د.غاة حلمي: استخدام الأطفال للإنترنت أثناء الحجر المنزلي سلاح ذو حدين.. فيديو
قالت الدكتورة غادة حلمي، باحثة بشئون المرأة والطفل، إنه بالرغم من أن التطور التكنولوجي له فوائد كثيرة ويساعد في نمو الجوانب الإدراكية والمعرفية لدى الأطفال، ولكن على الجانب الآخر يجب الحظر من الإفراط في استخدامها لما لها من تداعيات نفسية وجسدية تختلف على حسب المرحلة العمرية، خاصة في المراحل المبكرة ومنذ الشهور الأولى من عمر الطفل يؤدي إفراط الأهل في ترك الطفل لفترات طويلة أمام الشاشات حرمانه من اكتساب مهارات الحركة سواء المشي و الجري، وتعلم مفردات الكلام والتواصل مع المحيطين به، وأن الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة مع الأجهزة الإلكترونية الحديثة يصابوا بمرض التوحد، فيعيش الطفل عالماً غير متفاعل يجعل منه شخصية منطوية غير متفاعلة.
وتابعت الدكتورة غادة حلمي، من خلال القناة الثانية المصرية "برنامج زينة"، أن الظروف الاستثنائية الراهنة ألزمت لمواجهة فيروس كورونا البقاء في المنزل وعدم الاتصال الاجتماعي وهو ما يعد أمرًا مرهقًا للأطفال من جميع الأعمار، لنجد أن هناك الملايين من الأطفال حول العالم أصبحوا لايفارقون أجهزة التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت والتي تعد سلاحاً ذا حدين خلال تلك الأزمة، وانشغل الجميع بالتواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، وتويتر، وانستجرام، وماسنجر، واتساب وغيرها).
وذكرت الدكتورة غادة حلمي، أن قضاء وقت أطول علي الإنترنت يجعل من الأطفال ضحية ويجعلهم عرضة للاستغلال الجنسي وخطر التنمر الإلكتروني وكثير من المضايقات التي تعرض سلمهم وأمانهم للخطر. وإنه يجب علي الأهل توخي الحذر واتخاذ تدابير لتعامل أبنائهم مع الإنترنت وتعزيز مراقبة سلوكياتهم، وعلى الجانب الآخر هناك من يتربص بهم علي منصات التواصل الاجتماعي وفقاً لتقرير اليونسيف، وخلال هذه الأزمة قد يتعرض الأطفال للأذى أكثر من أي وقت سابق، خاصة أنهم لايتمتعوا بالدراية والمهارة اللازمة للحفاظ على أمنهم وسلامتهم عبر شبكة الإنترنت.
وأضافت الدكتورة غادة حلمي، أن هذه الأزمة سببت اضطراب وتغيير في الحياة اليومية والتخلي عن بعض العادات، وهو ما يعد مرهقًا ومؤثراً علي الأطفال. ويجب علي الأمهات أثناء فترة الحظر أن تقوم بوضع خطط لأطفالهم للبقاء على اتصال مع الأقارب والأصدقاء من خلال الزيارات الافتراضية علي وسائل التواصل الاجتماعي أو المكالمات الهاتفية، مع ضرورة أن يقوم الآباء بطمأنة أطفالهم أن هذه الأزمة ستكون مؤقتة. وأننا سنعود للتجمعات مرة أخرى عند انتهاء الوباء.
واختتمت الدكتورة غادة حلمي حديثها، إنه ينبغي أن تحرص الأم علي إيجاد مواقع مفيدة تنمي مواهب أطفالها وتنمي قدراتهم خاصة في هذه الظروف الاستثنائية واستخدام خاصية التعلم عن بعد، واستخدام برامج الحماية والأمان الأسري، والتي تسمح بعدم سرقة البيانات والدخول إلى المواقع .
وتحديد وقت لاستخدام الإنترنت وتخصصيه للتعليم والاستفادة منه بشكل إيجابي، ودعم أطفالها في المساعدة لاكتشاف مصادر معلومات جديرة بالثقة وتعلّم كيفية إدارة استخدام الشاشات. وتنمية مهارات ومواهب أطفالها أثناء فترة الحظر سواء كان ممارسة الرياضة بالمنزل أو مواهب الرسم والغناء والتمثيل والقراءة وكتابة القصص والروايات وغيرها من المواهب الآخري التي يمتلكها أطفالها لتكون بديلا ً عن الجلوس أمام شاشة منصات التواصل الاجتماعي لفترات طويلة.