رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أسرار عودة أثيوبيا للتفاوض حول سد النهضة

بوابة الجمهورية

بعد البيان القوي لمجلس الأمن القومي برئاسة السيسي

في بيان قوي أصدره مجلس الأمن القومي عقب اجتماعه اليوم الثلاثاء، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم استعراض تطورات الوضع في ليبيا وملف سد النهضة، أكدت مصر استعدادها الدائم للتفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق عادل يحقق مصالح الجميع، مع الإشارة إلى أن هذه الدعوة جاءت متأخرة، الأمر الذي يتحتم معه تحديد إطار زمني محكم لإجراء المفاوضات والانتهاء منها، حنى لا تصبح أداة جديدة للمماطلة والتنصل من الالتزامات الواردة في اتفاق عام 2015.

تحليل بقلم: عبد المنعم السلموني


ونوه مجلس الأمن القومي إلى أن هذه الدعوة صدرت في ذات اليوم الذي أعادت فيه السلطات الإثيوبية التأكيد على اعتزامها السير قدماً في ملء خزان سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق، وهو الأمر الذي يتنافى مع التزامات إثيوبيا القانونية الواردة بإعلان المبادئ، ويلقي بظلاله على المسار التفاوضي وكذلك النتائج التي قد يتم التوصل إليها. ورغم ما تقدم؛ فإن مصر سوف تشارك في الاجتماع بهدف استكشاف مدى توفر الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق، وتأكيداً لحسن النوايا المصرية، وطبقاً لما ورد بالدعوة الواردة من وزير الري السوداني.".

تعامُل مصر بمختلف الأوراق .. ساعد في "تليين" موقف أديس أبابا

هذا البيان يؤكد من جديد حرص مصر على حل المشكلات بالوسائل الدبلوماسية والسلمية وتأخير الحديث المباشر عن اللجوء لأي حلول أخرى.

دور مهم للإمارات والصين .. في "تحريك العربة المعطلة"

ولا شك في أن تعامل مصر بمختلف الأوراق الدبلوماسية وغيرها واتصالاتها بالقوى والمنظمات الدولية والإقليمية كان له بالغ الأثر في "تليين" مواقف أديس أبابا وعودتها للتفاوض بعد ان كان التعنت سمة غالبة على الموقف الأثيوبي. كما كان للإمارات والصين دور في "تحريك العربة المعطلة".

السودان طرف أساسي

كانت وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله قد ذكرت في لقاء مع تليفزيون الدولة السوداني إن بلادها تعتقد أن إثيوبيا "ستفكر مرتين" إذا قوبلت "بموقف قوي" من السودان ومصر، فيما يتعلق ببدء تخزين المياه خلف السد وقواعد ملئه وتشغيله.

وقالت إن السودان بعث برسالة إلى مجلس الأمن الدولي تنص على أنه ليس مجرد وسيط بين مصر وإثيوبيا، بل هو شريك أساسي في قضية السد ومفاوضاته. وأشارت إلى إن إثيوبيا لها الحق في بناء السدود داخل أراضيها والاستفادة من مواردها المائية. لكن عليها الالتزام بالاتفاقيات الدولية وإعلان المبادئ الموقع من السودان ومصر وإثيوبيا، وأنه لا بأس من حضور مراقبين مثل الولايات المتحدة والبنك الدولي المفاوضات.

وخلال المقابلة نفسها، قال وزير الموارد المائية والري السوداني ياسر عباس إنه من أجل الحفاظ على مصلحته الوطنية، يصر السودان على ضرورة توقيع اتفاق قبل أن تبدأ إثيوبيا في ملء سد النهضة.

الخرطوم تؤكد ضرورة التوصل لاتفاق ..قبل ملء الخزان المائي

وشدد كلاهما على ضرورة التوصل إلى اتفاقية ثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا، والالتزام بالاتفاقيات الدولية قبل ملء السد.

ومنذ أيام بعث السودان رسالة إلى مجلس الأمن الدولي يحثه فيها على تشجيع جميع الأطراف على عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية في قضية سد النهضة يمكن أن تؤثر على السلام والأمن الإقليميين والدوليين.

وكانت المفاوضات الثلاثية قد وصلت إلى طريق مسدود في فبراير بعد تخطي إثيوبيا جولة نهائية من المحادثات في واشنطن، مما أدى إلى حرب كلامية دبلوماسية بين القاهرة وأديس أبابا.

وفي أول مايو أرسلت مصر مذكرة إلى مجلس الأمن حملت فيها إثيوبيا مسؤولية محاولتها فرض أمر واقع دون أخذ مصالح دول المصب، مصر والسودان، في الاعتبار.

ورفضت مصر، والسودان، اقتراحًا إثيوبيًا تم طرحه الشهر الماضي وسط الخلاف المستمر، حيث اقترحت أديس أبابا "اتفاقية جزئية" تغطي المرحلة الأولى فقط من التعبئة.

كذلك بعثت أديس أبابا برسالة إلى مجلس الأمن في مايو، رداً على المذكرة المصرية قالت فيه إنه "ليس عليها التزام قانوني بالسعي للحصول على موافقة مصر لملء السد".

الاشتباكات الحدودية السودانية الأثيوبية .. يصعب استبعادها من المعادلة

على جانب آخر جاءت الاشتباكات الحدودية بين الجانبين السوداني والأثيوبي، التي وقعت مؤخرا، بالتزامن مع تزايد حدة التوتر حول سد النهضة. ويقال إن السبب في هذه الاشتباكات هو تعدي مزارعين من الجانب الأثيوبي، بمساعدة قوات نظامية، أو ميليشيات، على نهر عطبرة ومحاولتهم زراعة أراض سودانية دون موافقة الخرطوم. وحذر السودان من اشتعال حرب شاملة، حيث قال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد عامر محمد الحسن: "أردنا إعطاء الدبلوماسية فرصة في الخرطوم وأديس أبابا قبل اندلاع حرب شاملة بين البلدين”

بالتزامن مع ذلك، وفي إشارة لها دلالتها، طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي من الجيش المصري "التحلي بأقصى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي لحماية أمن مصر القومي."

وسواء أكان توقيت الاشتباكات السودانية الأثيوبية له علاقة بتأزم المفاوضات حول ملء وتشغيل سد النهضة أو غير ذلك، فمن الصعب عدم الربط بين الاشتباكات وبين هذه الأزمة التي طال أمدها، نظرا للخلافات بين الجانب المصري والسوداني مع الجانب الأثيوبي حول موعد بدء ملء الخزان المائي وطريقة التشغيل في حالات الجفاف والجفاف الممتد.

وما لم يتم الاتفاق على هذه القضايا فإن السد يمثل خطرا على موارد مصر المائية، باعتبار أن النيل يمثل شريان الحياة ومصدر المياه شبه الوحيد في مصر. وأي نقص في المياه الواردة لدولة المصب، سيكون له ثمنه الفادح، إن لم يمثل خطرا وجوديا على حياة 100مليون مصري.

وقد مرت أزمة سد النهضة بمراحل عديدة وتشابكت فيها خيوط إقليمية ودولية، ربما تكون قد زادت من تعقيد الأزمة وشجعت الجانب الأثيوبي على المضي قدما في مشروعه دون مراعاة لمطالب مصر وحقوقها التاريخية والإنسانية والجغرافية باعتبارها دولة مصب للنيل، وليست دخيلة على النهر الذي يتدفق في أراضيها منذ الأزل.

في تقرير على موقع "كوارتز" للكاتب زيخارياس زيلالم، في 31 مايو، قال: "بعد شهور من وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، ضغطت السودان لإعادة تحريك المياه الراكدة وحصلت على رد إيجابي من القاهرة وأديس أبابا، رغم المشاحنات المفتوحة بين الطرفين."

وأشار التقرير إلى أنه في نوفمبر، وافقت إثيوبيا من حيث المبدأ على طلب مصري بأن تتم عملية ملء السد على مراحل وعلى مدى سبع سنوات. لكن التفاصيل الدقيقة لكيفية التنفيذ، بما في ذلك السرعة التي سيتم بها ملء الخزان، أثارت الخلافات بين الطرفين.

ويقول: لم تفعل الولايات المتحدة سوى القليل لجمع الأطراف المتعارضة، وقررت إثيوبيا في النهاية عدم حضور جولة نهائية من المفاوضات في أواخر فبراير، حيث كان من المفترض أن يوقع الجانبان على اتفاقية قانونية وملزمة. ونزل الإثيوبيون في الولايات المتحدة إلى الشوارع للاحتجاج على ما زعموا أنه "ضغوط الولايات المتحدة على إثيوبيا".

في غضون ذلك، أعربت مصر عن غضبها لغياب إثيوبيا عن الجولة الأخيرة من المحادثات، ورفضها التوقيع على الاتفاقية التي تم وضعها بالفعل من قبل وسطاء الولايات المتحدة والبنك الدولي. وفي رسالة وجهها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، انتقد وزير الخارجية المصري سامح شكري "التصرفات أحادية الجانب في إثيوبيا، وافتقارها إلى الرغبة في التعاون ورغبتها في ملء سد النهضة بغض النظر عن تأثيره على دولة المصب".

