رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

#أحسن_القصص كانوا في أول النهار سحرة فصاروا في آخره شهداء بررة

بوابة الجمهورية
أحسن القصص محفوظة في القرآن الكريم معجزة كل العصور، إذ فيه تاريخ البشرية منذ خلق آدم عليه السلام إلى قيام الساعة، وهو ما لن تجده في أمهات الكتب الأخرى ولو اجتمع لتأليفهن الإنس والجن.

هذه القصص أنار الله سبحانه وتعالى بها الطريق لجميع الأمم لتخرج من ظلمات الكفر والإلحاد إلى أنوار الإيمان والتوحيد، فقال رب العالمين واصفا حال الجن بعد سماع القرآن: "قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم".

وعلى مدار شهر رمضان نتحدث يوميا عن قصة من أحسن القصص التي جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى.

وصف فرعون ومن معه موسى عليه السّلام بأّنّه ساحر يهدف إلى إخراجهم من أرضهم، ولم يؤمنوا بمعجزاته الّتي أعطاها الله له، ولذلك قام فرعون بجمع أمهر السحرة في مصر كي يأتوا بمثل الّذي أتى به موسى عليه السّلام، وكان السحر منتشراً في مصر بشكل كبير خلال تلك الفترة، فأتى السحرة بعد وعد فرعون لهم بأن يعطيهم أجراً كبيراً إذا تغلّبوا على موسى.

بدأ التحدي بين موسى عليه السلام والسحرة، فألقى السّحرة جميعهم عصيّهم وحبالهم، وقد كانت ممتلئةً بالزّئبق، فخيّل للنّاس أنّ المكان امتلأ بالحيّات والثّعابين، فابتهج بذلك فرعون وجنوده ظنّاً منهم أنّهم قد نجحوا بالتغلّب على موسى، وفي تلك اللحظة أمر الله نبيّه موسى عليه السّلام بأن يلقي عصاه، وما إن ألقاها حتّى تحوّلت إلى حيّةٍ تسعى تتلقّف حيّات السّحرة وتأكلها بسرعة.

دهش بذلك فرعون وقومه، وعلموا أنّ سحرهم لا يفعل مثل ما فعل موسى، وأنّ ما جاء به موسى عليه السّلام كان بقدرةٍ من ربّه، فخرّ السّحرة ساجدين لله تعالى، وآمنوا بربّ موسى وهارون مفضّلين ذلك على فرعون وأجره؛ فغضب فرعون من تصرّفهم غضباً شديداً واتّهمهم بأنّهم قد اتّفقوا مع موسى على ذلك، وأنّ موسى عليه السّلام هو كبيرهم الّذي قام بتعليمهم السّحر، وبذلك انقلبت المباراة بين فرعون وموسى والسّحرة، وانتصر فيها موسى عليه السّلام على فرعون وأصحاب الكفر الضّال.

ووصف الله سبحانه وتعالى غضب فرعون وإيمان السّحرة بقوله: (قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنّه لكبيركم الّذي علّمكم السّحر فلأقطّعنّ أيديكم وأرجلكم من خلافٍ ولأصلّبنّكم في جذوع النّخل ولتعلمنّ أيّنا أشدّ عذابًا وأبقىٰ) (قالوا لن نؤثرك علىٰ ما جاءنا من البيّنات والّذي فطرنا فاقض ما أنت قاضٍ إنّما تقضي هذه الحياة الدّنيا) (إنّا آمنّا بربّنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السّحر واللّه خيرٌ وأبقى) (إنّه من يأت ربّه مجرمًا فإنّ له جهنّم لا يموت فيها ولا يحيى) (ومن يأته مؤمنًا قد عمل الصّالحات فأولٰئك لهم الدّرجات العلى) (جنّات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذٰلك جزاء من تزكّى).

ويقول ابن كثير فى "البداية والنهاية" عن هؤلاء السحرة: "قال عبد الله بن عباس وعبيد بن عمير: كانوا من أول النهار سحرة فصاروا من آخره شهداء بررة".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة