رئيس قسم الاقتصاد بحقوق القاهرة يقدم تحليل شامل للاَثار الاقتصادية الناجمة عن كورونا..فيديو
وفي هذا الصدد يقدم الدكتور سيد طه بدوي رئيس قسم الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق بجامعة القاهرة تحليل شامل للاَثار الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا والحلول المقترحة لعلاج هذه الاثار.
قال الدكتور سيد طه عبر فيديو تم نشره على موقع "اليوتيوب" إن مرض الكورونا أثر اقتصادياً على الولايات المتحدة الامريكية والدول الأخرى، حيث أصبح هناك حظر جوي على جميع دول العالم لإستقبال أي طائرات أو سياح أو دخول أي أشخاص أجنبية الى دولة ما أو الخروج منها للذهاب الى أخرى، موضحاً ان هذا الأمر سوف يؤثر على حركة الاستيراد والتصدير العالمية أي على قطار التنمية بين جميع الدول، وسوف ينخفض حجم الصادرات والواردات أيضاً بالنسبة لجميع دول العالم، وسوف يؤثر ذلك بالضرورة على واقع موازين مدفوعات جميع الدول بالسلب.
وأضاف أن التجارة العالمية تعيش أسوء حالتها بعد الأزمة العالمية الثانية التي حدثت في عام 2008، ومازالت الاَثار الاقتصادية مستمرة حتى الان، وهذا الأمر سوف يؤدي الى ظهور قوة إقتصادية جديدة وإختفاء أخرى قائمة، أما بالنسبة لمصر فإن الأمر يعتبر مؤثر بدرجة كبيرة على ميزان المدفوعات المصري وبالأخص على حركة الصادرات والواردات المصرية، وعلى الميزان الخدمي بما يشمل إيرادات السياحة والسياح ..وبالتالي سوف يتأثر ميزان المدفوعات بالسلب وسيعاني من العجز بنسبة أكبر عن ما كان يعانيه في الفترات السابقة، مشيراً الى أن هذا الأمر أدى الى انخفاض تحويلات العائدين المصريين من الخارج وتوقف حركة التجارة الدولية أو انخفاضها بين مصر وجميع دول العالم، ولذلك يجب ان تتخذ الدولة بعض التدابير الاحترازية فيما بعد، والتي منها التالي:
أولاً: تشجيع حركة الاستيراد من مصر الى الخارج.
ثانياً: عدم وضع سقف محدد لتحويلات العاملين من الخارج الى مصر..حيث يتم فتح هذه التحويلات دون التحقق من مصدرها حتى يؤدي ذلك الى علاج ميزان المدفوعات.
واشار الى أن هذه الأزمة اثرت على الاحتياطي النقدي المصري حيث انخفض بما يعادل 5,4 مليار دولار في الفترة الحالية وما يزال يسير في الانخفاض لأن الدولة المصرية تقوم بالسحب من رصيد الاحتياط النقدي لتغطية النفاقات العامة في مصر ومرتبات العاملين في جميع القطاعات..كما أن القطاع الانتاجي والخدمي في مصر لا يعمل بكافة طاقته .
ويقترح رئيس قسم الاقتصاد بكلية الحقوق عدد من الحلول لعلاج الاثار الناجمة عن انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد المصري كالتالي:
1-ضرورة الأهتمام بالقطاعات الانتاجية وبالأخص القطاع الزراعي لتشجيع الزراعة واستصلاح الأراضي ..حيث ان الزراعة هي المصدر الرئيسي للانتاج .
2-ضرورة تشجيع الصناعات التي تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية في الاقتصاد العالمي حتى يمكنها التفوق النسبي وانتاج منتجات بنفقة اقل والتمكن من تصديرها.
3- ضرورة تشغيل المصانع المغلقة في مصر بكامل طاقتها الانتاجية والاستعابية .
4- ضرورة القضاء على البطالة في مصر التي ترتبت على هذا الفيروس سواء في القطاع العام أو الخاص بتشجيع عمل الشباب وتوفير فرص للعمالة الماهرة حتى نتمكن من تحقيق انتاج محلي وفير ونقوم بتصدير الفائض منه .
5- تشجيع العاملين المصريين بالخارج على تحويل مدخراتهم الى مصر دون وضع سقف محدد، أو دون التحقق من مدى دقة هذه الإيرادات أو مدى مصدرها في الفترة الحالية حتى نتمكن من توفير عملة صعبة يمكن إضافتها للإحتياطي النقدي في مصر .
6- تشجيع حركة السياحة في مصر بعد فيروس كورونا وتشجيع دخول السياح الى مصر وتوفير خدمات سياحية لهم بأقل تكلفة ممكنه حتى يمكن الحصول على ايرادات من خدمة السياحة ويتم إضافتها الى ميزان الخدمات المصري .