رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ماذا بحتاج اطباء مصر

بوابة الجمهورية
بكثير من مشاعر الفخر و الأمتنان و التقديرالممزوجة بمشاعر الحزن و الخوف اتحدث عن زملائى و اصدقائى من الأطباء تلك الفئة الهامة من الشعب التى طالما افتخر بالأنضمام اليها منذ التحاقي بكلية طب القصر العينى و الذى دائما ما اقول عنه  انه “قلعة  الطب في الشرق الأوسط".

و حتى تعييني فى قسم الطب الشرعى و السموم الأكلينيكية هذا القسم الذى ادين اليه بكثير من الفضل فيما وصلت اليه من نجاح و توفيق بعد فضل الله سبحانه و تعالى و فضل اهلى و الحقيقة ان انتمائى الى الأطباء يجعلنى دائما افكر فى احتياجاتهم و اوجاعهم و خاصة فى هذه الفترة الدقيقة التى تعيشها مصر بل يعيشها العالم كله فالأطقم الطبية فى شتى بقاع العالم تسطر بحروف من نور ملحمة وطنية وانسانية لا تقل فى بطولاتها و قصصها الصعبة وتحدياتها عن بطولات الجنود فى ارض المعركة للدفاع عن الوطن والحقيقة.

ان الأطباء يحموا الكرة الأرضية كلها من فيروس شرس مستجد المعروف بفيروس كورونا المستجد و الحقيقة ان هذا الفيروس قد اصاب الملايين فى شتى بقاع الأرض و فتك للأسف الشديد بمئات الألاف من الضحايا و فى مصر يمثل الأطباء خط الدفاع الأول للدفاع عن الوطن ضد هذا العدو المجهول الذى نعرف عنه معلومة جديدة كل يوم و من ثم تحتاج الأطقم الطبية .

اكثر ما تحتاج الى توفير اقصى قدر من الحماية سواء بسبل الوقاية الطبية المتعارف عليها عالميا مثل الماسكات و الجوانتيات و الملابس والأحذية الواقية فى مختلف المستشفيات و فى مختلف التخصصات وكذلك بعمل مسحات دورية للأطقم الطبية لأكتشاف الحالات الأيجابية بين كل فترة و اخرى كما تحتاج الأطقم الطبية الى الدعم المعنوى و كذلك المادى فالطبيب فى هذه الفترة العصيبة يتعرض لضغط نفسى بين القيام بواجبه الذى اقسم عليه و بين خوفه على اسرته فيجب على الشعب ان يشعر بقيمة التضحيات التى يقوم بها الطبيب المصرى ولا يكون ذلك فقط بالاغانى و الشعارات و لكن عن طريق حسن التعامل مع الأطباء و البعد كل البعد عن التنمر الذى قد يمارسه البعض عن جهل و قلة وعى.

و كذلك يحتاج الطبيب الى التقدير المادى لان الطبيب اثناء القيام بدوره معرض للأصابة بهذا الفيروس اللعين و قد تودى بحياته و الأحصائيات العالمية تشير الى اصابة نسبة كبيرة من الأطقم الطبية على مستوى العالم وفى مصر اصيب الى الأن حوالى اكثرمن مائة طبيب و استشهد حوالى ستة اطباء.

كما اتمنى ان يعامل الشهداء من الاطباء كمعاملة الشهداء من الجيش و الشرطة و كذلك يحتاج الأطباء الى نشر الوعى بين طبقات الشعب المختلفة خاصة المستهترة و اتخاذ القرارات الصارمة لمنع تفشى الفيروس لتقليل عدد الأصابات وبالتالى تقليل الأحمال على الأطقم الطبية و المستشفيات حتى لا تنهار المنظومة الصحية و انا و ان كنت اعلم جيدا مدى حرص القيادة السياسية على دعم الأطقم الطبية فى مصر و لكن الأطقم الطبية فى ظل الظروف الحالية وازدياد عدد الأصابات.

اصبحت فى حاجة ملحة الى مزيد من الاهتمام و الرعاية و فى النهاية لا يسعنى الا الدعاء فى هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم ان تزول عنا الغمة فى اسرع وقت و ان يحفط الله سبحانه و تعالى اطقمنا الطبية من كل مكروه و ان يكلل مجهوداتهم بالنجاح و التوفيق و للحديث بقية ان شاء الله.

بقلم - امانى عبد الفتاح:

استشارى الطب الشرعى و السموم الأكلينيكية بالقصر العينى





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة