هلاك الامم في القتل والزنا
يحرم الحق تبارك وتعالي الإعتداء علي الغير بالقتل أو الزنا وهاتان جريمتان إذا شاعتا في الأمم أدت الي هلاكها فالقتل علامة علي عدم إدراك القاتل لحقيقة حياته التي ينبغي صونها والحفاظ عليها فليس المجتمع الإنساني غابة يأكل فيها القوي الضعيف ويسلبه حقه ، ويمنعه من حقه في الحياة لا لشئ ألا لأنه أضعف من أن يعيش ويحيا ، وقد جاء الاسلام ليقض علي ماكان شائعا في الجاهلية من عدوان بعضهم علي بعض بالقتل وسفك الدماء والتشاحن وترك الإخاء .
جاء الاسلام مؤكدا علي أهمية حياة الانسان وعدم العدوان عليه وقد ضرب الرسول الكريم المثل الأعلي في ذلك حين فتح مكة وكان بإمكانه قتل من يريد من أعدائه فقد قال لهم : ( أذهبوا فأنتم الطلقاء )
والحقوق البشريو لا تؤدي بأصحابها الي الي تنازع الاهواء علي تلك الصورة الجامحة التي يقتل فيها الانسان أخاه الإنسان ، وما أفظع الجرائم البشرية التي ترتكب في حق الأفراد والجماعات والأمم من عدوان بعضها علي بعض . وان مراقبة الله تحول دون أن يعتدي أحد علي أخر فلا سلطان إلا سلطان الله ولا قوة الا بالله ، أما هؤلاء الذين يعبدون أهواءهم فينطلقون الي إيذاء الناس والعدوان عليهم فإنهم ليسوا من عباد الله في شئ .
كذلك الزنا جريمة كبري تفتك بالأعراض الإنسانية وتؤدي الي هتكها ، وما أفظعها في إختلاط الانساب وكشف العورات وإباحة المحرمات ونشر الرذيلة في المجتمعات وسوء الأخلاق ونبذ القيم ، وترك تكوين الاسر بطريقة شرعية سليمة فيعود ذلك وبالا علي كيان الأمة وسهما يفتك بجسمها ومقدراتها وشبابها الذي هو عمادها ، وهذه الجريمة تؤدي الي انتشار الامراض والأوبئة والبلايا التي يحاول الطب اختراع العقاقير لها وهو عاحز عن ذلك والمجتمع الإسلامي الملتزم بكتاب الله وسنة رسول صلي الله عليه وسلم يقوم علي نشر الفقه والفضيلة ويدعو الي مكارم الأخلاق وهو بذلك مجتمع نظيف سليم صحيا واجتماعيا
بقلم: الدكتور أيمن كامل
خطيب مسجد المدينة المنورة بالعبور