السعودية تعمق تخفيضات النفط اعتبارا من يونيو
وإعلان المملكة عن إضافة مليون برميل يوميا، أو ما يوازي واحدا بالمئة من الإمداد العالمي، إلى التخفيضات التي سبق إعلانها يأتي في أعقاب محادثة هاتفية الأسبوع الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان.
عمل ترامب الشهر الماضي على إقناع السعودية وأعضاء أوبك الآخرين وروسيا، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+، بخفض إنتاج النفط بعد انهيار في أسعار الخام وضع ضغوطا ثقيلة على المنتجين الأمريكيين.
ويوم الجمعة الماضي، تباحث الرجلان بشأن النفط والدفاع وسط أنباء عن أن واشنطن ستسحب بطاريتي صواريخ باتريوت من السعودية جرى نشرهما لردع إيران. وقالت واشنطن إن السحب ليس مرتبطا بالنفط.
وقال مسؤول بوزارة الطاقة السعودية يوم الاثنين إن التخفيضات الجديدة ستقلص إجمالي الإنتاج السعودي بنحو 4.8 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران مقارنة بأبريل نيسان. وبالتالي، سيكون الإنتاج عند 7.492 مليون برميل يوميا، وهو ما سيكون أدنى مستوى في عقدين تقريبا.
وقال المسؤول السعودي ”تستهدف المملكة من خلال هذا الخفض الإضافي تشجيع المشاركين في أوبك+، وكذلك الدول المنتجة الأخرى، على الامتثال لتخفيضات الإنتاج التي تعهدوا بها، وتقديم تخفيضات إضافية طوعية في مسعى لدعم استقرار أسواق النفط العالمية“.
وانضمت الكويت للسعودية في الإعلان عن تخفيضات جديدة في إنتاج النفط بمقدار 80 ألف برميل يوميا في يونيو حزيران، إضافة إلى تلك التي جرى الاتفاق عليها بموجب خطة أوبك+.
* ”اتفاق مع ترامب“
هوى الطلب العالمي على النفط بنحو 30 بالمئة، إذ كبحت جائحة فيروس كورونا السفر والنشاط الاقتصادي حول العالم، مما تسبب في تراكم المخزونات عالميا.
واتفقت أوبك+ الشهر الماضي على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا في شهري مايو أيار ويونيو حزيران، وهو خفض في الإنتاج لم يسبق له مثيل.
وسيخفف المنتجون القيود ببطء بعد يونيو حزيران، رغم أن التخفيضات في الإمدادات ستظل قائمة حتى أبريل نيسان 2022.
وقال كريستيان مالك، العضو المنتدب لدى جيه.بي مورجان، إنه يتوقع أن تعمق السعودية التخفيضات بشكل أكبر، ربما بما بين مليون برميل يوميا و1.5 مليون برميل يوميا أخرى تحت ضغط من ترامب وضغوطها المالية في الداخل.
وقالت السعودية يوم الإثنين إنها سترفع ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها وستعلق بدل غلاء المعيشة لموظفي الدولة.
وقال مالك ”إنه خفض عابر للمساعدة في تخفيف أثر تضرر الطلب في الأشهر القلية المقبلة. يبدو أيضا أنه خفض بدافع سياسي لتلبية اتفاق مع ترامب ... يتطلع قطاع الطاقة الأمريكي إلى إنقاذ من السعودية“.
وأضاف أن المملكة تتطلع في المقابل إلى استثمارات أمريكية وإلغاء تشريع ضد أوبك.
وقال ”لكن إذ تطلعت لما بعد 12 إلى 18 شهرا، ستكون لدى السعودية حصة سوقية أكبر، بينما سيتضرر كبار منتجي النفط وقطاع النفط الصخري بشكل حاد.“