تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة القطرية بسبب تطبيق "احتراز" بعد كشف استغلاله في التجسُّس
وازدادت المخاوف المتعلقة بالخصوصية بشأن التطبيق، وانتقد عدد هائل من مستخدميه وخبراء التكنولوجيا، الشروط الواجب توافُرها لتثبيت التطبيق على الهاتف، وعلى رأسها إتاحة الوصول إلى معرض الصور والفيديو على أجهزة أندرويد، وأكدت منظمة العفو الدولية على تمكًّن المختبر الأمني التابع لها من الوصول إلى معلومات حسّاسة، تشمل أسماء الأشخاص وحالتهم الصحية وإحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي GPS الخاصة بأماكن حجرهم، وذلك لافتقار الخادم المركزي في التطبيق القطري للتدابير الأمنية لحماية هذه البيانات.
فيما قال باحثون في "هيومن رايتس ووتش": إن التطبيق يقتحم الخصوصيات بشدة، مع مجموعة من الأذونات التي تسمح للحكومة بالوصول إلى أمور لا تحتاج إليها لهدف تتبُّع المخالطين، وأذونات غير ضرورية تشكل انتهاكا للخصوصية، بالإضافة إلى أن العديد من العمال الأجانب في البلاد لا يملكون هواتف ملائمة لتحميل التطبيق والالتزام" بالقانون، ما يعرضهم للسجن ودفع عقوبات مالية ضخمة، وقد تداول آلاف القطريين العديد من الانتقادات على صفحة التطبيق من بينها استهلاكه للبطارية وتعذر تحميله على هواتف "آيفون" القديمة.
وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن التطبيق القطري يعرّض بيانات مليون شخص في الدوحة للخطر، وأشارت أن التطبيق القطري يستخدم تقنية GPS و Bluetooth لتتبع حالات "كورونا" وتحذير الأشخاص الذين ربما تعرضوا لشخص مُعْدٍ، مثل تطبيق موجود حاليًا في المملكة المتحدة، لكن التطبيق القطري يجمع معلومات أكثر بكثير من معظم التطبيقات المماثلة، بما في ذلك موقع المستخدم الذي يربط مباشرة باسمه وهويته الوطنية، وهو خيار تصفه منظمة العفو بأنه "صعب للغاية"، كما أن تحميل التطبيق أصبح إلزاميًا في 22 مايو، مع عقوبة تصل إلى سجن بمدة ثلاث سنوات، وأوضحت وكالة الأنباء الفرنسية أن الدوحة تلجأ إلى الهواتف الذكية؛ لتتبع حركة الأشخاص ما يثير مخاوف عالمية من مراقبة الدوحة للمواطنين واختراق خصوصياتهم