رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ومن الحب ما قتل

بوابة الجمهورية

بقلم: دينا محسوب

يروى أن أحد شعراء العرب مر بصخرة وجدها منقوش عليها بيت من الشعر وكان البيت يقول:
أيا معشر العشاق بالله خبروا ----- إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع؟
فقرر الشاعر أن يرد على ذلك الشاب المولع بالحب من خلال النقش على نفس الصخرة ببيت شعر آخر وقال:
يُداري هواه ثم يكتم سره ----- ويخشع في كل الأمور ويخضع
إذا لم يجد الفتى صبرًا لكتمان أمره ----- فليس شيء سوى الموت ينفع.
وفي اليوم التالي مرّ الشاعر من نفس الطريق ليرى ما هو رد الشاب العاشق على هذا البيت الذي تركه له فوجد أن الفتى قد قتل نفسه بجوار هذه الصخرة فقد أخذ بنصيحة الشاعر.
ومن هنا جاءت مقولة ومن الحب ما قتل .

يمكن أن يشكك البعض في هذه القصة....الي هذا الحد من العشق يمكن أن يحب الانسان ...أو يتعب من هذا الحب.
يمكن أن يصل إلي حد أقل من حد الانتحار....
مع أن الحب مشاعر جميلة ولكنها إذا تملكت من صاحبها وزادت عن حدها فإنها تؤذي ولا تفيد....فالحب كالميزان إذا لم يكون متوازن من الطرفين ستسقط إحدى الكفتين وتهوى بصاحبها إلى الأسفل .... وإذا استغل شخص حب الطرف الآخر _وتبين واتضح هذا الأمر _فإنه ليس بحب فإنه ينتقل الي معني اخر.
،لقد رأينا عبر التاريخ قصص حب تسببت في تعاسة أصحابها، ورضوا بالذل والمهانة في سبيل الحب.
ليس فقط ذلك بين العشاق يمكن أن يكون قاتلا ولكن إذا زاد حب الأم لابنها عن الحد الذي يكون في بعض الأحيان غيرة من حبيبته أو زوجته.
أيضا رأينا من يحب ابنته بدرجة مرضية ولا يمكن أن يتخيل أن يأتي رجل في يوم من الايام و يأخذها منه.
وحب الابن لامه وسموها في علم النفس (عقدة أُْديب).
من لا يستطيع أن يضبط بوصلة الحب للطرف الآخر فإنه بذلك قد يدمر نفسه ويدمر من يحبه و من الصعب أن يصل إلي مرحلة العاشق الذي قتل نفسه ولكنه يمكن أن يعيش وهو ليس به حياة ولا روح ولا تقدم.
فالحب الذي يسبب لصاحبه التأخر ليس حباً وانما هو خنجر في القلب يقتل صاحبه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة