شاهد.. منزل شرير السينما محمود المليجي.. صور
في غمار تجربته الفنية، بحث محمود المليجي عن نقطة ضعفه، ووجد أنها التواضع الزائد، وتحمل أعباء الآخرين من دون تعب، وتناغمت مع شعوره بالقوة في أداء عمله كما ينبغي، وهذا سر النجاح لممثل فائق الموهبة، والأكثر تأثيراً في حياة أجيال من الفنانين، لا سيما في مقتبل حياتهم الفنية، وتحوله إلى أيقونة فريدة على المسرح والشاشة، ويخشى كبار النجوم الوقوف أمامه.
كان المليجبي يعلم أن قانون السينما لا يتيح له الكثير من الأدوار الجيدة، لكنه لم يحب البطالة، والجلوس في بيته لينتظر دوراً فارقاً مثل «الباشا» في «غروب وشروق» مع المخرج كمال الشيخ، أو الفلاح محمد أبوسويلم في «الأرض» 1970، للمخرج يوسف شاهين. والمفارقة أنه قام بدور «الباشا» الظالم، عندما تحوَّلت رواية عبدالرحمن الشرقاوي إلى مسلسل إذاعي، أخرجه مصطفى صادق وشارك في بطولته محمد الطوخي الذي أدى دور «أبوسويلم» وحمدي غيث وصلاح منصور ولبنى عبدالعزيز.
وظل المسرح الابن الأكبر في حياة المليجي، وكان يؤجل ارتباطاته السينمائية من أجله، وشهدت كواليسه دراما موازية لما قدمه على خشبة مسرح «المدرسة الخديوية» وفرق «فاطمة رشدي» و«رمسيس» و«إسماعيل ياسين»، لكل منها حكايات ومواقف لا تقل إثارة عن «عطيل» و«هاملت» و«تاجر البندقية» و«الكونت دي مونت كريستو» وشكلت لحظات فارقة في حياته الخاصة