أسرار سيريتيل في جزر الباهاما.. خلافات جديدة بين رامي مخلوف والأسد
قررت وزارة المالية في سوريا، أمس الثلاثاء، تسطير كتاب للهيئة المصرفية الدولية في جنيف لملاحقة أرصدة مخلوف وزوحته وأولاده أينما وجدت، خصوصاً في جزر الباهاما وقبرص وهونج كونج وجنوب إفريقيا.
ووفق القرار الصادر من المالية السورية: "يلقى الحجز الاحتياطي النافذ على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمدعو رامي مخلوف وأموال زوجته وأولاده أينما وجدت تلك الأموال".
وجاء في القرار: "تسطير كتاب إلى الهيئة المصرفية الدولية - جنيف لملاحقة أموال وأرصدة المذكورين أينما وجدت وعلى الخصوص جزر باهاماس وقبرص وهونج كونج وجنوب إفريقيا، وذلك ضماناً لتسديد المستحقات عليه وعلى راماك القابضة متمثلة بسيرتيل وذلك لصالح الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد المقدرة من قبل لجنة القرار 2016/1700 والبالغة 135 مليار ليرة سورية على أن تحتسب الأصول المالية الدولارية بسعر الصرف في مصرف سورية المركزي وفقاً لنشرة 27/06/2016".
كانت حكومة النظام السوري، قد أصدرت قرارا بحرمان رامي مخلوف من التعاقد مع جميع مؤسسات النظام، لمدة خمس سنوات، بحسب وثيقة نشرها أنصار الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكر نص القرار أنه بناء على اقتراح وزير الاتصالات الذي رفعه لرئاسة مجلس الوزراء، أمس الاثنين، فقد تقرر "حرمان" المدعو رامي محمد مخلوف من التعاقد مع الجهات العامة، لمدة خمس سنوات.
واشتعل جدال وتراشق للاتهامات بين وزارة الاتصالات والتقانة السورية ورئيس مجلس إدارة شركة "سيريتيل" وابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، رامي مخلوف، عبر موقع فيسبوك حول سداد شركة الأخير المبالغ التي فرضتها عليها الوزارة وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره مخلوف بمقاطع الفيديو التي نشرها خلال الأسبوعين الماضيين واشتكى فيها من "الظلم" الذي وقع عليه من جانب الحكومة السورية وأجهزتها الأمنية.
وذكر مخلوف أن السلطات السورية طالبته بدفع 185 مليون دولار، داعيًا ابن خاله بشار الأسد، بالتدخل ومساعدته في جدولة مواعيد دفع هذه الأموال، بعد تهديده بسحب رخصة "سريتيل".
كان مخلوف قد أعلن أنه لن يتنازل عن رئاسته لمجلس إدارة شركة "سيرتيل" للاتصالات، مؤكداً أن النظام طلب من موظفيه الكبار، إبعاده عن منصبه، فاستقال شقيقه، من منصب نائب رئيس مجلس الإدارة، وعين مكانه، ابنه البالغ من العمر 20 عاماً فقط.
يذكر أن رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال الأسد المعاقب دوليا، منذ عام 2008، متورط بقضايا فساد عديدة، واستعمل نفوذه وقربه من نظام الأسد، لتخويف خصومه التجاريين واكتساب مزايا متقدمة عليهم، بحسب ما ورد في عقوبات الخزانة الأميركية التي صدرت بحقه عام 2008 ومنعت الأفراد والمؤسسات من التعامل معه. ثم تلاها عقوبات مختلفة وتجميد أمواله، في الاتحاد الأوروبي وسويسرا.
وصدر مرسوم من رئيس النظام السوري في 11 من مايو الجاري، يقيل فيه وزير التجارة في حكومته، عاف النداف، وهو المتهم بمنع شركة "تكامل" المصدرة للبطاقات الإلكترونية الذكية، والعائدة مليكتها إلى قريب أسماء الأسد، بحسب تقارير، من العمل في بعض قطاعات النظام الاقتصادية.