فى المطرية.. استعجال تقرير الطب الشرعى حول واقعة قتل أب لإبنه
تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى قسم شرطة المطرية، بلاغا من الأهالي يفيد بنشوب مشاجرة وسقوط قتيل في أحد الشوارع بدائرة القسم، وعقب التأكد من صحة البلاغ، انتقل ضباط المباحث لمحل الواقعة، وبعد الفحص تبين العثور علي جثة " ع.ز.ع"، شاب في العقد الثاني من العمر.
وبسؤال الأهالي أقروا بنشوب مشاجرة بين القتيل وأحد الأشخاص، فتدخل والده لمنعه وفضها رفض المجني عليه وأصر على التشاجر فهدده والده بمطواة كان يحملها وبدون أن يشعر طعنه في بطنه ليسقط على الأرض غارقا في دمائه، تحرر المحضر اللازم بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.
وتأتى عقوبة القتل المرتبط بجناية فى القانون فى الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات، حيث نصت على أنه "ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".
وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدى، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.
وتقضى القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.
شروط التشديد:
يشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل عمدى مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى.