أردوغان يستخدم سلاح الفتاوى لتبرير أطماعه .. يجنّد العملاء لترسيخ حكمه الديكتاتوري
المؤشر العالمي للفتوى
استمرارًا لما نشره المؤشر العالمي للفتوى في فبراير الماضي حول استغلال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للخطاب الديني وسلاح الفتاوى لتثبيت أركان حكمه في الداخل التركي وإبراز مطامعه السياسية في الخارج، أكد المؤشر، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، استمرار أردوغان في استخدام هذا السلاح حتى الآن.
يستعين بالغرياني والمشري إخوان ليبيا لتهيئة أطماعه في نهب ثروات بلادهم
أوضح مؤشر الإفتاء أن (92%) من الخطاب الديني والفتاوى بالداخل التركي ترسخ لديكتاتورية أردوغان ، مبينا أن الرئيس التركي يوظف المساجد للحصول على تأييد كتل انتخابية جديدة بعد تهاوي شعبيته ، مشددا أن أردوغان قام بتحويل متحف "كنيسة" آيا صوفيا إلى مسجد لتهدئة الطائفة المتدينة من الشعب التركي
.
أشار المؤشر أن هناك فتاوى أردوغانية تصف كل معارضي النظام التركي بأنهم "كفار" وأعداء للإسلام".د ، في استغلال واضح للخطاب الديني ، بهدف تحقيق استقرار داخلي وانتصار على خصومه السياسيين بعد تفشي وباء كورونا والبطالة والفقر وإنهاك جيشه في صراعات خارجية .
.jpg)
أكد المؤشر أن دعاة أردوغان بالخارج يستخدمون سلاح الفتاوى بنسبة (50%) في ليبيا و(15%) في مصر و(15%) في سوريا و(10%) في السودان و(10%) في اليمن .
قال المؤشر إن انتماء وولاء جماعة الإخوان الإرهابية لتركيا وصل إلى أنهم يتمنون انهيار الاقتصاد المصري ويحرصون في ذات الوقت على دعم الليرة التركية ، درجة أن أحدهم قال : "لو سقطت الليرة التركية سيسقط الإسلام وستُغتصب زوجتك أمام عينيك" ،ولا يكتفون بذلك بل يطلقون فتاوى تكفيرية إخوانية لخدمة أغراض أردوغان وأطماعه في ليبيا وسوريا واليمن
تطرق المؤشر إلى الداخل التركي ذاكرا أنه لا صوت يعلو فوق صوت السلطان وشيوخه ، سعيا لترسيخ الديكتاتورية المطلقة لأردوغان ومشروعه العثماني الذي يسعى جاهدًا لتنفيذه ولو على حساب شعبه وأبناء وطنه ، إضافة إلى الخوف من المعاملة الوحشية لكل المعارضين بلا استثناء، بعدنا أسندت الحكومة التركية إلى هيئات إنفاذ القانون عنصرًا جديدًا ذا خلفية دينية، يقضى بأن تتعامل الجهات الأمنية مع معارضيهم والمشتبه بهم باعتبار أنهم "كفار" أو "أعداء الإسلام"، وقد أعطت حكومة أردوغان لتلك الجهات ذريعة ومبررًا باعتبار أن ما يقومون به من تنكيل لخصومها السياسيين هي أعمال مقبولة ينتظرون عليها الثواب في الآخرة
.
تابع المؤشر العالمي للفتوى أن الرئيس التركي تمكن من إقصاء كل من رفض مبايعته، كحركة فتح الله كولن، ولا يزال يستخدم خطاب الكراهية بشكل متعمد ضد خصومه السياسيين؛ بل ويصفهم أحيانًا بأنهم "كفار
" .
أكد المؤشر العالمي للفتوى أن الرئيس التركي يراهن على جماعات الإسلام السياسي للدفاع عن مصالح أنقرة حيث جنَّد دعاة ومفتين ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية ليبرروا كل تلك الأفعال الدنيئة، ومن بين هؤلاء الصادق الغرياني مفتي ليبيا المعزول الذي أجاز استيلاء الميليشيات والمقاتلين في طرابلس على الممتلكات، وأفتى بأن "السيارات والأسلحة الثقيلة والمعدات والنقود لا تُعدُّ من السلَب الذي يختص به المقاتل، بل هي غنيمة، أربعة أخماسها مِلكٌ لجميع الحاضرين للقتال، وخُمسها تتصرف فيه القيادة للمصالح العامة".
وقال الغرياني نصًّا: "يجب علينا أن نقف مع تركيا كما وقفت معنا وهبَّت لنصرتنا في وقت الأزمة والظروف الصعبة، ونتعامل بإيجابية مع البنود الأخرى للاتفاقية ولا نخذلهم"، في إشارة لاتفاقيتي التعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية اللتين وقعهما رئيس حكومة الوفاق فايز السراج والرئيس التركي نهاية شهر نوفمبر الماضي، والتي تتيح لأنقرة الاستفادة من مخزونات الطاقة الموجودة بشرق المتوسط عبر البوابة الليبية.
أضاف الغرياني: "ينبغي أن تكون لتركيا الأسبقية في علاقاتنا الاقتصادية، وفيما يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز، فهي أولى من أي دولة أخرى"، وحثَّ الغرياني حكومة فايز السراج على ضرورة الالتزام بـ"العهد والميثاق" لأن تركيا أوفت بعهدها، في إشارة إلى الدعم التركي اللامحدود الذي قدمته أنقرة إلى حكومة الوفاق وقواتها في معركتها ضد الجيش الليبي.
أشار المؤشر إلى أن الغرياني كان قد أصدر فتوى شاذة حول عزم أنقرة إنشاء قواعد عسكرية في ليبيا، واعتبر حينها أن هذا الأمر "حلال شرعًا ومشروع قانونًا"؛ بل واستشهد على ذلك بآيات قرآنية ، كما أجاز الغرياني أيضًا دفع أموال الزكاة للجماعات المسلَّحة لشراء المقاتلين والسلاح لصالح حكومة الوفاق، في تبرير فاضح لانتهاكات تركيا في ليبيا واستثمارها في أموال الليبيين وتأجيجها للاقتتال فيما بينهم.
وفي فتوى أخرى، دعا المفتي المعزول، وزير التعليم بحكومة الوفاق "محمد عماري زايد" إلى وقف الدراسة في طرابلس وإرسال الطلاب إلى القتال لمواجهة الجيش الوطني الليبي، وزعم الغرياني بهتانًا أن أردوغان يضحِّي بأمنه ومصالحه ، ويضع نفسه في مواجهة الجميع للدفاع عن الشعب الليبي.
وأخيرًا، أصدر الغرياني (الملقَّب بمفتي الإرهاب) فتوى بعدم تكرار أداء فريضة الحج والعمرة لمن أداهما، لتوفير نفقاتهما إلى الميليشيات الإرهابية الموالية ضد الجيش الوطني الليبي.
أوضح المؤشر أن الغرياني لم يكتفِ بإصدار فتاوى ضد بلاده ولمصلحة أردوغان؛ بل أطلق بيانًا تكفيريًّا يتهم فيه السودانيين بالمشاركة في العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لاستعادة طرابلس من الإرهابيين، و"ناشد" ما أسماهم بـ"الإخوان من علماء السودان " للتدخل لوقف إرسال "المرتزقة" للقتال ضدهم.
وأبان مؤشر الفتوى أن فتوى الغرياني الخاصة بالسودان تندرج ضمن إشعال الفتنة وإثارة الشارع السوداني عبر دعوة الإسلاميين هناك للانقلاب على ضد الحكومة والمؤسسة العسكرية السودانية، مثل ما تفعل جماعة الإخوان الإرهابية في مصر.
لفت مؤشر الفتوى إلى أن تنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا سعى متمثلًا في القيادي خالد المشري، أحد مؤسسي حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لإخوان ليبيا، إلى استجلاب الدعم التركي للإرهابيين في حكومة السراج.
ذكر المرصد أن الداعية الكويتي الإخواني "حاكم المطيري" دعا الشعب اليمني لضرورة المطالبة بالتدخل العسكري التركي، على غرار تدخل أنقرة في دعم المليشيات المتطرفة في ليبيا ، ونقل مؤشر الفتوى قول المطيري: "إن المعركة الاستراتيجية القادمة للدفاع عن العرب والمسلمين تقودها تركيا، وعلى العرب خوض الصراع للدفاع عن مستقبل الأمة" ، شدد المطيري أهمية دعم مشروع الإخوان في اليمن، بتعزيز العلاقة لخدمة المعركة الاستراتيجية والاستفادة من الدروس في ليبيا.
وحول ليبيا، قال الإخواني الكويتي في فتوى نشرها على صفحته الشخصية على موقع تويتر: "يحرم شرعًا القتال في صف قوات حفتر وإعانة المحتل الروسي في ليبيا على قتل شعبها وتقسيم أرضها، وهو كالقتال مع ميليشيات الأسد وروسيا في سوريا (ومن يتولهم منكم فإنه منهم)".