الديمقراطية في تركيا معرضة للخطر ... مسئول أوروبي ينتقد عزل عمد بلديات منتخبين من مناصبهم
مقرر الشؤون التركية ناتشو سانتشيز آمور وجه انتقادًا حادًا لحكومة حزب العدالة والتنمية بسبب القرار الصادر صباح أمس بعزل 5 من رؤساء البلديات المنتمين لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي وتعيين وصاة بدلًا منهم.
آمور قال عبر تغريدة عبر تويتر: “كما أوضح المجلس الأوروبي من قبل، فقد دعوت المسؤولين الأتراك للوقف عن عزل رؤساء البلديات”.
وأضاف آمور: “على الأقل يجب أن يكون للمجالس المحلية حق تحديد رئيس بلدية مؤقت. الثقة في أسس الديمقراطية معرضة للخطر” في إشارة إلى رفض تعيين وصاة على البلديات منتمين لحزب العدالة والتنمية.
وتلاحق وزارة الداخلية التركية منذ أغسطس العام الماضي الذي أعلنت فيه نتيجة الانتخابات البلدية، رؤساء البلديات الأكراد المتخبين بالاعتقال والإقالة من منصبهم، في تحقيق لتهديدات الرئيس رجب أردوغان للأكراد وحزبهم السياسي “الشعوب الديمقراطي”، عبر أجهزة الدولة التي يسيطر عليها حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وأردوغان هدد قبل الانتخابات البلدية التي أجريت في 31 مارس 2019 حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بفرض الوصاية على البلديات التي سيفوز بها أعضاء في الانتخابات المحلية الأخيرة، وحتى مارس 2020 تم عزل 47 رئيس بلدية منتمي للحزب الكردي، خلال عام واحد فقط.
انتخابات المحليات الأخيرة تمكن خلالها أعضاء الحزب الكردي من الفوز بـ 65 بلدية، إلا أنه لم تكتمل السنة الأولى لهم في المنصب حتى فرضت وزارة الداخلية الوصاية على 40 بلدية وعزل 7 آخرين بقرارات قضائية.
أردوغان كان قد هدد في 25 فبرار 2019، أي قبل شهر تقريبًا من انتخابات المحليات بفرض الوصايات على البلديات التي يفوز فيها الحزب الكردي، قائلًا: “إنهم يقولون إنهم سيفوزون مرة أخرى في البلديات التي فرضت عليها الوصاية القضائية من قبل. وأنا أقول لهم: حتى لو فزتم بالبلديات فإننا لن نترك لكم هذه البلديات بل سنفرض عليها وصاية مرة أخرى”.
وكان وفد البرلمان الأوروبي انتقد خلال زيارته تركيا فبراير الماضي، عزل رؤساء البلديات الأكراد المنتخبين وتعيين وصاة بدلًا منهم، وطالب بعدم المساس باستقلالية القضاء.