ورغم أن نص المعاهدة التي صاغها الوسطاء الأمريكيون غير معلن، قدم شكري إحاطة عن مضمونه في رسالته إلى مجلس الأمن. من بين البنود التي رأت إثيوبيا أنها غير مقبولة وفقًا لشكري، وهو حل وسط تضمن "إجراءات تخفيف الآثار"، والتي سيتم تنفيذها حتى بعد فترة ملء المرحلة الأولى، إذا تعرضت مصر للجفاف.

ووصفت إثيوبيا تصف هذا الحل بأنه مشين. وقال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي د. سيليشي بيكيلي: "فيما يخص الجانب المصري، فالعقبة أمام المفاوضات حتى الآن تتمثل في رغبة مصر في الحفاظ على هيمنتها التاريخية". وبحسب الوزير، فإن تقدم بناء السدود بلغ حاليًا 73.7٪، فما الذي جعل أثيوبيا تعود إلى مائدة التفاوض؟؟

أبدى السودان عزمه على تخفيف حدة التوتر، حيث يعتقد أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قد رتب استمرار المحادثات الثلاثية من خلال التواصل مع نظيريه الإثيوبي والمصري في الأسابيع الأخيرة. كما ضغطت الصين على الاثنين لوضع حد للصراع والعمل من أجل حل سلمي. والمرجح أن اهتمام بكين ينبع من دعمها المالي لمشروع السد، حيث حصلت شركتان صينيتان حكوميتان على 150 مليون دولار في عقود إنشائه العام الماضي.

وجاء في التقرير: "مع تحدي أبي وقوله للإثيوبيين بأنه "حتى الفيروس التاجي" لن يعيق خطط السد، بالإضافة إلى رسالة مصر شديدة اللهجة إلى مجلس الأمن الدولي، يبدو أن الطريق المسدود قد أوشك على التدهور أكثر، في يوليو المقبل."

وتشير بعض التقديرات إلى أنه، عند اكتمال السد، ستفقد مصر 1.8 مليون فدان من الأراضي الزراعية، من أصل 8.5 مليون فدان مزروعة حاليًا. ولو حدث ذلك، فسوف تختفي 1.2 مليون وظيفة في الزراعة، ويرتفع معدل البطالة بشكل خطير.

ويقول تسفي باريل في تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، آخر يناير الماضي، إن الرئيس السيسي أكد أن الحكومة ستستثمر في إقامة مرافق تحلية المياه. لكن هذه المرافق، التي ستعمل بمصادر الطاقة التقليدية، ستتسبب في ارتفاع أسعار المياه - بعد أن ارتفعت بالفعل بأكثر من 300 في المائة منذ عام 2014. وتستورد مصر بالفعل حوالي 50 في المائة من محاصيل الحبوب التي تستهلكها، وفي هذا السيناريو، ستضطر إلى زيادة هذه الواردات بشكل كبير ودفع ثمنها بالعملة الصعبة. علاوة على ذلك، يرجح أن ينخفض متوسط حصة الفرد من المياه، والذي يبلغ حوالي 600 متر مكعب سنويًا، إلى ما يُعتبر مستوى فقر المياه.

المعاهدة الأنجلو مصرية لعام 1929 خصصت لمصر مصر 50 مليار متر مكعب وللسودان 4 مليارات متر مكعب وأعطت مصر حق النقض على أي تطورات مستقبلية وفي معاهدة ثنائية عام 1959 بين مصر والسودان المستقل حديثًا تم منح كل دولة 5 و14 مليار متر مكعب إضافية. على التوالي.

ويرى هنري ستوري، في تقرير نشره موقع فورين بريف، أن النمو السكاني يهدد بتغيير هذا الوضع الهش. فق زاد عدد سكان مصر بنحو 80 مليون نسمة منذ عام 1959، مما يعني أن مخصصاتها في منتصف القرن كانت تهدف لتحقيق الاكتفاء للسكان الذين وصل عددهم حاليا إلى خمسة أضعاف. ومصر ليست وحدها التي شهدت مثل هذه التغييرات، فقد تضاعف عدد سكان إثيوبيا والسودان خمسة أضعاف؛ وتضاعف حجم الطلب على المياه في إثيوبيا تقريبًا في العقد الماضي وحده.

آثار إقليمية ودولية

بالطبع، فإن القوى الإقليمية والدولية ستتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر، إيجابا أو سلبا، من إقامة السد. تأمل أديس أبابا أن يوفّر سد النهضة الكهرباء لحوالي 86 مليون إثيوبي يعيشون في الظلام وينتج فائضا من الطاقة المائية للتصدير. وتأمل السودان، وهي دولة مصب، أن يخفف السد من حدة الفيضانات الموسمية، التي لا تسمح لها إلا باستخدام 20٪ من أراضيها الصالحة للزراعة. فإذا تحقق ذلك، يمكن أن يصبح السودان سلة خبز لدول الخليج الغنية.

وقد يؤدي ملء سد النهضة إلى انخفاض حصة مصر من النيل بنسبة تصل إلى 25٪ على مدى السنوات السبع القادمة. ولكي تستطيع مصر الحد من آثار نقص المياه، يتعين عليها الشروع في عملية كبرى لبناء سدود وقنوات للاستفادة من مياه السيول بشكل أكبر وإقامة محطات تحلية والتوسع في استغلال المياه الجوفية. ومن المحتمل أن تمول السعودية والإمارات نسبة كبيرة من هذه المشاريع، مما يجعل مصر أقرب من دول الخليج. لكن يبدو أن هذا الخيار أصبح غير مؤكد في ظل جائحة كورونا والركود العالمي وانخفاض أسعار النفط.

هناك مانح محتمل آخر هو الصين، التي لديها سجل حافل في إقامة بنية تحتية واسعة النطاق. وتعتبر بكين مصر شريكا مهما بسبب الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس. كما تم مؤخرا افتتاح مركز أبحاث الحزام والطرق في القاهرة. لذلك، هناك فرصة كبيرة أن تزيد مصر من مشاركتها في مبادرة الحزام والطريق، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى التأثير على العلاقات بين واشنطن والقاهرة، بشكل أو بآخر.

ويقول ستوري: "رغم أن مصر لم تستبعد استخدام القوة العسكرية إذا سارعت إثيوبيا بملء خزان سد النهضة، إلا أن الحرب لا تزال غير محتملة. ومن الناحية التاريخية، كانت حروب المياه نادرة، لأنه يمكن إيجاد وسائل بديلة لتأمين الإمدادات في كثير من الأحيان ولأن تقاسم الممرات المائية ينطوي على درجة معينة من الاعتماد المتبادل. وبغض النظر عن مدى قدرة مصر على تنفيذ ضربة عسكرية مباشرة ضد السد، فمن غير المرجح أن تتلقى القاهرة الدعم لمثل هذه العملية من واشنطن أو الرياض أو أبو ظبي. كما أشارت بعض المصادر في الإمارات العربية المتحدة إلى أنها ستحاول استخدام تعهدها بتقديم مساعدة بقيمة 3 مليارات دولار لإثيوبيا كدعم لضمان ملء السد ببطء."

"ويبدو أن مصر استفادت من سقوط الرئيس السابق عمر البشير في سعيها لإبعاد السودان عن إثيوبيا. واعتمد التحالف الحاكم، في مفاوضاته مع قادة المظاهرات المدنية على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، اللتين منحتا القادة بقيمة 3 مليارات دولار دعما اقتصاديا، والأرجح أن مصر استفادت من ذلك لصالحها."

ويرى بعض المحللين أنه إذا فشلت هذه الاستراتيجية أو إذا شرعت إثيوبيا في ملء السد بسرعة بغض النظر عن دعم السودان، فإن مصر لديها عدد من الخيارات التصعيدية. وبحسب ما تردد، يمكن للقاهرة التنسيق مع الصومال وجيبوتي لإنشاء قواعد عسكرية بهدف استخدامها لممارسة الضغط على أديس أبابا. كما يمكن لمصر أيضًا الضغط على إثيوبيا بوسائل أخرى.

وبالنظر إلى نفوذ الإمارات العربية المتحدة على كل من السودان وإثيوبيا، فإن الوضع الأكثر ترجيحًا هو أنه سيتم التوصل إلى تسوية، حتى لو كانت في شكل تفاهم ضمني. وقد وصف رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد نفسه بأنه وسيط سلام إقليمي وزار القاهرة في 2019 وتعهد بإيجاد رؤية مشتركة للنيل. ومع ذلك، يبدو أنه خضع لضغط الدوائر الانتخابية المحلية ولقي تشجيعا من قبل مؤيدين أجانب، ولا يزال من الممكن أن يقود ملء خزان السد المنطقة إلى الانزلاق في مزيد من دورات التوتر.

ويظل التساؤل قائما: ما الذي دفع أثيوبيا للعودة إلى التفاوض بعد مواقفها السابقة المتعنتة؟؟ وهل تستجيب لمطالب مصر؟؟ وما الذي ستخرج به هذه الجولة الحاسمة من التفاوض حول قواعد ملء خزان السد وتشغيله؟ الحقيقة أنه في السياسة لا يمكنك الحصول على كل ما تريد، وإنما تستطيع الحصول على أكبر قدر ممكن في ضوء ما تملكه من أوراق التفاوض والمعطيات والظروف الثنائية والإقليمية والدولية والأطراف الفاعلة في الأزمة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة