السابق كان قرار خاطئا، ويتم تصحيحه حاليا. 


عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان: اعداد دستور 2014 تم في ظروف استثنائية والمظاهرات كانت على أبواب المجلس

واستعرض الدكتور بسيونى في تصريح له، مبررات لجنة العشرة، لإلغاء مجلس الشورى، مؤكدا ان الظروف التي أعدت فيها اللجنة الدستور الحالي، كانت مختلفة تماما عن الوقت الحالي، حيث كانت تلك الفترة حرجة جدا عقب الثورة التي تركت بصماتها على سائر البلاد، ولم تكن هناك دولة قانونية مكتملة الأركان، فكان يوجد رئيس مؤقت للبلاد ولاتوجد سلطة تشريعية، وكانت هناك حالة طوارئ بالبلاد، وكانت الدبابات والمدرعات منتشرة داخل مبني مجلس النواب، وكان أعضاء لجنة العشرة المكلفين بمهمة إعداد الدستور يتحركون بتصاريح مؤقتة بسبب المظاهرات وأعمال التخريب المنتشرة في كل أنحاء البلاد وخارج أسوار المجلس في تلك الفترة الصعبة، متابعا، واستطاع أعضاء اللجنه رغم تلك الظروف الصعبة ان يقوموا بعملهم وكأنهم في ميدان المعركة لاسيما وانه كانت هناك مظاهرات على أبواب المجلس لمنع أعضاء اللجنة من الدخول وعرقلة قيامهم بمهمتهم، في شكل إرهاب واضح و شديد لهم، وللأسف كانت مصر في تلك الفترة شبه دولة قانونية مكتملة الأركان.


بسيوني: تحديد اختصاصات مجلس الشيوخ الجديد أهم المميزات في القانون


وتابع بسيونى، تباحث أعضاء اللجنة بحرية تامة عن جدوي وجود غرفة تشريعية ثانية في تلك الظروف الصعبة، وارتأت اللجنة ان من الصالح العام إلغاء الغرفة الثانية لأسباب عدة منها تكلفة إجراء الإنتخابات الخاصة بها فضلا عن موازنتها التي تتجاوز مليار جنيه في ظل ظروف اقتصادية صعبه تمر بها البلاد، بالإضافة إلى ان وجود الغرفة الثانية في ظل الظروف المضطربة كان سيعوق مهمة التشريع في ذلك الوقت

لا يجوز مساءلة الحكومة امام مجلس الشيوخ ودوري يقتصر على التشريعات المكملة للدستور

ذلك لأن مجلس الشورى كان يتقاسم مهمة التشريع مع مجلس الشعب وكان ذلك سيعوق مهمة التشريع التي تحتاجها البلاد، حيث حال عدم عرض مشروعات القوانين علي الغرفة الثانية لأى سبب كان سيعرضها للبطلان بعدم الدستورية وهو ما كانت البلاد في غني عنه في تلك الفترة الصعبة، وحسنا فعل مشروع القانون الحالى، اذا قصر مهام الغرفة الثانية علي التشريعات المكملة للدستور دون سائر التشريعات الآخري وعدم مساءلة الحكومة أمام الغرفة الثانية.

واستطرد المستشار حسن بسيونى، كان الهدف الأساسي للجنة العشرة ومن بعدها لجنة الخمسين حماية مصر كدولة قانونية دستورية رغم ما تعرضت له اللجنة من صعاب في مهمتها، وكان في ذهن أعضاء اللجنة ان الدستور كعمل بشري مرهون بالظروف المختلفة التي وضع من أجلها وانه عندما تتغير تلك الظروف سيكون هاك تعديل له بحسب تلك الظروف المستجدة وكان في يقينها ان المشروع سيتم تعديله خلال ثلاث أو أربع سنوات وهو ماحدث بإجراء أول تعديلات له بعد خمس سنوات عندما استقرت أركان الدولة القانونيه وازدهر الإقتصاد تدريجيا بفضل السياسات الحكيمة التي اتبعتها الدولة برئاسة الرئيس الوطني عبد الفتاح السيسي الذي استطاع ومعه القوات المسلحة والشرطة، انتشال البلاد من قبضة مكتب الإرشاد وأعوانه.

وتابع د حسن بسيونى، التشريعات ومنها الدساتير تسن كي تضبط الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية للمجتمعات بحسب ظروف كل مجتمع وهي عمل بشري عرضة للصواب والخطأ في ظل الظروف التي سنت لها وَمِمَّا لاشك فيه انه حدثت تطورات في مختلف المجالات في السنوات السته الأخيرة بعد محاولة اختطاف الدولة من جماعة متطرفة أرادت ان تحكم قبضتها علي البلاد والعباد بمعرفة مكتب الإرشاد.

وجود مجلس الشيوخ سيساعدنا على الاستفادة من الخبرات والقامات القانونية في التشريعات


وأشاد د بسيونى، بمشروع قانون مجلس الشيوخ المستحدث، لاسيما وان صلاحياته لن تتسبب في تعطيل العملية التشريعية، نظرا لانها تقتصر علي دراسة التشريعات المكملة للدستور وبعض المهام الاستشارية، كما انه سيضم قامات وخبرات فكرية وثقافية مختلفة تفيد البلاد في مختلف المجالات عبر التشريعات والمهام التي سيقوم بها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة