رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كورونا والأمان النفسى

بوابة الجمهورية
الأمان النفسي إحتياج أصيل داخل النفس البشريه فقدانه يؤدي لأعراض وأضرار عظيمه في النفس.  من أين يأتي الأمان النفسى فى ظل فيرس اجتاح العالم وندد بنفسية افراده… هدد قلوبهم وزحزح امنهم واوقف العالم حائرا امام معضلة انتشاره ؟؟

دعونا سويا نبحر فى رحلة الأمان النفسى.

اول بذره للأمان النفسي يضعها الوالدان في الطفل في عمر صغير ....علاقه الطفل بأمه تحديداً منذ الولاده تحدد إستقرار وأمان الشخص مدى حياته وهذا من شأنه أن يحدد نوعيه علاقاته طوال حياته مع البشر.

كما فسر علماء النفس في نظريه" العلاقه بالآخر "كيف أن النفس البشرية عبارة عن مجموع علاقتنا بالاخرين في جميع مراحل نمونا كل إنسان نعرفه علاقتنا معه تكون جزء من التركيب الداخلي لأنفسنا...وأهم وأول شخص نقيم معاه علاقه ،هوا أيضا "الأم"....في مرحله من مراحل التطور النفسي يقبل الطفل الإنفصال عن الأم ويتيقن أنها موجوده لم تختفي حتى وإن لم يراها...يظل صوتها وصورتها بداخله تطمئنه في الغياب....مع الأسف بعض الناس لم يتم هذه المرحله بشكل او بآخر ...

في العموم العلاقه بالأم لها علاقه وثيقه بالأمان النفسي طوال حياة الإنسان ...فالعلاقه المضطربه بها تزعزع الأمان من جذوره داخل نفس الانسان،
وكذلك الأب فقدانه بشكل حقيقي أو معنوي بعدم" تواجده" ايضا يجعل الأمان مختل داخل النفس
الامر قد بات مختلفا وماعاد الامان النفسى يتوقف على علاقة الفرد بالام او الاب بل اصبحوا جميعا فى ظل ازمة فيرس كورونا مفتقدين للامان النفسى كل منهم يترقب دوره.. كل منهم يهلع ويفزع من ثورة الاحداث المتتالية فانتشر عدم الامان النفسى .. واصبحنا مضطربين نفسيا من شدة الخوف وتوقع حدوث اى ظرف طارئ ومستجد يقترب من اماننا النفسى وقد نشعر بعدم الارتياح ورفض التعاملات الانسانية وتقل ثقتنا بانفسنا فى ظل مستجد غير مالوف.
ففى الحياه قد تكون الحرب معلنة بين طرفين احدهما ينتصر ويهزم الاخر وفى ازمة كورونا الحرب ضد مجهول لا نامن مهاجمته ولا نستطيع مجابهته ....
ويظل شعورنا بعدم الامان النفسى معتاد ومتواجد وملازم حياتنا اذا لم نامن لله ونتيقن رحمته ونرتد بانفسنا سعيا لارضاءه وتيقنا فى استجابه دعاءه
فمنا من يشعر بالفراغ او الوحدة والالم ومنا من يبحث عن الامان النفسى من خلال خلق علاقات اجتماعية وتواصل ومنا مدمني العمل...الذين يعملون بكثره دون توازن ومنا من يبحث
عن شيء متاح لا يقل لهم "لا" كما قيل لهم من ذويهم شيء يحتوي مشاعرهم وغضبهم

ماذا أفعل بخوفي وعدم أماني النفسى ؟؟

إسمح للحياه أن تحدث لك .ما تحدث..خوض التجارب وعشها بكل تفاصيلها.. ابحث عن ما تحب ان تفعل وافعل ارسم.. اكتب.. اقرا.. تعلم.. ،،،

لكن هذا لن يكفي وحده لأن التجربه لن تعلمك دون إستعداد وإستبصار للنمو المتزايد للازمة تيقن بالله وثق بان لكل بداية نهاية... تعافى وتقبل الازمة وكن جاهزا لخوض المعركة استلهم امنك النفسى بتقبلك للازمة محاولا اقتناص اجمل مافيها مسيطرا على مشاعر خوفك ومستعدا للمزيد… تقبل.. استعد.. تيقن.. سيطر على مشاعرك ولا تستهين بالازمة فانت الوحيد القادر على النهوض بنفسك وبمن حولك وحده القادر على رفع البلاء .

بقلم -د. داليا البيسى:
مدير ادارة اللامركزية بمديرية التربية والتعليم بدمياط




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة